كتب الأستاذ سعد خليفة:
في ذكراه العاشرة بيروت تشتاق لأبو العبد البيروتي !
هي الذكرى العاشرة على وفاة ابن بيروت البار الفنان القدير و نقيب الإطفائيين أبو العبد البيروتي " أحمد خليفة " هي الذكرى العاشرة على مغادرة أحد رجالات الزمن الجميل هي الذكرى العاشرة على رحيل احد قبضايات بيروت المحروسة، غادر أبو العبد البيروتي مدينته التي أحبها و زرع فيها سنين عمره علها تزهر من بعده جيلا طيب الأعراقِ.
في ذكرى وفاته و كأننا بأبو العبد البيروتي يخاطبُ بيروت ، سائلا :...
أيا بيروت يا ست الدنيا أما زلت براقة جميلة ؟
أيا بيروت يا ست الدنيا أما زال أريج عطرك يغمر أزقتك الطويلة ؟
أيا بيروت يا ست الدنيا أخبريني عن أبنائك هل وجدو للراحة وسيلة ؟
أيا بيروت يا ست الدنيا أخبريني هل قويهم ينصر منهم قليل الحيلة ؟
أيا بيروت يا ست الدنيا هل حافظو على الأخلاق و الفضيلة ؟
أيا بيروت يا ست الدنيا لما لا تجيبي ؟ ابخير أنت أم أنك عليلة ؟
و تبقى الأجوبة في صدور اللبنانيين و البيارتة و خاصة من عاصر ذلك الزمن الجميل.
" أحمد خليفة " أبو العبد البيروتي هو من رموز بيروت و لبنان، تلقى تعليمه في مدرسة الفاروق (عمر بن الخطاب) المقاصدية في منطقة الطريق الجديدة. بدأ في التمثيل عام ١٩٣٩ على خشبة تياترو الكبير في باطن بيروت، قام بأدوار عدة في السينما والتلفزيون والمسرح والاذاعة و كان أول من جسد شخصية أبو العبد البيروتي عبر الشاشة الصغيرة قام بأدوار عدة منها أفلام: سفر برلك، بنت الحارس، مهمة سرية برز كثيراً في إطار المسلسل التلفزيوني «المعلمة و الأستاذ » ومن اهم اعماله في الستينات "فوت خال الباب بلا غال"، "أبو عبد البيروتي"، "الحكواتي" .
كان أحمد خليفة في الوقت نفسه أحد ضباط إطفائية بيروت، ثم نقيباً للإطفائيـين في لبنان. كان أحمد خليفة الذي لقب باسم (أبو عبد البيروتي) ضمير البيارتة والشعب اللبناني من خلال أدواره وتجسيده لرجل المروءة والكرامة.
توفي أبو العبد البيروتي يوم الخميس في ٢٩ من كانون الثاني ٢٠٠٩ ودفن في جبانة الشهداء، أحمد خليفة هو من أضحكنا بأدب و ملئ بيوتنا بالنفحاة البيروتية الأصيلة التي نفتقدها، هو ذاك الرجل الوطني الذي أرسى في نفوسنا معنى الشهامة و المروءة و المحبة.
رحمك الله يا أبو العبد البيروتي و جعل مثواك الجنة آمين.