أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كلاب إسرائيلية مسعورة تجتاح الجنوب

الجمعة 31 تموز , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,657 زائر

كلاب إسرائيلية مسعورة تجتاح الجنوب

بدأ وزير خارجية تركيا أمس زيارته للبنان بإعلان استعداد بلاده للمساعدة في «جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة سلام وازدهار واستقرار»، فيما كان الجنوب مسرحاً لزيارة مسؤول دولي جاء مستطلعاً إحياء تطبيق اتفاقية الهدنة، ولغزوة إسرائيلية من نوع... كلاب مسعورة
تزامن وصول رئيس الدبلوماسية التركية إلى لبنان وحديثه عن «الحاجة» إلى تحريك مفاوضات السلام في المنطقة على المسارات الثلاثة، وزيارة غير معلنة لمسؤول دولي إلى منطقة شبعا لاستطلاع إحياء لجنة الهدنة، مع غزو إسرائيلي «نوعي» للأراضي اللبنانية المحررة، تمثل بإطلاق كلاب مسعورة عبر بوابة موقع العبّاد.
الزائر الأول هو وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو، الذي بدأ أمس زيارة رسمية للبنان تستمر يومين، استهلها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري ووزيرة التربية بهية الحريري، وسيلتقي لاحقاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، إضافة إلى عدد من الأطراف الممثَّلين في مجلس النواب.
وإذ حرص الوزير التركي في المطار، حيث استقبله نظيره اللبناني، وفي عين التينة وقريطم، على إعطاء زيارته طابع بحث العلاقات الثنائية، بما فيها التربوية والاقتصادية والاجتماعية، فقد برز تركيزه على السلام و«أهمية استقرار لبنان لاستقرار المنطقة»، وخصوصاً «أن هناك جهوداً تُبذَل لتوفير الحلول والسلم في الشرق الأوسط»، كما قال الوزير فوزي صلوخ.
وأبدى أوغلو ارتياح بلاده «للتطورات الإيجابية» في لبنان وللمشاورات «الصحية والطبيعية لمسار تأليف الحكومة». ورأى أن استقرار لبنان هو استقرار المنطقة، وأن «الإخلال باستقرار الوضع في لبنان وثباته سينعكس دون أدنى شك على استقرار منطقة الشرق الأوسط وسنجد صعوبة في تثبيت الوضع عموماً». وأبدى الاستعداد التركي للمشاركة والتعاون مع جميع الأفرقاء في لبنان «ولدينا علاقات ممتازة مع الجميع».
وإذ أشار إلى أن تركيا ساعدت في المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل التي عُلّقت إثر عدوان غزة، شدد «على ضرورة استئناف المفاوضات في الوقت الصحيح والملائم، وعندما تكون كل الأطراف السياسية جاهزة في المنطقة».
وبعد خلوة مع الحريري، قال أوغلو رداً على سؤال: «أعتقد أننا بحاجة إلى سلام شامل في المنطقة، أي إن ذلك يجب أن يشمل كل المسارات، أي المسارات الثلاثة (اللبناني، السوري والفلسطيني)، ونحن مستعدون للمساهمة، ولدينا اتصالات عميقة ومشاورات مع كل الأطراف والبلدان في المنطقة، ونأمل أن تؤدي تركيا في المستقبل دوراً بنّاءً وإيجابياً كالعادة في سبيل إرساء الاستقرار وجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة سلام وازدهار واستقرار»، مردفاً بقوله: «إنه لشرف عظيم لتركيا أن تساعد في تقدم عملية السلام وتعمل من أجل ذلك».
وعمّا إذا كانت تركيا تؤدي دوراً معيناً بين لبنان وسوريا، قال إن «كلاً من سوريا ولبنان هما صديقان جيدان لتركيا، وعلاقتنا مع كليهما متكاملة، وقد عملنا جاهدين لتطوير العلاقات بينهما خلال السنوات الماضية، كذلك عملنا على التقليل من الاختلاف في وجهات النظر الذي ساد بين دولتين شقيقتين تمثّل كل منهما جاراً جيداً لتركيا». وأعرب عن سرور تركيا بـ«الدور الإيجابي لسوريا» حيال التطورات اللبنانية وبإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وإذ أبدى الاستعداد للمساعدة في كل المسائل العالقة، بما فيها مسألة الحدود، قال: «نحن نتنقل من بلد إلى آخر ونتخطى الحدود، وهذه هي رؤيتنا، لأننا نملك مصيراً مشتركاً وماضياً ومستقبلاً مشتركاً».
وسينتقل أوغلو غداً إلى الجنوب، حيث سيفتتح عدداً من المشاريع التربوية والاجتماعية التي أسهمت تركيا في بنائها، ومنها مستشفى في صيدا، ويزور كتيبة بلاده العاملة في إطار «اليونيفيل».

تطبيق شروط الهدنة!

الزيارة الثانية (من عساف أبو رحال) كان مسرحها الجنوب حصراً، وتحديداً بلدة شبعا التي انتقل إليها من القدس المحتلة مباشرة رئيس فريق مراقبي الهدنة في الشرق الأوسط الجنرال النروجي روبرت مود يرافقه مستشاره السياسي مارغو كرامانيان البرازيلي الجنسية. وقد زارا مقر البلدية والتقيا رئيس اتحاد بلديات العرقوب عمر الزهيري.
ورغم أن لجنة الهدنة أنشئت عام 1949، وأبطلت إسرائيل مفعولها في عام 1967، لتتبع ذلك بسلسلة من الاجتياحات والاعتداءات والحروب، فإن الجنرال مود تحدث في بلدية شبعا عن مهمة له، هي «تطبيق شروط اتفاقية الهدنة»، قائلاً إن مهمته تشمل «لبنان وسوريا والأردن ومصر وإسرائيل»، وأرفق ذلك بسؤال عن مطالب الأهالي، معللاً بأنه خدم في قوات اليونيفيل عامي 1989 و1990 ضمن الكتيبة النروجية وملم بتفاصيل المنطقة.
أما الزهيري، فقال إن زيارة مود تهدف إلى الاطلاع على آخر التطورات، معلناً أنه حمّله رسالة من أهالي بلدة شبعا وقرى العرقوب إلى الأمم المتحدة «لإجبار إسرائيل على الانسحاب من منطقة المزارع وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر».

كلاب إسرائيلية مسعورة

على محور آخر، أفاد مراسل «الأخبار» داني الأمين بأن جنوداً إسرائيليين عمدوا حوالى الساعة الأولى ظهر أمس إلى فتح بوابة حديدية شمالي موقع العبّاد الواقع عند الطرف الشرقي لبلدة حولا، وأطلقوا عبرها أكثر من عشرة كلاب مسعورة، اندفعت باتجاه المنطقة الواقعة بين بلدتي حولا وميس الجبل، على مرأى من جنود الكتيبة الإندونيسية التابعة لقوات اليونيفيل. ورصدت دورية للجيش اللبناني هذه الكلاب، وأطلقت باتجاهها رشقات نارية، لكنها اتجهت نحو وادٍ في المنطقة.
في هذا الوقت، أبدى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، مايكل وليامز، سعادته «لإعادة إرساء الهدوء في جنوب لبنان، وأن كلا الطرفين يتخذان كل الخطوات اللازمة لإبقاء الوضع تحت السيطرة». وقال إن الأمم المتحدة تحثّ الأطراف كافة على اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء كل الخروق للقرار 1701 «والانتقال إلى مرحلة التطبيق»، ناقلاً عن الرئيس السنيورة، تأكيده «أن لبنان سيبقى ملتزماً بالكامل تطبيق هذا القرار».


Script executed in 0.19620180130005