أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سقط محمد في طريقه لتحقيق أحلامه...وموقف إنساني لوالده المفجوع:اعتبر موته قضاء وقدرا، وأصر أن لا يتم الدفن إلا بمشاركة الصادم

السبت 16 شباط , 2019 03:01 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 23,267 زائر

سقط محمد في طريقه لتحقيق أحلامه...وموقف إنساني لوالده المفجوع:اعتبر موته قضاء وقدرا، وأصر أن لا يتم الدفن إلا بمشاركة الصادم

كتبت "النهار" اللبنانية:
كان في طريقه لإيصال طلبية الى قهوة والده حين صدمته سيارة على طريق جرد القيطع في بلدة حرار سقط ارضا غارقا بدمه، ليلفظ آخر انفاسه على الفور... هو محمد علي خضر رجبية الشاب الطموح الذي لم يمنحه الزمن مزيدا من السنوات لتحقيق احلامه.

موقف لافت

اليوم ووري محمد الثرى، بعدما اغلق كتاب حياته وهو يخطّ صفحاته الاولى، "والده اعتبر موته قضاء وقدرا، واصر ان لا يتم دفنه الا وصادمه مشاركاً في جنازته، في خطوة انسانية واخلاقية لأب مفجوع تدارك ان ما حصل لم يكن عن قصد، لذلك ابى ان يرفع دعوى عليه" بحسب ما قاله قريبه طبيب الاسنان خالد طراديه لـ"النهار"، قبل ان يشرح قبل اشهر قليلة افتتح محمد شركة دليفيري لتوصيل الطلبيات الى بلدته وكان يعمل على توسيعها لتغطي كافة جرد القيطع لكن فجأة سقط ومعه احلامه في حادث صدم مأساوي"، واضاف "سلّم السائق ابن بلدة مشمش نفسه الى مخفر بلدته بعد علمه بمقتل محمد".
صدمة الفراق

" تأقلم يا صديقي، لأنك تعيش وسط شعب يحسد من مات يوم الجمعة" عبارة كتبها محمد الشهر الماضي قبل ان يفارق الحياة يوم الجمعة بعدما كتب له ان يمر على الارض لإحدى وعشرين سنة ليرحل في عز شبابه، ويشكل فراقه صدمة لابناء بلدته حرار، الذين حاول بعضهم التعبير عن غضبه بقطع الطرق، لكن كما قال طراديه "هي محاولات فردية وضع حدا لها والد الضحية، الذي شدد انه يعتبر موت ابنه قضاء وقدرا". وتابع "محمد ليس الضحية الاولى على هذا الطريق ولن يكون الاخير ما لم يتم التحرك واستدراك الخطر بوضع مطبات ورادارات ثابتة كونه طريقاً سريعاً يمر بين المنازل، حيث تصل سرعة بعض السيارات إلى اكثر من 120 كلم بالساعة"...

للمتابعة من المصدر: (أسرار شبارو - النهار)

Script executed in 0.18481707572937