أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط إلى بيت الطاعة: نتيجة متأخّرة لـ7 أيار

الثلاثاء 04 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,401 زائر

جنبلاط إلى بيت الطاعة: نتيجة متأخّرة لـ7 أيار

في المقابل، أُحبط كثيرون من «المريدين الجنبلاطيين» في فريق 14 آذار جرّاء هذه الخطوة. وإذا كانوا يعتقدون أنها جولة جديدة سيعود عنها في وقت لاحق، إلا أنهم ينظرون إلى الانعكاسات المحتملة لهذه الخطوة على أمور كثيرة في التحالف الذي قام في مواجهة سوريا وحزب الله والعماد ميشال عون.
من جانب تيار المستقبل، فإن المسارعة إلى نقد موقف جنبلاط تعكس حالة «الحقن» التي يعيشها هذا التيار على مستوى القيادة إزاء رحلة التغيير التي بدأها قبل حوالى سنة، وتعكس حال «الضيق» التي تعيشها قواعد في تيار المستقبل، من الذين حمّلوا جنبلاط مسؤولية رفع مستوى التوتر في البلاد إلى حدود سبّبت السابع من أيار. وفي الحالين، إن ما فات وليد جنبلاط إزاء مقاربته ردة فعل «المستقبل» يتصل بأن رفيق الحريري لم يعد موجوداً، ووريثه سعد لا يعيش الحالة النفسية ذاتها التي كانت عند والده إزاء زعماء الميليشيات. وسعد صار زعيماً واضحاً جهاراً نهاراً لطائفته، بينما ظل رفيق الحريري حتى اغتياله زعيماً سرّياً غير قادر على الإفصاح، ويمنع على جمهوره الاحتفاء به على شاكلة الطوائف الأخرى. ما يعني أن نظرية «الاحتواء» التي كان يلجأ إليها الحريري الأب في مواجهة غالبية خصومه أو المرتدين عليه سابقاً، لم تعد قائمة الآن، بل إن الحريري الابن يريد أن يثبت لنفسه وللآخرين من حوله أنه ليس كوالده، وأنه لا يقبل تعريضه للابتزاز السياسي، وأنه لا يقبل بهذا الأسلوب في التعامل معه. إضافة إلى كون «المستقبل» تصرّف على أساس أنه «أم الصبي» في ملف 14 آذار. وهو، إذا سكت عن موقف جنبلاط، فإن ذلك بمثابة الإقرار بعدم جدوى استمرار هذا التحالف السياسي، كذلك، فإن الحريري يعرف أنه إذا بادر إلى مساءلة جنبلاط ومحاسبته، فإنه يمنع خروج غيره من هذا التحالف، ويرفع من معنويات حلفائه المسيحيين على وجه الخصوص.

Script executed in 0.17260384559631