أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

باراك يهدّد لبنان وجيشه يتدرّب على دخول سريع إلى جنوبي الليطاني

الأربعاء 05 آب , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,217 زائر

باراك يهدّد لبنان وجيشه يتدرّب على دخول سريع إلى جنوبي الليطاني


أضاف باراك خلال عرضه للقراءة الأمنية أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أمس، أن «لدينا عيوناً ساهرة تراقب تعاظم قوة حزب الله. وإسرائيل أرسلت رسائل إلى جهات مختلفة بهذا الشأن، إذ في حال خرق التوازن الهش، فإننا سندرس اتخاذ خطواتنا اللاحقة».
وقال باراك: «إننا نُثني على التقدم الحاصل في تأليف الحكومة (اللبنانية) واستمرار الهدوء شمالاً. إلا أن وجود دولة عضو في الأمم المتحدة وعضو لدى الهيئات والمنظمات الدولية، وعلى أراضيها ميليشيا إرهابية (حزب الله) لديها أعضاء في مجلس النواب وتشارك في الحكومة، وفي الوقت نفسه تملك أربعين ألف صاروخ، هو أمر غير مقبول من إسرائيل».
وأكد باراك أن «إسرائيل لن تقبل أي فصل بين المسؤولية الملقاة على عاتق حزب الله والمسؤولية الملقاة على الحكومة اللبنانية، بل إذا حدث تدهور ما للوضع الأمني على الحدود الشمالية مستقبلاً، فلبنان سيتحمّل المسؤولية لأسباب عدة، من بينها أنه لا ينفذ القرار 1701، والقرارات الأخرى التي تنص على نزع سلاح حزب الله، وإسرائيل ستجد نفسها حرة في إطلاق يدها، لمواجهة أي تهديد بكل ما تعنيه الكلمة من معنى»، مضيفاً أن إسرائيل ستجري قريباً مناقشة لمسألة الغجر، التي وصفها بأنها «المسألة الوحيدة المثيرة للخلاف».

عضو في الكنيست: خطأً في نسخ خرائط الغجر أدى إلى إخراجها من حدود إسرائيل

وعن الاتهامات الإسرائيلية لدمشق بتسليح حزب الله، أشار باراك إلى أن «سوريا تساعد الحزب في عملية التسليح الجارية لديه، بل وتوفر التغطية للقيادات الإرهابية الموجودة في أراضيها». ومع ذلك أكد أن «سوريا جاهزة لإجراء مفاوضات مع إسرائيل، وأي تقدم على المسار السوري قد يقود أيضاً إلى مفاوضات ثنائية مع لبنان»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تدرس بجدية القدرة السورية على استئناف المفاوضات مع الدولة العبرية».

تدريبات لدخول لبنان

في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «وورلد تريبيون» الأميركية أمس، أن الجيش الإسرائيلي كثّف أخيراً تدريباته استعداداً لحرب جديدة مع حزب الله، مشيرة إلى أن «مسؤولين إسرائيليين أكدوا أن الدولة العبرية وضعت بالفعل برنامجاً تدريبياً خاصاً، من شأنه إعداد القوات الإسرائيلية لدخول لبنان سريعاً، والعمل على تدمير المخابئ والأنفاق التي شيّدها حزب الله جنوبي نهر الليطاني». وبحسب المصادر الإسرائيلية نفسها، فإن «إسرائيل لم تكن مستعدة تماماً في حرب لبنان الثانية عام 2006، واستغرقنا أسابيع لنفهم ما علينا فعله، لكننا هذه المرة ننوي مواجهة حزب الله، ونعرف جيداً نقاط قوته وإمكاناته»، مشيرة إلى أن «الجيش بنى مراكز تدريب تحوي قرى ومناطق جبلية تشبه المناطق الموجودة بالفعل في جنوب لبنان، ويحوي كل مركز منشأة مدينية ومنطقة تعد نموذجاً شبيهاً للمنطقة الجبلية في مزارع شبعا، التي تقع عند تقاطع الحدود بين إسرائيل وسوريا ولبنان».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه، أن «حزب الله استعاد شبكة المنازل الآمنة والأنفاق والمخابئ المحصّنة، ما يمكّن عناصره من دخول أحد المنازل والخروج من آخر، على بعد كيلومتر واحد تقريباً». وقال مسؤولون إسرائيليون آخرون إن «الجيش الإسرائيلي سرّع من وتيرة تدريباته، وسط حالة من التأهب على الحدود الشمالية لإسرائيل، وفيما ينسّق عناصر حزب الله تحركاتهم مع الجيش اللبناني، جنوبي نهر الليطاني».
وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» قد ذكرت أن الجيش الإسرائيلي استحدث مراكز تدريب جديدة تشبه المناطق السكنية التي فيها حزب الله جنوب لبنان، مشيرة إلى أن «القرى النموذجية تُسهم في تأهيل الجنود الإسرائيليين على مواجهة حزب الله في الأماكن المبنيّة، إذ بنى الجيش قرية شبيهة بالقرى الجنوبية في لبنان، تحتوي على ثمانية عشر بناءً مغطاة بأكملها بالمطاط، كي يتمكن الجنود من إطلاق النيران الحية من دون المخاطرة بإصابتهم جراء التشظي، إضافة إلى كاميرات مراقبة عديدة، لدراسة التدريبات والاستفادة من الأخطاء في التدريبات اللاحقة».
الغجر ليست لبنانية
في سياق متصل، قال نائب وزير تطوير النقب والجليل في الحكومة الإسرائيلية، عضو الكنيست عن حزب الليكود أيوب قرا، إن «خطأً في عملية نسخ الخرائط المرتبطة بقرية الغجر، أدى إلى إخراجها من حدود إسرائيل، بحسب الخرائط المعتمدة في الأمم المتحدة»، لافتاً إلى أن «دراسة أجراها مركز الخرائط الإسرائيلي أكدت أن القرية كانت سورية، لا لبنانية».
وذكر قرا في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن «مركز الخرائط الإسرائيلي أجرى بحثاً بشأن هذه المسألة وثبت لديه على نحو قاطع أن الغجر كانت تابعة للسيادة السورية»، مشيراً إلى أن «الخريطة التي كانت دليلاً لدى الأمم المتحدة على مرور خط الحدود داخل القرية، وُضعَت على خطأ مرتبط بعملية نسخ خريطة أكثر قدماً».
وبحسب قرا، فإن «الخطأ أدى إلى نقل مناطق كاملة، لا خلاف بشأنها، وعلى ما يبدو وضع ناسخ الخريطة صفحة على صفحة وحركها من طريق الخطأ لفترة زمنية معينة، ما أدى إلى تحريك منطقة بكاملها من مكانها الأصلي، ومن بينها قرية الغجر».
وتابع قرا في رسالته: «في ضوء الدراسة، وباعتبار أن المسألة تتعلق بمواطنين إسرائيليين وبقرية تسري عليها القوانين الإسرائيلية، من المناسب أن يُبادر (نتنياهو) إلى عقد جلسة عاجلة للحكومة الإسرائيلية لبحث الحيثيات الجديدة، كي لا نندم على هذا الخطأ في المستقبل».

Script executed in 0.19061994552612