أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مواقف جنبلاط وتأثيرها السلبي على مسيحيي 14 آذار

الخميس 06 آب , 2009 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,237 زائر

مواقف جنبلاط  وتأثيرها السلبي على مسيحيي 14 آذار

واعتبر العماد عون أن الكلام الذي يطلقه الاسرائيليون مؤخراً يندرج في خانة التنفيس الداخلي أو التحرش لافتعال وضع معين على الحدود.

وقال: "أول ما تناولناه هي التغيرات السياسية التي سببتها مواقف جنبلاط الأخيرة. اطلعنا عليها وعلى الآراء المختلفة. نحن لم نكن في التوافق الذي كان في ما بينهم سواء علينا أو على شيء آخر ولسنا أيضاً في الخلاف أو التمايز الذي وقع. وبما أننا نعترف بحق الاختلاف للجميع والخيار الحر نعتبر هذا الحدث طبيعياً ولا يستوجب أي تعليقات وسنرى المتغيرات السياسية والتداعيات في المستقبل. طبعاًهناك من ينظرون بشكل إيجابي لهذا الأمر وآخرون بشكل سلبي كالشعور في الانتخابات عندما يرسب أناس ويفوز آخرون."

وأضاف: "بحثنا موضوع المصالحات التي حاولت الرابطة المارونية إتمامها. ولا جديد في هذا الأمر لأننا لسنا على خلاف مع أحد على مستوى الخلاف الحاد في الحياة العادية بل على خلاف سياسي وهذا طبيعي في الحياة السياسية ولا يحتاج الى إثارة ضجة، لكن المطلوب، إذا أرادوا فعلاً تحسين الوضع السياسي والعلاقات بين اللبنانيين، أن يوقفوا الدعاية اللئيمة التي يقوم بها بعض الأطراف وأن يوقفوا بخّ السموم والنعرات الغرائزية التي ينمّونها والتربية الفئوية للطلاب وللشباب المراهقين وما فوق. نحن أصحاب مشروع سياسي، وقد قطعنا حبل الصرة ونريد أن نعيش ومن فهم المبادرة والمضمون والأسباب فلينضم إلينا خصوصاً أننا رأينا من شردوا عنا كيف يرتدّون تدريجياً إلى خياراتنا التي عمرها 20 سنة. شردوا عنا عندما تحققت خياراتنا الأولى وانسحب الجيش السوري شردوا وصاروا في الاتجاه المعاكس والآن عادوا الى خياراتنا السياسية. هم دائماً يصلون متأخرين مع خسائر أكثر من اللزوم. نرحب بكل من يريدون أن ينضموا إلينا ومستعدون للتعاون معهم على قدم المساواة."

وتابع:"أمر مهم نسمعه لليوم الثاني وهو تهديد باراك ووزيرخارجيته. هؤلاء ربما لديهم مشاكل داخلية ويريدون أن ينفّسوا وهم يتحرّشون بنا إذ لا موجب على الحدود لهذا التهديد. السبب هو اما التنفيس داخلياً أو التحرش للتسبب بحادث على الحدود لغاية معينة. نحن نعترض على أسلوب التعاطي الدولي الاستفزازي ونتمنى أن تتوقف هذه التحرشات الإعلامية الدائمة. نحن لا نحس بالتحرشات وإذا أرادوا السلام فهم يبعدون الناس عنه. وهذا الكلام لا أوجّهه للإسرائيليين بل للعاملين الدوليين مثل ميتشل والأميركيين الذين يعملون على مسار سلمي كما يقولون. هؤلاء نأمل ألا يكونوا آتين للإشراف على عملية عسكرية.

 

ثم أجاب على أسئلة الصحافيين:

س: ما رأيك بزيارة الوزير السعودي عبد العزيز خوجة إلى لبنان وتعاطيه بالشأن اللبناني؟ وهل من اتصال معه؟

ج: لا اتصالات مع السعودية. منذ اللحظة الأولى اهتمت السعودية بمسألة تكليف النائب سعد الحريري وحصلت بعض المشاورات. وليست المرة الأولى التي يأتي فيها الوزير السعودي فقد جاء قبل الانتخابات وبعدها وأثناءها وأعتقد أن زيارته لن تغير أو تؤثر في الأوضاع المستجدة ولا في أي موقف من المواقف التي باتت أمراً واقعاً.

 

س: سفر الرئيس المكلف الحريري هل سيؤثر على التأليف؟ واستناداُ الى المعلومات المتوفرة لديك إلى أي مدى هذا الاستحقاق ملبنن اليوم؟

ج: ربما عليه واجب اجتماعي لكن اذا استمر أكثر من يومين تصبح القضية اعتكافاً خارج البلد.

 

س: هل انتهت 14 آذار يوم تمردت عليها وانفصلت عنها أم اليوم عندما طلقها النائب جنبلاط؟

ج: 14 آذار سرقة للتاريخ والشعار. فهذا كان يوم احتفالنا وكنا "ناكل قتلة" عندما كنا ننادي بحرية سيادة استقلال. وعندما تحقق شعار السيادة التقطوه هم. مرحلة نضالنا تجسدت في مرحلتين الأولى لنيل الحرية والسيادة والاستقلال والثانية لبناء أفضل العلاقات مع سوريا. 14 آذار انتهت في 14 آذار وهي كانت تجمعاً دون برنامج انتخابي أو إصلاحي وكان يمكن أن تترجم. لكن تناقض المصالح لا يجعلها متجانسة وكذلك الضغط الأجنبي عليها والمال. الآن الضغوطات خفّت وأيضاً الأهداف التي كانت في الشرق الأوسط. فكوندوليزا رايس كانت كالمكوك تذهب وتعود وتريد أن تلد الشرق الأوسط الجديد عندنا لكنها أجهضت. ومن كانوا يعملون من أجل الشرق الأوسط الجديد ينسحبون وصدموا بالنتائج التي ترتبت عن مواقفهم ضد سوريا ومع أميركا وهم يتيتمون شيئاً فشيئاً.

 

س: هل سينضم النائب جنبلاط الى المعارضة؟

ج: لم يعلن أنه انضم لكن أهلاُ به إذا أراد و"ليس عندنا أعزّ منه".

 

س: هل سيتم لقاء عون- جنبلاط على أساس ورقة تفاهم؟

ج: ظروف اللقاء لم تتم بعد.

 

س: بعد مواقف النائب جنبلاط الأخيرة هل يمكن أن يحصل تعديل لصالح رئيس الجمهورية؟

ج: فلنعتبر أن التوزيع صار 12-10 -5- 3 والثلاثة قد ينضمون إلى العشرة أو ال12 أو الخمسة وقد يتم العمل "على القطعة" وليس بموقف دائم.

 

س: المعارضة تشيد بموقف جنبلاط وهو بعد انتخابات 2005 ترك الحلف الرباعي والآن ترك 14 آذار.

ج: اول لقاء بعد الانتخابات تم مع السيد حسن نصر الله وهم أدرى بالموقف وخلفيته ويتفاهمون عليه.

 

س: أي علاقة مع جنبلاط يجب أن تكون لها أسس ومنها عودة المهجرين الى الجبل واستكمال المصالحات في قرى الجبل. وانت اليوم ترحب به في المعارضة بشكل سريع؟

ج: لا يمكن أن نرفض انضمام أحد إلى المعارضة. هناك خيار سياسي أما التفاهم فيتم على مواضيع محددة. فقد يكون في المعارضة ويبقى الخلاف قائماً لذلك يجب الفصل بين الأمرين.

 

س: هل الاستفادة سياسية منه؟

ج: عند حصول تفاهم سياسي الوطن كله يستفيد وإلا فتكون العلاقة ظرفية وتنتهي. والبرهان أن التفاهم مع حزب الله مع مستمر لأنه على ثوابت وطنية لا يمكن التلاعب بها. قد نتفق على التعايش ونتنافس سياسياً دون أن يمس التعايش وهذا الأساس.

 

س: هل هناك برنامج عمل أو ما يعيق التفاهم؟
ج: لم يُبحث بعد برنامج العمل حتى نقول لأي سبب لم يتم التفاهم. وحتمية التحولات التي تحصل توصل الى هنا ويجب ألا نستبق الأمور. النائب جنبلاط تقدم بخطابه السياسي وحتى لو أراد التراجع فهو يحتاج الى سنتين او ثلاثة والموقف السياسي يجب أن يكون له مداه الزمني.

 

س: أين أصبحت المفاوضات مع الرئيس المكلف في ظل الأوضاع المستجدة بالنسبة للحقائب الخمسة لتكتل التغيير والإصلاح؟

ج: بالنسبة لمفاوضات تأليف الحكومة لم تحدد الحقائب الخمسة ولم نتلقَّ الجواب وصار الحدث السياسي الآخر قبل أن نتلقى الجواب. لست الطرف الوحيد هناك ردة فعل الرئيس المكلف وتجمع لبنان أولاً. عندي اقتراح واحد صالح لكل الحالات وهو التمثيل النسبي أكان لكل كتلة لوحدها أو للمجموعة وبعد التوزيع نسبياً تؤخذ حصة رئيس الجمهورية نسبياً من الجميع لكن لا يمكننا الحديث بشكل واقعي مع أحد لحل مشكلة ولو كانت حسابية عددية. انا متخلف سياسياً ولا يمكنني أن أفهمهم.

 

س: ما تأثير مواقف جنبلاط الأخيرة على الموقع السياسي لمسيحيي 14 آذار؟

ج: موقفه ستكون نتائجه سلبية عليهم الا اذا كان الأمر كما قال سعيد إن هذا موقف اجتماع حزبي.

 

س: خطاب رئيس الجمهورية في عيد الجيش هل هو أقرب الى الجمهورية الثالثة التي طرحتموها؟

ج: المهم أن تسير الأمور باتجاه الجمهورية الثالثة.

 

س: هل سيعمل الرئيس على تطبيق هذه الإصلاحات؟

ج: هو له برنامجه الإصلاحي ونحن لنا برنامجنا.

Script executed in 0.19384908676147