أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط:الوسطية ضرورة.. والعروبة حماية للبنان والحكومة

الجمعة 07 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,427 زائر

جنبلاط:الوسطية ضرورة.. والعروبة حماية للبنان والحكومة
وتعني العودة سياسيا، استئناف مساعي التأليف الحكومي، وخاصة من النقطة التي وصلت إليها لجهة محاولة التوفيق في المطالب الموضوعة أمامه، وخاصة من قبل مسيحيي الرابع عشر من آذار، فضلا عن التوصل إلى تفاهم مع العماد ميشال عون، حول صيغة مشاركة كتلته النيابية في الحكومة المقبلة.
وفيما كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد نأى بنفسه، عن تذليل «بعض العقبات التقنية»، تاركا للرئيس المكلف أن يأخذ ويعطي مع «المطالبين»، بدا مستعجلا في أن لا تطول عملية التأليف، انطلاقا من أهداف ثلاثة يعتبرها أساسية وهي، أولا، المحافظة على الاستقرار العام، سياسيا وأمنيا، وخاصة أن لبنان أمام موسم سياحي لا مثيل له منذ سنوات طويلة، والدليل أن مطار بيروت سيستقبل خلال السنة الحالية أكثر من خمسة ملايين مسافر.
ثانيا، يضيف رئيس الجمهورية، هناك مصلحة للجميع بالحفاظ على أجواء الوفاق والمصالحة وبالتالي الانتقال مجددا إلى طاولة الحوار الوطني، من أجل استكمال المناقشات حول الاستراتيجية الدفاعية وإضافة ما يمكن إضافته بالتوافق بين جميع أركان الحوار الوطني، بعد أن تؤخذ في التمثيل نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.
ثالثا، يؤكد رئيس الجمهورية أمام زواره أنه لا بد من انطلاق عجلة الحكم، والمدخل إلى ذلك، هو ولادة حكومة الوحدة الوطنية، التي ستأخذ على عاتقها إطلاق برنامج للإصلاح والتغيير، وخاصة على الصعيد الاقتصادي، من دون إغفال أهمية الحوار حول البنود السياسية الإصلاحية التي طرحها رئيس الجمهورية في خطابه الأخير لمناسبة عيد الجيش اللبناني، ولا سيما المتعلق بوضع آلية لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية ووضع قانون انتخابي عصري جديد وتعديل ما يمكن تعديله من بنود تعزز صلاحية رئيس الجمهورية ودوره الضامن للجميع، فضلا عن الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والقضائية وإقرار مشــروع اللامركزية الإدارية الذي نص عليه اتفاق الطائف والذي سيكون من ضمن الأولويات.
وفيما ظل رئيس الجمهورية على تواصل دائم مع القيادتين السعودية والسورية، من أجل المساعدة في تذليل ما يمكن تذليله من عقبات سياسية على طريق التأليف، أطلق رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط سلسلة مواقف جديدة، عبر «السفير»، أكد فيها أنه لم يعد من الجائز أن يستمر البلد أسير الانقسام بين متراسي 8 و14 آذار، وصار لا بد من حالة وسطية، وأنا عندي الجرأة وأتمنى على الآخرين الذين يرغبون بملاقاتي أن تكون عندهم الجرأة حتى نخلق حالة سياسية جديدة، خاصة بعدما أدت الانتخابات الأخيرة إلى استشراء الواقع الطائفي والمذهبي.
وقال جنبلاط إن البعض في 14 آذار ليس لديه أي حساسية تجاه فلسطين والعروبة والخطر الإسرائيلي بل يتوقف عند تخوم خربة سلم وعند شعار سيادة وحرية واستقلال، وأضاف «نحن علقنا عضويتنا في «الأمانة العامة» حتى تتضح الأمور وإذا كان الشباب في 14 آذار لا يريدون أن يروا الأشياء على حقيقتها، فهذه مشكلة.
وأكد في حوار مع أسرة «السفير» أمس، انه تحول إلى حالة مميزة بعدما استنفدت الشعارات السابقة لقوى 14آذار، وأنا سأضع شروطا على «الأمانة العامة» لـ14 آذار حتى تحسم خيارها، متسائلا: «هل ستبقى حيث هي، أسيرة الأفق اللبناني الضيق، أم أنها ستتكلم عربي».
وأشار إلى أن اليمين اللبناني زاد في السنوات الأخيرة، ممثلا بالكتائب و«القوات اللبنانية» وغالبية الشخصيات في 14 آذار، لا يهمه إزاء كل ما يجري في المنطقة سوى كيف يمكن أن يرتاح من اللاجئين الفلسطينيين ولا يعود يسمع بهم. وأكد أنه لا يمكن فصل لبنان عن العروبة وفلسطين وحتى بالقضايا البديهية مثل النضال من أجل حق العودة، «ولكن ويا للأسف، فان البعض يريد إعادتنا إلى بعض النظريات الكيانية الغابرة».
وقال «أن نضع في أدبياتنا أن إيران باتت خطرا مشتركا على العالم العربي وإسرائيل فهذا أيضا خطأ كبير».
وإذ شدد جنبلاط على أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مصر على نجاح سعد الحريري في مهتمه كرئيس للحكومة، وتحت الغطاء السعودي ـ (تتمة المنشور ص 1)

السوري، أوضح أن وزير الإعلام والثقافة السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة أبدى حرصه على علاقته (أي جنبلاط) مع سعد الحريري، «وتمنى علي ألا أتخلى عن الرئيس المكلف، وأكدت له من جهتي رغبتي في نجاح الحريري وتسهيل مهمته، كما أكدت أهمية إعادة تأسيس الحالة العربية لدى الدروز، حتى لا يذهبوا نحو الانعزال وحتى لا تنتاب بعضهم، كونهم أقلية، الحالة الإسرائيلية».
وقال جنبلاط انه تمنى على القيادة السعودية كما كان قد تمنى على العاهل السعودي خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض، أن يتم تشجيع سعد الحريري للاقتداء به على خط المصالحة، وذلك عبر نقل المصالحة السنية الشيعية من أطرها الفوقية إلى القواعد والقطاعات والمناطق من دون استثناء.
وقال إن التقارب السعودي السوري ولاحقا السعودي الإيراني وربما بدور أساسي للسوريين، يشكل حصانة للبنان، تماما كما أعطت التسوية الإقليمية الدولية بعد العام 1958، حصانة للبنان استمرت حتى العام 1967.
وقال جنبلاط أن لا مشكلة بينه وبين الإيرانيين وقد نقل إليّ الوزير السابق وئام وهاب دعوة لتناول الغداء في السفارة الإيرانية، على أن يقوم بعد ذلك السفير الإيراني بزيارتي، وقلت له، أهلا وسهلا بسعادة السفير ولكن بخصوص زيارتي للسفارة، لا مانع عندي لكن هناك صديق كبير هو الملك عبد الله، يجب أن أستشيره ولذلك طلبت التأني قليلا في الموضوع.
وكشف جنبلاط عن أن هناك شخصية «لن أفصح عن هويتها، هي وحدها التي ستنصحني بما يجب أن أقوم به وبالطريقة التي سأسوي بها قضيتي مع سوريا»، لافتا الانتباه إلى أن لديه حنينا إلى دمشق، وقال «نعم الأفق اللبناني ضيق لا بل خانق ولا بد من التنفس عربيا. نعم عندي حنين إلى دمشق وحلب ويجب أن نتنفس من خلال بعدنا العربي والسوري والفلسطيني»، واعتبر أن الرئيس بشار الأسد اليوم هو غيره في العام 2000 أو في العام 2005، «فلقد أصبح أكثر تمكنا، وتجربته باتت ناضجة».
ونبه جنبلاط إلى الخطر الإسرائيلي المحدق، معربا عن اعتقاده بان إسرائيل ستشن عاجلا أم آجلا عدوانا جديدا على لبنان، انتقاما لهزيمتها في حرب تموز ولأنها لن تقبل بوجود تنظيم سياسي وعقائدي وعسكري يشكل من منظورها تهديدا لأمنها الاستراتيجي ويشكل حماية للعمق الفلسطيني المقاوم».
وأكد جنبلاط انه في حال حصول عدوان إسرائيلي، يجب أن نكون كلنا إلى جانب «حزب الله»، معنويا وماديا، دولة وشعبا ومؤسسات، وهذا أمر يحتاج إلى التفاعل على الأرض منذ الآن، من خلال إزالة رواسب التشنجات المتبقية من مرحلة 7 أيار.
وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بأنه ما زال مهددا بالاغتيال، قال: إسرائيل تستطيع حاليا أن تصطاد من تشاء أكثر من أي وقت مضى.
وردا على سؤال، لم يستبعد عقد لقاء ثان بينه وبين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، «عندما يكون ذلك مناسبا»، مشددا على أهمية التواصل المباشر، واعادة بناء جسور ومناخات جديدة من الثقة المتبادلة (التفاصيل ص3).
«التيار» يوجه رسائل للرئيس المكلف
من جهة ثانية، علمت «السفير» أن «التيار الوطني الحر» تعمد من خلال اللقاء السياسي الذي نظمه، ليل أمس، مع «وزير الاتصالات» ومسؤول «الاتصالات السياسية» في «التيار» جبران باسيل، في مجمع «الرمال» في كسروان، مع عدد كبير من الكوادر الحزبية، توجيه رسائل سياسية باتجاه الرئيس المكلف، أولها، «التأكيد على نجاح تجربة «التيار» في تحمل المسؤولية في وزارة خدماتية وحيوية وحساسة»، وثانيها، أن «التيار»، كما باقي قوى المعارضة، يعتبرون أن مسألة تحديد أسماء الوزراء، «هي مسألة سيادية، بمعزل عما إذا كان باسيل نفسه مرشحا للوزارة أم لا»، وثالثها، إعادة التذكير بمطالب «التيار» و«تكتل التغيير والإصلاح» في الوزارة الجديدة.
وعلمت «السفير» أن باسيل خاطب المشاركين في اللقاء، مؤكدا أن تنازل العماد ميشال عون، عن مطلب النسبية، هو سقف الحد الأقصى، للتسهيل، ذلك أن كتلة التغيير والإصلاح، حصلت على خمسة مقاعد، عندما كانت تضم 22 وزيرا، فكيف اليوم وهي أصبحت ثاني أكبر كتلة برلمانية (27 نائبا) وهي أكبر كتلة مسيحية كونها تضم 24 نائبا مسيحيا من أصل 64، بينهم 19 نائبا مارونيا من أصل 34.
وأكد باسيل أن «التكتل» طالب بحقيبة سيادية سواء تم التبديل أو تم إبقاء القديم على قدمه (أربع حقائب).

 

Script executed in 0.19446206092834