أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لندن «قلقة» من تسلّح حزب اللّه

الجمعة 07 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,179 زائر

لندن «قلقة» من تسلّح حزب اللّه

ذكرت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصريّة، أمس، أن الرئيس المصري حسني مبارك بحث هاتفياً مع الرئيس المكلف سعد الحريري تطورات الأوضاع في لبنان. وأشارت الوكالة إلى أنه خلال الاتصال بُحثت تطورات الوضع على الساحة اللبنانية. هذا ما يقوم به الحريري في الخارج من اتصالات ومشاورات مع الحلفاء العرب. أما داخلياً، فقد تدنى النقاش بشأن تأليف الحكومة بصورة ملحوظة، كأنّ الاستحقاق مجمّد إلى حين تلقّي الإشارات اللازمة، فيما بقيت ردود الفعل على إعادة تموضع النائب وليد جنبلاط مستمرة.
وأكد رئيس تيار المردة، النائب سليمان فرنجية، في مقابلة على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، أمس، أنّ النائب جنبلاط «لا يقتنع بأي شيء يقوم به، سوى حماية المجتمع الدرزي، وكل ما قام به أنه ركب تلك الموجة ضد السوريين ومشى، واليوم يرى أن هناك تغييراً في السياسة الإقليمية والدولية، وهو يحاول أن يركب الموجة مجدداً، وهو أجرأ من غيره». وأوضح أنّ قوة جنبلاط هي بوجود جمهور وراءه «ونواب يذهبون معه أينما ذهب، وبذلك أصبح مكسباً للسوريين»، مشيراً إلى أن من المبكر الحديث عن لقاء بينه وبين جنبلاط.
وشدد فرنجية على أنّ زيارة جنبلاط إلى سوريا ستكون لقاء مصالحة ولفتح صفحة جديدة. وقال إن «جنبلاط خائف وأعلن خوفه من أن المحكمة الدولية قد بدأت تتعرض للتسييس، وخصوصاً أنها قد تمهّد لفتنة داخلية وتجرّ البلد إلى مواجهة»، لافتاً إلى أنّ البعض يراهن على استدعاء قيادات من حزب الله إلى المحكمة، «وبالتالي يضع الحزب المعارضة في موقع دفاعي لمدة عامين». وعن المحكمة أيضاً، قال فرنجية إن هناك من يعتقد أنه في حال صدور قرار يدين حزب الله «فسيخرج سعد الحريري ليقول أنا أرفض إدانة حزب الله، ثم عندما نرفض أي مشروع سيقومون علينا بأن الحريري تخلى عن الحقيقة فداءً للوطن، فهل تشككون اليوم بمشروعه الاقتصادي؟».
وعن الموقف السوري العام، قال فرنجية إن «سوريا تشتغل سياسة، وهي حين ترى مكسباً لها ولجوّنا السياسي فإنّها لا تقول لا»، مشيراً إلى أنّ سوريا تقوم بما يصبّ في مصلحتها، «فإن كانت تناسب مصلحة لبنان فلا بأس، وإن لا فإنه يقوم بمصلحة سوريا». وقال إنه قبل الانتخابات «بدأت الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد لكي يتدخل في لبنان وفي الانتخابات، وبعد نتائج الانتخابات، جاءت الدول لتقول لسوريا شكراً لأنكِ لم تتدخلي في الانتخابات، والآن ساعدينا على تأليف الحكومة، لكن سوريا قالت: لم أتدخل في الانتخابات، فلن أتدخل في تأليف الحكومة».
وعن أجواء المصالحة المسيحية، أكد فرنجية أنّ الخلاف الشخصي مع آل الجميل انتهى «وقد أحبّ سامي الجميل أن نتعارف فزارني، ثم لبّيت دعوة للرئيس الجميل، وهم أحبّوا أن تكون هناك وثيقة سياسية، فوضعنا فيها النقاط المشتركة، والنقاط الخلافية بقيت عالقة». ورأى أن أهم «ما في كلام سمير جعجع الأخير أنّه رأى أن مجزرة إهدن هي عمل خجول، وهنا بداية الطريق الصحيح». وأضاف: «لو أن جعجع ردّ عليّ في الاتصال الهاتفي الذي أجريته معه يوم خروجه من السجن، لكانت المصالحة قد انتهت منذ ذلك الوقت».

فرنجية: سوريا تقوم بما يصبّ في مصلحتها، وإن كان ذلك يناسب مصلحة لبنان فلا بأس

على صعيد آخر، جال أمس وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية للشرق الأوسط، إيفين لويس، على الرؤساء والمسؤولين اللبنانيين، فالتقى الرؤساء ميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونبيه بري، وذلك بحضور السفيرة البريطانية فرنسيس غاي. وأكد الرئيس سليمان، خلال اللقاء، «التزام لبنان تنفيذ القرار 1701»، مشيراً إلى «أن الخرق الإسرائيلي المستمر لهذا القرار هو الذي يبقي الوضع في دائرة القلق. وأضاف: «إن مشكلة الشرق الأوسط لن تجد حلاً دائماً وشاملاً وعادلاً ما دامت إسرائيل لا تعطي اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم، وفي طليعتها حق العودة». أما الوزير البريطاني، الذي زار الجنوب وأشرف على عملية نزع ألغام وقنابل عنقودية من مخلفات القصف الإسرائيلي، فلفت إلى أنّ «بلاده قدمت مساعدات مالية في هذا المجال، جزء منها عن طريق الأمم المتحدة، والجزء الآخر عن طريق منظمات بريطانية غير حكومية».
وأبدى المسؤول البريطاني قلقه إزاء الخروق المرتكبة للـ1701، مشدداً على «أهمية استمرار جدية لبنان في التنفيذ وسعيه المتواصل إلى الإمساك بزمام الأمور»، كاشفاً «تكرار مسؤولي بلاده لفت إسرائيل إلى وجوب وقف هذه الخروق».
وفي مؤتمر صحافي مشترك بين لويس والوزير فوزي صلّوخ، أعرب الوزير البريطاني عن قلق بلاده «لعودة حزب الله إلى التسلح على نحو جدّي وملحوظ، وهذا يتعارض مع القرار 1701»، مؤكداً أنّ «الجيش مدعوماً من قوات اليونيفيل، سوف يضطلع بمسؤولياته كاملة لتفادي حصول أي تسلح أو استعمال الوسائل العسكرية أو الإرهابية من حزب الله».
وشدد لويس على عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال إنّ «لبنان أدى دوراً قيادياً في دعم مبادرة الرئيس أوباما للسلام، ونحن ندعم بشدة تصريحه القائل بوجوب وقف كل أعمال الاستيطان الإسرائيلي، ونتطلع إلى استجابة إيجابية من إسرائيل خلال الأسابيع والأشهر المقبلة». ولفت إلى قول البعض «في الماضي في لبنان، إننا سنكون الدولة الأخيرة التي توقّع السلام مع دولة إسرائيل، واليوم يجب أن يكون لبنان في قلب أي مفاوضات وأن يعمل مع أصدقائه وحلفائه، للجلوس إلى الطاولة والمشاركة في هذه المفاوضات التي توصل إلى حلّ نهائي».
وردّ الوزير صلّوخ على كلام لويس، فقال: «ما قلته للوزير لويس في ما يتعلق بتسليح حزب الله هو أنه ليس هناك أي دليل يثبت صحة الادّعاءات الإسرائيلية، فلم يجر تزويدنا من الأمم المتحدة بأي صورة أو برهان أو دليل في موضوع تهريب السلاح إلى حزب الله أو سواه. حتى إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن متابعة تنفيذ القرار 1701 لم يأت على ذكر تهريب السلاح». وأضاف صلوخ أن سلاح حزب الله هو «موضوع لبناني داخلي، وهو بند على طاولة الحوار التي يرأسها الرئيس العماد ميشال سليمان».
وعمّا قاله لويس عن أنه يريد للبنان أن يكون في قلب مفاوضات السلام نظراً إلى استضافته العدد الكبير من اللاجئين، قال صلوخ: «إن لبنان سيحضر أي اجتماع للبحث في موضوع اللاجئين، ولبنان يهمّه حق العودة ويتمسك به». وتابع: «أما الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل فتحكمها قرارات مجلس الأمن غير المشروطة وغير الخاضعة للتفاوض وخصوصاً القرار 425 والقرار 1701 الذي هو خلاصة لكل القرارات السابقة. وكان السيد لويس متجاوباً ومقتنعاً بذلك».
إلى ذلك، علّق رئيس حكومة تصريف الأعمال، فؤاد السنيورة، أمس على زيارة وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة إلى لبنان، فأشار إلى أنّ «القضايا اللبنانية تمثّل محطّ اهتمام الجميع على الصعيدين العربي والدولي، وهناك حرص دائم على المساهمة في إقدار اللبنانيين على تولّي شؤونهم بأنفسهم». وأكد السنيورة، بعد زيارته الرئيس ميشال سليمان في قصر بعبدا مساء أمس، أنّ «التناغم دائم ومستمر مع فخامة الرئيس»، لافتاً إلى أنّ الزيارة عادية في فترة تصريف الأعمال. وأعرب السنيورة عن أمله أن تؤلّف الحكومة قريباً، مضيفاً أن الزيارة العائلية التي قام بها الرئيس المكلّف «هي فرصة للتفكير في المستجدات، فإن شاء الله خيراً».


Script executed in 0.20096898078918