أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد فضل الله: أصبحنا بلدا يغري الآخرين باستعماره سياسيا وأمنيا

الجمعة 07 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,805 زائر

السيد فضل الله: أصبحنا بلدا يغري الآخرين باستعماره سياسيا وأمنيا
وأزماتهم الاقتصادية التي يزيدها تقنين الكهرباء ظلاما، وانتشار الغش والخداع في السلع الأساسية ترديا، حيث لا رقيب ولا حسيب، لأن الكل غائبون عن معاناة الناس وتحديات المستقبل".
ولفت الى ان "اللبنانيين أدمنوا هذا النموذج العجيب من العمل السياسي، حتى باتوا يستوحشون في كل مفترق سياسي ودستوري إذا ما تحرك المسؤولون بشيء من المسؤولية التاريخية أمام مصير الشعب، في حاضره ومستقبله، لأن اللبنانيين أدمنوا فكرة أنهم لا يستطيعون أن يديروا البلد إلا بعجلة خارجية، وأن سفينة بلدهم لا تتحرك إلا بدفع إقليمي أو دولي، حتى بتنا شعبا لا يعرف ماذا يريد في واقع الأمور، وإن كان ينظم القصائد الطوال في ما يريده على مستوى الشعارات والعناوين الفارغة من أي مضمون حقيقي، وأصبحنا بلدا يغري الآخرين باستعماره سياسيا واقتصاديا وأمنيا حتى الغثيان".
وأشار فضل الله الى "استمرار مسلسل تشريد العائلات الفلسطينية من منازلها، ليلقى الفلسطينيون في الشوارع، ويستولي اليهود على بقية منازل القدس شيئا فشيئا، وصولا إلى الدولة اليهودية الصافية التي تعهد بها جورج بوش، ويتحرك الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية في ما يشبه التغطية لكل ذلك، عبر دفع العرب للتطبيع مع العدو حتى في ظل هذا الواقع الذي تزداد فيه أعداد اللاجئين الفلسطينيين بدلا من تطبيق حق العودة، وتكاد تزول فيه القدس في معالمها الإسلامية والعربية أمام اعتبارها عاصمة للدولة الفلسطينية الموهومة".
ودعا الشعوب العربية والإسلامية "التي ربما استسلمت لكثير من الأوضاع الضاغطة التي تمارسها الأنظمة لإطلاق الصوت عاليا في كل الشوارع والساحات، للتعبير عن رفض ما يجري اليوم تجاه القضية الفلسطينية، في ظل الصمت العربي الرسمي المريب".
ولفت فضل الله الى "الضغوط الأميركية التي تتوالى على العرب الرسميين لحثهم على القبول بالشروط الإسرائيلية للتسوية، تحت عنوان القيام بخطوات جديدة، والضغط على بعض الدول العربية لنشر صواريخ أميركية وقواعد اتصالات مركزية، في إطار مظلة دفاعية بوجه إيران نووية ـ كما سمعنا عن ذلك في بعض وسائل الإعلام ـ ليتضح الهدف من تخويف هذه الدول من إيران، ليس على صعيد صفقات الأسلحة فحسب، بل لإقامة المزيد من القواعد العسكرية في بلدان عربية جديدة، بما يؤسس لاحتلال واقعي موضعي واحتلال سياسي واقتصادي أوسع".
وحذر من الخطة التي تعمل لها الإدارة الأميركية التي تبحث عن مصالحها في قلب المصلحة الإسرائيلية، وتعمل للتمركز في أكثر من مكانٍ في قلب هذه الأمة، لتوسع من دائرة انتشارها العسكري والأمني والسياسي بعد فشلها الذريع في العراق وأفغانستان، ودعا القوى الحية في الأمة لرفض هذا الاحتلال المقنع، كما رفضت الاحتلال المباشر.

 

Script executed in 0.19250893592834