أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

باراك من جديد: لا لسلاح كاسر للتوازن في لبنان

الجمعة 07 آب , 2009 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,766 زائر

باراك من جديد: لا لسلاح كاسر للتوازن في لبنان

وأضاف باراك في حديث إلى الإذاعة الإسرائيلية أمس، أنه «في حال تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الشمالية، فلن يتكرر ما حدث خلال حرب لبنان الثانية، إذ امتنعت إسرائيل عن قصف البنى التحتية المدنية والمؤسسات الحكومية في لبنان، مثل الطرقات ومصادر الطاقة والمطارات وبنى تحتية مدنية أخرى، وذلك في أعقاب تفاهم ضمني مع الولايات المتحدة، حال دون ذلك»، مشيراً إلى أن «إسرائيل لن تمتنع في الحرب المقبلة عن ضرب البنى التحتية للبنان، وستستخدم كل القوة المتوافرة لديها على نحو كامل، إذا اقتضت الضرورة».
وفي الوقت الذي أكد فيه أنه «ليس هناك توتر حقيقي حالياً على الحدود» مع لبنان، أشار باراك إلى «وجوب البقاء متأهبين، إذ يمكن أن يتغير الوضع، وعلى الجيش أن يكون جاهزاً»، مضيفاً أن «إسرائيل كانت قد أوضحت في الماضي أنها ستدرس الخطوات المناسبة في حال إدخال منظومات أسلحة إلى لبنان تخلّ بالتوازن».
وبحسب باراك «لا توافق إسرائيل على وجود بلد جار وعضو في الأمم المتحدة، يضمّ في حكومته ممثلين عن ميليشيا تمتلك أربعين ألف صاروخ»، مؤكداً وجوب إبقاء اليقظة و«الحرص على أن لا تدخل أنواع محددة من السلاح إلى لبنان».
ورداً على باراك، قال وزير الدفاع خلال حرب تموز، عمير بيرتس، إنه «لا أساس للادعاء القائل بأن واشنطن منعت إسرائيل من قصف البنى التحتية اللبنانية رداً على إطلاق حزب الله لصواريخه باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، وبحسب كلامه «مع اندلاع الحرب طرحت للنقاش مسألة ما إذا كان بإمكان الجيش ضرب صواريخ حزب الله البعيدة المدى، أو ضرب البنية التحتية المدنية في لبنان، ولكوني وزيراً للدفاع، عارضت توجيه ضربة واسعة النطاق للبنية التحتية، خشية أن يتكتل المسيحيون حول حزب الله».
من جهته، طالب وزير السياحة الإسرائيلي «ستس ميسغينيكوف» باراك «بمنع ضباط الجيش الإسرائيلي من إطلاق تصريحات تشير إلى إمكان تردي الأوضاع الأمنية على الحدود الشمالية، والتوقف عن الإشارة إلى أن لدى حزب الله صواريخ قادرة على ضرب تل أبيب».
وأضاف الوزير الإسرائيلي أن «تصريحات من هذا القبيل، من شأنها إلحاق ضرر بالغ بموسم السياحة في إسرائيل، ويأتي ذلك في وقت نحاول فيه جاهدين ترميم ما خلفته حرب غزة من أضرار، إلى جانب وجود أزمة اقتصادية».
حرب نفسية؟
وفي سياق متصل، كتب مراسل صحيفة هآرتس للشؤون العسكرية، عاموس هرئيل، أمس، أن «من يقرأ آخر ما نشرته صحيفة التايمز اللندنية، يتولد لديه انطباع بأن إسرائيل ترفع من مستوى الحرب النفسية الموجهة إلى إيران وحزب الله»، في إشارة إلى تقريرين صدرا أخيراً عن الصحيفة، تحدّث الأول عن إمكان توصل إيران إلى قنبلة نووية نهاية العام الجاري، فيما تناول الثاني حزب الله وتعاظمه العسكري، وإمكان تجدد المواجهة العسكرية مع حزب الله «في أي لحظة».
وأضاف هرئيل، المقرب من محافل مسؤولة في الجيش الإسرائيلي: «إن كاتب التقريرين، ريتشارد بستون، زار إسرائيل في الأسبوع الماضي، والتقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ألون فريدمان، الذي أشار إلى أن الحدود اللبنانية مع إسرائيل يمكن أن تشتعل في أي لحظة»، مشيراً إلى أن «أحداً ما في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أراد أن ينقل رسالة عاجلة وعلنية إلى الجبهتين (إيران ولبنان)».
وبحسب المراسل، فإن «تدهور الأوضاع الأمنية مع حزب الله ليس إلا نتيجة فورية لأي هجوم إسرائيلي على إيران، وهو أيضاً سيناريو يوضع على طاولة التحليل لخبراء غربيين، حيال التطورات المحتملة في المنطقة»، مضيفاً أن «صحيفة التايمز لمّحت إلى سيناريو آخر، هو أقرب إلى ما تتحدث عنه الصحافة الإسرائيلية. فقد تزود حزب الله بصواريخ كتف مضادة للطائرات من طراز أس. إيه 18، وعناصره اجتازوا تدريبات في سوريا على طراز آخر أكثر تطوراً من نوع أس. إيه 8، وأي دخول للطراز الثاني إلى لبنان سيؤثر سلباً على تحليق طائرات سلاح الجو في سماء لبنان».
وشدد مراسل هآرتس على أن «إسرائيل تحذّر سوريا وحزب الله من إمرار سلاح كاسر للتوازن إلى لبنان، وهي تحذيرات تفاوتت في حدتها في السنوات الأخيرة، إذ إن وصول صواريخ دفاع جوي إلى لبنان يمثّل اجتيازاً لخط أحمر وضعته إسرائيل، ويؤدي إلى ضربة وقائية إسرائيلية لحزب الله»، لكنه عاد واستدرك قائلاً إنّ «من الصعب تجنيد المجتمع الدولي لمساندة إسرائيل والتوصل إلى تفهمه لحرب لبنان ثالثة بسبب صواريخ مضادة للطائرات، وهي صواريخ منشورة بالفعل في سوريا أيضاً. كذلك من غير المتوقع أن تكون لإسرائيل مصلحة في إشعال ساحة ثانوية (لبنان)، قبل أن تشتعل الساحة المركزية (إيران)، إذا كان هناك توقّع لاندلاع مواجهة مع الإيرانيين».

Script executed in 0.19345092773438