أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هذة هي مخازن صواريخ حزب الله في جنوب لبنان..

الجمعة 07 آب , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,811 زائر

هذة هي مخازن صواريخ حزب الله في جنوب لبنان..

سؤال ُيحّير إسرائيل التي تُعد العدة لحرب جديدة على لبنان..

والجواب لدى حزب الله فقط في ساحة المعركة إذا ما حمي وطيسها..

فإسرائيل ُتعد..وحزب الله يستعد..

هذا إنطباع كل لبناني وجنوبي .. فحين توجهت الى الجنوب في زيارة للأهل والاقارب من هذا الصيف احسست ان الناس هناك مطمئنة لوضع المقاومة لدرجة المبالغة..

وفي بضع كلمات من أهل هذة القرى التي خبِرت قوة المقاومة لا يسعك إلا ان تعترف ان هذة المقاومة لها القدرة على حمايتك وتتمنى لو انك كنت من احد أعضاءها وقائدك هو نصرالله.

إسرائيل ُتعد..وهذة معطيات ندركها من وسائل الاعلام ،وهي تتزايد يوماً بعد يوم.

وحزب الله يستعد..وهذة معطيات يدركها كل زائر للجنوب حين يجالس ابناء القرى المستخفين بتهويل إسرائيل المربكة بمصيرها

كيف..؟

هذا امر لا يدركه إلا من يكون هناك..هناك بين الشرفاء..بين المؤمنين بوطنهم،بأرضهم،بأرزاقهم..

هناك ادركت ان العزة تغمر كل مواطن يقطن تلك الارض..ادركت ان لبنان بخير والجنوب محصن ولا خوفا عليه..

ادركت من الاصدقاء،من الاهل،من الاقارب والاحبة،ان الامان موجود،والشجاعة في القلوب لا يزعزعها تهديد من هنا..

ولا وعيد من هناك..والخوف لا وجود له في النفوس وهو معدوم..

احسست ان الجميع يقفون صفاً واحداً خلف المقاومة إستعداداً لأي طارئ دون ان يصرحوا لأحد بذلك

..وان صدورهم هي المخازن السرية والحقيقية لسلاح حزب الله ومقاومتهم

احسست ان الجنوب كله مقاومة ..كله حزب الله..كله ينتظر إشارة من السيد نصرالله ويتشوق لسماع صوته لان صوت السيد يزيدهم شجاعة على شجاعة..وإطمئنانا على إطمئنان..

احسست حين سمعت عن مخزن الاسلحة الذي إنفجر في - خربة سلم- واستفزني حينها ما تلاه من إنفجارات سياسية من الداخل ومن الخارج حاولت ان تكرس معادلات ُدبر لها بليل.

ان كل جنوبي تمنى ان يكون منزله مخزن أسلحة لحزب الله بدل المخزن الذي إنفجر..

احسست ان كل بيت في الجنوب اللبناني هو مخزن اسلحة لهذا الحزب ومقاومته.

ادركت هذا الاحساس من عيون الناس ..من نشوة العز التي كانت ترتسم على وجوههم ..

كبيرهم وصغيرهم.

ادركت انني في بلد يستحقه ابنائه..وفي أرض تستحق أبناءها .

إزدت يقيناً ان عصر الهزائم قد ولى فعلاً.. وان عصر الانتصارات قد حل وترسخ في نفوس البشر.. وصلابة الحجر..إخضرار الشجر.

هذا إنطباعي الذي كونته في رحلة صيف دامت شهراً كاملاً وكأنها ايام قليلة امضيتها في ربوع الجنوب بين الاهل والاقارب والاصدقاء.

فقبل توجهي بأشهر الى لبنان والجنوب على وجه الخصوص كنت لا انفك استمع الى تحاليل إخبارية عبر وسائل الإعلام وكان إحساسي حينها انه وفي حال نشبت حرب جديدة على لبنان سيكون موضوع الصمود شعبياً على المحك وسيختلف هذا الصمود عما كان عليه اثناء حرب تموز من العام 2006.- نتيجة تخلي الدولة عن دورها الحقيقي الذي كان يجب ان تقوم به بعد العدوان للتخفيف من اعباء المواطن الذي آثر العودة الى منزله وهو أنقاض كالحفر التي لم تفارق الجنوب منذ وجوده وعلى طول طرقه وكأنها أفخاخ عِقاب لإسطورة الصمود التي دخلت التاريخ من اوسع ابوابه-..

ولكن ما لبث ان تلاشت أفكاري مباشرة بعد ان وطئت قدماي ارض الجنوب، ارض جبل عامل،هذة الارض التي تسّبح وسكّانها باسم المقاومة بعد كل صلاة. وعند كل شروق شمس..

وأدركت حينها ان الجنوب بخير.. وأهله بخير.. والمقاومة بخير.. وسلاحها بالف الف خير..وصدق الإمام المغيب السيد موسى الصدر حين قال: - ان السلاح زينة الرجال -

وهذا الجنوب قد ادرك اليوم كيف ُيسخّر زينته واين تكون..ومن هم رجاله.. وأي قلوب هي التي جعلت من صدورها دروعاً لحمايته..

 

Script executed in 0.16980218887329