أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل مات بيت الله محسود؟

السبت 08 آب , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,622 زائر

هل مات بيت الله محسود؟
ويشكل مقتل محسود، الذي اعتبرت حركة طالبان الافغانية انه لا يؤثر على عملياتها في افغانستان، في حال تأكد، انتصارا مهما في الحرب التي تشنها اسلام اباد وحليفتها الاميركية على حركة طالبان في شمال غرب البلاد المسؤولة عن عدد كبير من الهجمات الدامية حول البلاد. وقد عرضت واشنطن مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار للقبض عليه حيا او ميتا، في حين عرضت اسلام اباد مكافأة بـ615 الف دولار. وقد أصبح بيت الله محسود في السنوات الاخيرة العدو الاول في باكستان لما نسب الى حركته من هجمات. وفي الشهور الماضية، ترددت تقارير عديدة حول مقتل محسود، كان يتبين لاحقا عدم صحتها، لكنها هذه المرة تبدو اكثر دقة لان مصادر قبلية وطالبانية اشارت الى مقتله ومكان دفنه.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس «لا يمكننا تأكيد مقتله»، بينما تحدث مسؤول في مكافحة «الارهاب» في الولايات المتحدة، عن ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما «تتقدم» نحو تأكيد مقتل بيت الله محسود. وأوضح انه فيما تعمل واشنطن للتوصل الى موقف نهائي من المسألة، فإن هناك «مؤشرات قوية» تدل على ان الزعيم القبلي الباكستاني قتل بالفعل.
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة الباكستانية ومسؤولون أمنيون ان محسود قتل على الأرجح الاربعاء الماضي بصاروخ اميركي في معقله في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان. وقتلت في العملية زوجته الثانية. وأوضح وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قرشي ان معلومات استخباراتية تشير الى هذا الأمر، بينما قال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك، ان السلطات الباكستانية لديها «معلومات» تفيد بمقتل محسود، وأن «الامر الجيد هو ان هذه المعلومات تصدر عن جماعته».
في هذا الوقت، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل 3 جنود بريطانيين في انفجار في إقليم هلمند الجنوبي، حينما وطأت عربة الجنود، وهم من وحدة المظلات، قنبلة زرعت على الطريق، قبل ان يفتح مقاتلون من طالبان النيران عليهم. ويعاني جندي رابع من إصابات خطيرة. كما قتل جندي اميركي في هجوم على دورية في شرق البلاد. وقتل 19 جنديا للاحتلال في الأسبوع الاول من شهر آب الحالي، بعدما قتل 75 جنديا على مدار تموز الماضي.
وفي ظل تصاعد وتيرة العنف قبيل الانتخابات الرئاسية الافغانية في 20 آب الحالي، قال راسموسن لإذاعة «بي بي سي 4« اثر زيارته الاولى الى افغانستان بعد توليه منصبه الاثنين الماضي «اعتقد اننا في حاجة الى المزيد من القوات». وأضاف «يجب ان ندرك ان علينا في الأشهر المقبلة وفي السنوات المقبلة تعزيز جهودنا على حد سواء في المجال العسكري، وفي مجال إعادة الإعمار».
وتابع راسموسن «علينا ان ندرك ايضا ان الحل ليس فقط عسكريا، بل علينا ان نؤمن للشعب الأفغاني فرصا لحياة أفضل، اذا كنا نريد ان نحتل القلوب والعقول، وهذا سيكون في صلب إستراتيجيتنا الجديدة». وقال «خلال الأسابيع المقبلة سيرفع لنا قادتنا الميدانيون تقييما جديدا للوضع، وبناء عليه سنتخذ القرارات المناسبة».
الى ذلك، ذكرت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية، ان الرئيس الأفغاني حميد قرضاي يسعى لإبرام صفقة سرية مع أحد المرشحين لتمكينه من إلحاق الهزيمة بمنافسه الرئيسي عبد الله عبد الله في انتخابات الرئاسية المقررة هذا الشهر لتجنب الفوضى التي يمكن أن تحدثها النتائج المتقاربة. ورأت الصحيفة أن انتخابات الرئاسة في افغانستان تهدد بتقسيم البلاد على طول الخطوط الطائفية مما ينذر بتقويض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأوضحت الصحيفة ان قرضاي ومنافسه عبد الله، يتحدران من خلفيات عرقية مختلفة، هما البشتون والطاجيك، وينتميان أيضاً إلى منطقتين مختلفتين. ويخشى المسؤولون الغربيون في حال لم يحقق أحدهما الفوز الساحق في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المقررة يوم العشرين من آب الجاري، أن تغرق البلاد في دوامة جديدة من العنف على غرار الحرب الأهلية التي اجتاحتها في تسعينات القرن الماضي.
وأشارت الصحفية إلى أن أنباء تواترت حول سعي قرضاي إلى عقد صفقة ثانية مع مرشح بشتوني آخر هو اشرف غاني، لتوحيد أصوات البشتون من أجل إخراج عبد الله عن سباق الرئاسة، في مقابل منحه (غاني) منصب المسؤول التنفيذي، وهو منصب جديد يحاكي منصب رئيس الوزراء.
وتابعت الصحيفة ان المبعوث الأميركي الخاص إلى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك، وسفير الولايات المتحدة في كابول كارل إيكنباري، ناقشا هذا العرض مع غاني الشهر الماضي، والذي وصفه مصدر على علاقة وثيقة بالإدارة الأميركية بـ«الجيد».
(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

Script executed in 0.1830689907074