أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اسرائيل تنتهك، حزب الله يدان، والعالم يتفرّج !

السبت 08 آب , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,696 زائر

اسرائيل تنتهك، حزب الله يدان، والعالم يتفرّج !

، لذلك فان الواقع معقد بطبيعته لانه يعود الى الصراع العربي – الاسرائيلي الذي يتفجّر بشكل موضعي على نسق حرب محدودة guerre limitée رغبة بفرض حقائق جديدة من قبل الاطراف المعنيّة ، وعليه فان الاشكالية المطروحة هي : هل تستعد اسرائيل للحرب ؟ اي هل من حرب وشيكة ؟

يعتبر القول الاسرائيلي المأثور بأن للقوة فائدة كبرى في الشرق الاوسط ، لأنها منطقة تفرض فيها القوة ، فوق كل شيىء الاحترام .وقد طبّقه الاسرائيليّون بأمانة في استراتيجيّتهم التوسعية قائلين :المهم ان يخافوا مني لا أن يحبّوني انطلاقا من قوة غير متناسبة وجيش قيل فيه أنه لا يقهر.

واذا اخذنا الاسباب التي تدفع الدولة الى اللجوء الى الحرب كما اشار ريمون آرون وهي :

- القوةla puissance

- الامنla sécurité

- العظمة la gloire ، ندرك ان اسرائيل لم تحقق في حرب تموز 2006 لا القوة ولا الامن ولا العظمة وبالتالي لم تفرض الاحترام الذي تريده

- اي سلام الاقوى على جيرانها وفي منطقة الشرق الاوسط ككل . لا، بل اصبحت في موقع الدفاع عن النفس وانتقلت من الحرب في ارض الآخرين ( 1967 – 1973 – 1987 –1982 ...) الى الصراع على البقاء بمعادلات باتت واضحة :"مدينة مقابل مدينة وعاصمة مقابل عاصمة أي بيروت مقابل تل ابيب " وهذا التحذير من قبل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله شكل تحوّلا نوعيا في المواجهة وحافظ حزب الله بالتالي على الارض والقرار والوجود وقد قال السيد نواف الموسوي نائب كتلة الوفاء للمقاومة في مقابلة تلفزيونية ( ماغي فرح – الحق يقال-OTV ) وما معناه انه اذا اراد اللبنانيون الافتخار بشيء ما فهو ان يفتخروا بالمقاومة . لذلك لم تتقبل اسرائيل واقع الفشل والخيبة الذي فرض عليها منذ نشوئها بل هي تتحضّر لحرب جديدة سواء بالمناورات المكثفة و بالانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية سواء الجوية او البحرية او البرية و الشبكات التجسّسية و تصريحات قادتها لكنها تتحيّن "اللحظة "المناسبة لذلك او ما يعرف بالذريعة ، فحادث حدود في 12 تموز فرض حربا ولم يكن الامر كذلك في السابق الا ان استراتيجية الشرق الاوسط الكبير القائمة على "نظرية الفوضى البناءة"استوجبت ذلك والان هل تفرض التسوية الاقليمية المطلوبة ثمنا معينا ؟ اي هل الاستقرار الاقليمي ستسبقه غيمة صيف ساخنة نوعا ما ؟

في حقيقة الامر قطبة مخفية الا وهي التوطين ذلك ان المجتمع الدولي يغض الطرف عن اسرائيل ويدين حزب الله حتى اذا تنفّس ويضغط عليه سواء بواسطة تقرير امين عام الامم المتحدة بان كي مون أو الاعلام لا سيما مقال دير شيبغل( قبل الانتخابات النيابية) الذي يعد الاخطر او بواسطة اتهامه بنشر التّشيع (ما يحصل في مصر)او على مستوى الوقائع الميدانية (أحداث خربة سلم )وعليه، هل بات حزب الله مكشوفا ؟ واذا كان كذلك فمن المستفيد لبنان ام اسرائيل؟

- بالطبع انها اسرائيل التي تتمنى ان يتعرى لبنان من الورقة الاقوى في يده حماية لكيانها وامنها ويعود الجنوب ساحة لتصفية الحسابات حيث الاطماع محيطة بالمياه وبالمدى الحيوي لشعب الله المختار اي اسرائيل الكبرى لذلك فان القضاء على حزب مقاوم الذي قضى على احلام ومشاريع الدولة اليهودية يعدّ هدفا استراتيجيا لها ،فالرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي ارسل صواريخ سكود يوما كلّفه تفتيت العراق والقضاء عليه الا ان حزب الله الذي يتمتع بالجهوزية (عنصر المفاجأة) وبحسن البصيرة فهل سيفي بوعده في حال حصول الاسوأ بأن زمن الهزائم قد ولّى الى غير رجعة؟

Script executed in 0.179936170578