أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لا عدوان إسرائيلياً على لبنان

الأربعاء 12 آب , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,183 زائر

لا عدوان إسرائيلياً على لبنان
طمأنت الولايات المتحدة لبنان الى ان ليس هناك عدوان إسرائيلي سيشن ضد أراضيه على الأقل في المستقبل القريب، والتهديدات الإسرائيلية الحالية للبنان هي مجرد مبارزة إعلامية ليس إلا، واذا كانت تهدف الى إقصاء "حزب الله" عن عضوية الحكومة فإن واشنطن فشلت في إقناع المسؤولين في مثل هذه الرغبة، بعدما كانت سعت هي منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى إبعاد الحزب عنها. وأتت تلك التطمينات بعد اتصال لبناني عاجل اجري مع واشنطن في الساعات القليلة الماضية لمنعها من اي اعتداء تستعد للقيام به في المستقبل القريب، وابلغت بيروت قلقها المتزايد من النيات الاسرائيلية بعد التصريحات المتزايدة للمسؤولين فيها من سياسيين وعسكريين، وفي مقدمهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك. والتطمينات الاميركية لم تكن "تحليلية او معلومات مسبقة"، بل "كانت نتيجة اتصال الولايات المتحدة باسرائيل، ليس للاستفسار بل للتحذير من ان اي حرب جديدة على لبنان ستدمر مبادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما للسلام في الشرق الاوسط ورغبته في طرحها خلال شهر رمضان، وهذا ممنوع".
ولفتت مصادر ديبلوماسية في بيروت الى ان لا مصلحة لواشنطن في اي عدوان جديد على لبنان، ولا مبرر له ما دام الحزب لم يقم بأي عملية ضد الاراضي الاسرائيلية منذ ثلاث سنوات، اي منذ التزامه القرار 1701 وعدم القيام بأي اعمال عدائية. كما ان واشنطن مقتنعة بأن لا حل لسلاح الحزب بالقوة، بل بالحوار الذي سيعاود بعد تشكيل حكومة جدية برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
واشارت الى ان القرار 1701 رسم الآلية العملية لاستقرار دائم على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية اذا ما نفّذ بحذافيره، ومن هنا فإن التمديد لـ"اليونيفيل" في الجنوب سنوياً اصبح امراً واقعاً وضرورة للتهدئة، وان جميع الدول الكبرى والاخرى المؤثرة تعتبر ان هدوء تلك الجبهة عنصر استقرار في المنطقة وليس فقط للبنان او لاسرائيل، كما ان التمديد لم يعد يتأثر بالخروق من اي طرف اتى، والسبب ان اضعاف القوة الدولية، او في اسوأ الحالات سحبها، سيعيد الجنوب ساحة قتال ليس فقط بين المتخاصمين، انما يهدد الامن والسلام الاقليميين.
ولاحظت ان الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون يؤكد دائماً في تقاريره الدورية عن مدى تنفيذ الافرقاء المعنيين للقرار 1701، ان الوضع في الجنوب هش، وهو لم يتجاوب مع طلب لبنان انهاء حالة "الاعمال العدائية" التي اعلنها مجلس الامن اثر توقف حرب تموز 2006 واعلان وقف اطلاق النار بسبب الهدوء السائد على طول الحدود اللبنانية - الاسرائيلية، على ان العناصر المطلوبة لهذا الوقف ليست متوافرة بعد ان كان الشرط انهاء قضية الجنديين الاسرائيليين والمعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية.
وعلّقت مصاد مسؤولة في قراءة اولية لرسالة الامين العام التي وجهها الى رئيس مجلس الامن للشهر الحالي المندوب البريطاني الدائم لدى الامم المتحدة السفير جون سويرز الذي اوصى بالتمديد سنة جديدة للقوات الدولية تنتهي في 31 آب 2010، بأنها متوازنة في معظمها، وقد اكد ان استمرار احتلال شمال بلدة الغجر هو انتهاك للقرار 1701، وكذلك الخروق اليومية للسيادة الجوية من المقاتلات الاسرائيلية، فيما ثبّت ان انفجار مستودع ذخيرة في بلدة خربة سلم تحت سيطرة الحزب هو ايضاً انتهاك للقرار نفسه، مع تركيزه على ان الاسلحة تعود الى ما قبل صدور القرار الدولي. واعتبر ان عبور مدنيين لبنانيين للخط الازرق هو ايضاً خرق للقرار نفسه.

Script executed in 0.20095086097717