أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مصادر لـ"النشرة": العشاء بين عون وجنبلاط خلال 3 أيام أو أسبوع كحد أقصى

الأربعاء 12 آب , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,294 زائر

مصادر لـ"النشرة": العشاء بين عون وجنبلاط خلال 3 أيام أو أسبوع كحد أقصى
نضجت ظروف اللقاء، لم تنضج بعد، الموعد بات وشيكاً ولكن لم يحدد، الإجتماع سيحصل في كنيسة شوفية أو في منزل أحدهم، اللقاء مشروط أو غير مشروط، قد يرجأ لسبب ما أم ستفرضه الظروف في النهاية؟
أي سؤال يرتبط بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باللقاء المنتظر بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط من السهل الحصول على جواب له من نواب اللقاء الديمقراطي وكذلك التغيير والإصلاح وذلك مع التشديد على حظر إستعمال كلمتين: متى وأين. الأمر نفسه ينعكس على مسؤولي وقيادات التيار الوطني والحزب الإشتراكي، لكن هذا الحظر الأمني على كشف موعد اللقاء ومكانه يسمح في بعض الأحيان بتكوين صورة أولية شبه كاملة عن الظروف والمضمون والتوقيت إضافة الى طباخيه المعروفين بالوسطاء.
فبينما تعتبر مصادر التغيير والإصلاح أن لقاء العماد عون بالنائب جنبلاط بات ضرورة بعد الخطوة الجريئة التي قام بها الزعيم الدرزي بحق حلفائه، "لذلك فلا يجب تركه وحيداً ومحرجاً خصوصاً وأن سيل الضغوطات الأميركية والداخلية يصب في كليمنصو وكذلك في المختاره مع عطلة نهاية الأسبوع"، تكشف مصادر إشتراكية أن "النائب جنبلاط لا يضع شروطاً أمام حصول اللقاء الذي أصبح يشكل حاجة لأن الجبل أفرغ كلياً من مسيحييه بسبب الظروف السياسية والإجتماعية والإقتصادية الأمر الذي أفقده حيويته".
لذلك فعودة المهجرين الكاملة أمر إقتنع به جنبلاط بحسب مصدر درزي متابع للقاء وهذا مطلب التيار الوطني الحر الأول جبلياً بحسب مصدر قيادي فيه يقول: "نريد العودة السياسية كاملة والإعتراف بحقوق المهجرين المعنوية قبل المادية، فالأموال لا تعنينا بقدر ما نهتم الى فتح مكاتب حزبية للتيار وإقامة المهرجانات السياسية وخوض الإنتخابات البلدية والنيابية في كل قرى دائرتي الشوف وعاليه وبلداتها الساحلية منها والجبلية".
"لا يجب بعد اليوم أن نحتفل بمناساباتنا في صالات الجبل المستأجرة أو في أماكن سكننا في كسروان وجبيل والمتن الشمالي بل يجب مساواتنا بالدروز وغيرهم من أهالي الجبل لناحية الوجود والإعتراف بنا" بهذه العبارة يتابع القيادي في التيار حديثه معتبراً أن "عهد تبويس اللحى في الجبل ولى الى غير رجعة، فإما نكون محترمين وإما لا نريد اللقاء".
هذا من ناحية الظروف السياسية للقاء، أما من حيث الشكل، فتكشف المعلومات المتوافرة أن المحاولات المتكررة التي قام بها النائب السابق في اللقاء الديمقراطي عبدالله فرحات لسحب الإجتماع الى منزله في حمانا، وذلك عن طريق بعثه بالكثير من الرسائل الى الجانبين مفادها "الزعيمان لديهما بيت في حمانا"، أسقطت بحالة إمتعاضية عونية ترفض بشكل مطلق إعطاء الدفع المعنوي الناتج عن رمزية اللقاء الى نائب لم يترك وليد جنبلاط ولو للحظة طيلة الحقبة الماضية.
المسيحيون الشوفيون يناشدون جنرالهم بالإجتماع بجنبلاط في إحدى كنائس المنطقة، كذلك أهالي بلدة بحمدون في عاليه تمنوا على رئيس التغيير والإصلاح أن يتم الإجتماع في كنيستهم على غرار ما حصل في السادس من شباط يوم التقى العماد عون الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل، وهم يعتبرون أن بحمدون لها رمزيتها في حرب الجبل كما هو الوضع بالنسبة الى كنيسة مار مخايل في الحرب اللبنانية.
وبينما تحدثت معلومات عن ان العماد عون والنائب جنبلاط سيجتمعان في منزل طبيب الجنرال الدكتور نبيل الطويل وهو صديق جنبلاط منذ مقاعد الدراسة، إسبعدت مصادر متابعة للقاء هذا الأمر خصوصاً وأن التجربة الأخيرة في هذا المجال غير مشجعة لأن اللقاء الأخير الذي حاول الطويل ترتيبه بين الجانبين أرسل خلاله جنبلاط النائب آنذاك سمير فرنجيه موفداً عنه الأمر الذي أدى الى نسف الإجتماع.
مفاوضات اللقاء جارية بين الفريقين على نار حامية وذلك عن طريق محورين وهذا ما يحبه الجنرال لناحية عدم حصر مثل هذه الأمور بطريق واحد: المحور الأول يضم الوزير والنائب وائل أبو فاعور من جهة، وعدد من نواب التغيير والإصلاح من جهة أخرى. أما المحور الثاني فلاعبه الوحيد هو الصديق المشترك نبيل الطويل الذي ينشط على خط الرابيه - المختاره ويتولى نقل الرسائل المباشرة بين العماد عون والنائب جنبلاط.
على رغم أن اللقاء الشكلي الأخير الذي جمع الزعيمين في منزل الجنرال في فرنسا أي قبل عودته من منفاه لم يتخطّ الربع ساعة في ظل اجواء باردة وبعيدة كل البعد عن منطق اللقاءات المثمرة، وعلى رغم ان هذا اللقاء كشف حينها النيات المبيتة لفريق جنبلاط السياسي تجاه عودة العماد عون الى لبنان، فالإجتماع اليوم طبيعي بحسب الجهتين ويختلف تماماً عن سابقه خصوصاً وأنه لا تفرضه ظروف معينة بل يأتي بعد مراجعة سياسية جنبلاطية أفضت عليه صفة الطبيعي.
وبينما يتراوح موعد العشاء المنتظر بين الأيام الثلاثة المقبلة في حدٍّ أدنى والأسبوع المقبل في حدٍّ أقصى من دون تحديد نهائي للموعد،
تشير المعلومات الى أن قيمة اللقاء بالنسبة الى الجانبين تكمن في إعادة الدور التاريخي الإستراتيجي لجبل لبنان والتوازن بين الجبل والعاصمة بيروت، لا في الشكل أو في الرسائل السياسية التي يمكن أن يتضمنها البيان غير المؤكد صدوره عن اللقاء.

أبرز محطات المواجهة بين عون وجنبلاط
- معركة سوق الغرب بعد حرب الجبل مباشرة، يوم جاءت نتيجة المواجهة لمصلحة العماد عون الذي كان قائداً للواء الثامن الذي استبسل في القتال ضد الفلسطينيين والسوريين والدروز.

- عام 1988 كلّف الرئيس أمين الجميل العماد عون، قائد الجيش آنذاك، تشكيل حكومة انتقالية، فسحب جنبلاط الممثل الدرزي منها.

-عام 1989 وفي مواجهات سوق الغرب أيضاً، تمكن الجنرال من تسجيل نقاط على خصمه الدرزي، الذي سهّل الدخول السوري من ناحية عاليه.

مواقف سياسية نارية بين الجنرال و"البيك"
جنبلاط (13 حزيران 2005): "لقد أُتي بالعماد ميشال عون كمشروع متراس للدفاع عن النظام الأمني.
جنبلاط (14 حزيران 2005 ): فوز عون في الإنتخابات هو فوز الرئيسين بشار الأسد وأميل لحود وهو أقرب الى التطرف من الإعتدال.
العماد عون( أيار 2008 ): جنبلاط إنسان فئوي ودموي.
العماد عون( 11 شباط 2009): لم أر في حياتي قلة وفاء أكثر مما يمارسه جنبلاط مع الجيش.

Script executed in 0.20358204841614