متابعةً لمقتل الطفل دانيال العلايلي في بلجيكا، أوردت "العربية.نت":...يستعد الوالد بحسب ما قال لـ"العربية.نت" لتقديم طلب إلى السفارة البليجيكة في بيروت من أجل الحصول على تأشيرة دخول "فيزا" ليكون على بيّنة من التحقيقات التي تُجريها السلطات البلجيكية وللاطلاع عن كثب على ما حدث مع ابنه الوحيد دانيال (9 سنوات) الذي خُطف ليومين قبل أن يُعثر عليه مقتولا في مركز لطالبي اللجوء في منطقة أنفير الواقعة شمال بلجيكا بعد يومين من اختفائه".
وفي حين يواصل محمود تقبّل التعازي بوحيده الذي وري الثرى الأربعاء في جبّانة الشهداء في بيروت، ألمح إلى تقصير طليقته أماني التي "أمّنها" على ابنهما على حدّ تعبيره، في تأمين الحماية له في بلد غريب ولم تأخذ بالها عليه أثناء لعبه على الدرّاجة الهوائية في مركز اللجوء".
وقال "أنا أعرف أنها تحبه وتخاف عليه وإلا لما وافقت على أن تأخذه معها إلى بلجيكا عند أشقائها هناك برفقة شقيقتها وابنتها كي يتعلّم أصول اللغة ويحصل على الإقامة لضمان مستقبله، لكن ما لا أعلمه ولا يستوعبه عقلي كيف عاد وحيداً إلى لبنان جثة في صندوق خشبي. من يرضى بذلك؟ حتى المجرم إذا شاهد طفلاً يُعطيه وردة، حتى تلك الوردة استكتروها على ابني".
وتواصل السلطات البلجيكية تحقيقاتها في القضية، وهي أوقفت خمسة أشخاص، جميعهم فلسطينيون (منهم من مدينة طرابلس شمال لبنان ومخيم عين الحلوة جنوب لبنان)، بينهم ثلاثة يقيمون في المركز. وقالت النيابة العامة البلجيكية التي وضعت يدها على القضية إن الفلسطينيين الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاما اتهموا رسميا "باحتجاز رهينة وقتل".
وأكثر ما فاجأ محمود "هشاشة" الأمن في بلجيكا، على حدّ تعبيره، قائلاً: "دانيال كان يُخبرني عندما اتّصل به أنه يلعب على درّاجته الهوائية حتى ساعة متأخّرة من الليل من دون أن يتعرّض له أحد، وسألت والدته عن هذا الموضوع، لأن قلبي كان دليلي بأن شيئاً ما سيحدث لدانيال، فأخبرتني أن الشرطة البلجيكية موجودة دائماً في مركز اللاجئين المُجهّز أصلاً بكاميرات مراقبة"، آسفاً "لأن الدولة البلجيكية "غشّت" دانيال الذي ربّيته برموش عيوني عندما اعتقد أنها عاصمة السلام وبأنها آمنة أكثر من أي بلد آخر".
وناشد محمد السلطات اللبنانية ووزارة الخارجية تحديداً أن تُرسل معه إلى بلجيكا شخصاً خبيراً في مثل هكذا جرائم ولديه خبرة قانونية لإرشاده إلى ما يجب أن يقوم به".
للمتابعة من المصدر: (العربية)