أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بان يطلب مراجعة وضع اليونيفيل من دون تعديل الولاية

الجمعة 14 آب , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,075 زائر

بان يطلب مراجعة وضع اليونيفيل من دون تعديل الولاية

وحضر الاجتماع ممثّلون عن الدول المساهمة في القوّات ومساعد وكيل الأمين العام لشؤون عمليات السلام إدمون موليه. وأطلع الأخير الحضور على التطورات الأخيرة، مؤكّداً الحاجة الماسّة إلى مواصلة بعثة السلام الدولية نشاطها في لبنان لاستكمال تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، معرباً عن قلقه من هشاشة الوضع نتيجة الخروق المستمرّة «من الجانبين». وطالب موليه، نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة، بمراجعة وضع القوات على ضوء التطورات الأخيرة. وأوضح مصدر مسؤول في الأمم المتحدة لـ«الأخبار» أن المراجعة تشمل هيكلية اليونيفيل وتجهيزاتها البشرية والمادية، وأكد أنها «لا تشمل تغيير ولايتها الراهنة» أو «مفهوم عملياتها».
وتطرّق موليه في عرضه داخل الاجتماع إلى انفجار بلدة خربة سلم الذي وقع يوم 14 تموز الفائت، مؤكّداً أن الأسلحة التي انفجرت «يعود عهدها إلى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي»، وأنها «لم تجلب إلى منطقة عمليات اليونيفيل أخيراً». وبالتالي، فإنه «لم يحدث خرق فعلي للقرار 1701 من هذه الناحية». لكنه كرر الإشارة إلى خطورة الحادث، لافتاً إلى أن الأسلحة كانت في مخزن يقع في «منطقة تخضع لسيطرة حزب الله». ونبّه موليه إلى أن الحادث عكّر العلاقة بين قوات اليونيفيل وسكان الجنوب، داعياً إلى إعادتها إلى سابق عهدها. كذلك، تناول التطورات التي جرت في القطاع الشرقي من الجنوب، قرب بلدة كفرشوبا في العرقوب، حيث أقامت القوات الإسرائيلية موقع مراقبة جديداً متقدّماً قرب الخط الأزرق. وقال إن اليونيفيل تواصل المشاورات من أجل حلّ هذه الإشكالات وغيرها.
من ناحية اخرى، أكّد موليه أنّ خرائط الألغام والقنابل العنقودية التي حصلت عليها قوات اليونيفيل من العدو كانت مفيدة، وكشفت 280 موقعاً ملوثاً جديداً يجري العمل على تنظيفها. وبالنسبة إلى التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، قال موليه إن الأمم المتحدة تعمل على تهدئة الطرفين على جانبي الحدود.
وتناولت المراجعة أيضاً النقص الحاصل في عديد قوات اليونيفيل بعد انسحاب العديد من الدول. وقال موليه إن عدداً من الدول سترسل قوات تحل محل تلك التي انسحبت، أبرزها ماليزيا وإندونيسيا ونيبال، «والبحث جار من أجل تأمين بدائل للقوات البولندية التي تستعد للانسحاب». وتم التطرق إلى انخفاض عدد القطع البحرية، وضرورة تعزيز الأسطول لمواصلة نشاطه في المياه الإقليمية اللبنانية.
وشدد مندوب فرنسا ضمن الاجتماع على أهمية تعزيز دور اليونيفيل، عدّةً وعدداً وعلى دعم الجيش اللبناني في سبيل تمكينه من أداء مهامه بطريقة أفضل. ورفض عدد من مندوبي الدول المساهمة في القوة، على رأسهم مندوبا إسبانيا وإيطاليا فكرة المساس بولاية اليونيفيل، مؤكدين أهمية الانسجام التام مع السكان في الجنوب. وجرى تأكيد ضرورة تكامل الأدوار بين القوتين الدولية واللبنانية في الجنوب.
ولوحظ أن الجانب الأميركي في الاجتماع الذي جرى على مستوى ممثلين تقنيين بقي صامتاً طيلة الوقت، ولم يدل بأي تصريح عقب خروجه. كما لوحظ الغياب التام لبعثة لبنان عن الاجتماع الذي يسبق اجتماعاً ثانياً يعقد أواخر الشهر الجاري من أجل التجديد لقوّات اليونيفيل لعام هو الرابع منذ صدور القرار في 11 آب 2006. وعلمت «الأخبار» من مصادر دبلوماسية متابعة أن الجانب الأميركي مصرّ على عدم جعل التجديد لولاية اليونيفيل تلقائياً، من دون أخذ الأحداث الأخيرة بعين الاعتبار.
وفي جنوب لبنان، كرّم الجيش اللبناني أمس خلال حفل غداء أقيم في استراحة صور، عدداً من ضباط اليونيفيل الذين انتهت ولايتهم.



الجيش يؤكّد الثقة المتبادلة مع قوات الطوارئ

 

أصدرت قيادة الجيش اللبناني، أمس، البيان الآتي:
«تتناقل بعض وسائل الإعلام من حين لآخر كلاماً منسوباً إلى ضباط في الجيش، أو إلى مصادر أمنية، يتناول الوضع في منطقة جنوبي الليطاني، والعلاقة بين القوات الدولية المؤقتة العاملة في لبنان من جهة، والجيش اللبناني والمدنيين من جهة ثانية، وهو كلام يفتقر إلى الدقة في أغلب الأحيان، ويُسيءُ إلى الإطار الذي يحكم علاقة هذه الأطراف بعضها ببعض، وكان آخره ما أوردته صحيفة «الأخبار» في عددها الصادر بتاريخ 12/8/2009. يهمّ قيادة الجيش أن تؤكد أنها معنيّة فقط بما يصدر عنها من بيانات عبر الجهات المختصة، وأن ما يُنسب إلى ضباط أو مصادر لا يعبر عن مواقفها. وهي تعيد التأكيد أن ما يحكم العلاقة بين الأطراف المشار إليها هو تطبيق القرار 1701 ومندرجاته، والثقة المتبادلة بين الجميع بما يخدم حُسن تطبيق هذا القرار. تهيب هذه القيادة بوسائل الإعلام استقاء المعلومات من مصادرها المختصة والمخوّلة، منعاً لأي التباس من شأنه التأثير سلباً على الأمن والاستقرار في المنطقة وزعزعة ثقة المواطنين الجنوبيين بالدور الذي تؤديه القوات الدولية المؤقتة العاملة في لبنان، كما يُسيء إلى هذه الأخيرة، ويتضمن التنكر للتضحيات التي تقدمها في خدمة الاستقرار وتطبيق القرارات الدولية، وخصوصاً في الجنوب، الأمر الذي يستفيد منه العدو لفرض معادلات جديدة تخدم مصالحه بالدرجة الأولى»

Script executed in 0.17443799972534