أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصرالله: لا نعتقد ان تهديدات اسرائيل تدل على حرب قريبة على لبنان

الجمعة 14 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,619 زائر

السيد نصرالله: لا نعتقد ان تهديدات اسرائيل تدل على حرب قريبة على لبنان

"عندما يتكلم الاسرائيليون كثيراً، يعني مش طالع من أمرن شي، لكن عندما يسكتون كالأفاعي، يجب أن نفتح آذاننا ونحذر، وكما كنت اعدكم بالنصر دائما اعدكم بالنصر مجدداً، وإذا تصور العدو أنه يستطيع أن يقصف أي مدينة في لبنان وأي قرية في لبنان، فنحن نقول له أننا قادرون أن نقصف أي قرية في كيانه الغاصب وعلى امتداد المساحة".
بهذه الكلمات طمأن أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله اللبنانيين في الذكر الثالثة لانتهاء حرب تموز 2006 بأنه "لا نعتقد أن التهديدات الاسرائيلية وكل الضجيج الاعلامي يؤشر أو يدل على حرب اسرائيلية قريبة على لبنان، بل لهذه التهديدات أهداف آخرى منها الحرب النفسية".

وقسّم السيد نصرالله أهداف الضجيج الاعلامي الاسرائيلي الى عدة أهداف، من بينها تشكيل الحكومة اللبنانية، وأوضح قائلاً: "من جملة استهدافات هذا الضجيج هو موضوع تشكيل الحكومة من خلال القول أنه اذا أشركتم حزب الله في هذه الحكومة فعلى لبنان أن يتحمل التبعات وندمر النبى التحتية، اي ما يعني الضغط أولا لإعاقة تشكيل الحكومة، وللضغط على حزب الله حتى لا يشارك في الحكومة اللبنانية التي يتم تشكيلها حاليا، فالعدو الصهيوني يؤلمه ويقلقله أن يكون هناك اتفاق وطني وشراكة ومشاركة وطنية جامعة".
وإعتبر نصرالله أن الرد على هذا الهدف يكون بـ"أن نسارع ونتعاون جميعاً على تشكيل حكومة وحدة وطنية لأن هناك حاجة أمنية وسياسية واقتصادية ومعيشية في أسرع وقت ممكن، وأن يشارك حزب الله بفعالية في هذه الحكومة، وهكذا نسقط الهدف من هذه التهديدات".
وأضاف قائلاً: "من جملة أهداف هذا الضجيج محاولة اعادة السجال والتوتر الى داخل الساحة اللبنانية، والاسرائيليين قالوا بصراحة أنه في الأسابيع الآخيرة في لبنان هدأت الأوضاع وهذا يريح المقاومة التي يجب أن لا ترتاح في لبنان، بعض الأوضاع الشاذة في لبنان علقت ولكن سرعان ما هدأت ولم تنساق القوى السياسية وراء هذا الضجيج".
وفي سياق تعداد أهداف الحملة الاسرائيلية الاخيرة، أشار السيد نصرالله الى أن "من جملة أهداف هذا الضجيج تعديل قواعد الاشتباك لليونيفيل وهذا يتكلم عنه الاسرائيلي منذ فترة، وقوات الطوارئ لها مهمة واحدة وهي مساندة القوى الشرعية في لبنان وبالتالي قوات الطوارئ لا تستطيع أن تفتش المنازل أو تقيم الحواجز، والاسرائيليون يريدون تعديل هذه المهمة لتعمل بشكل مستقل عن الجيش والحكومة فيحق لها أن تنصب الحواجز وتعتقل وتفتش، وتم استغلال حادثة خربة سلم في هذا الاتجاه، ولكن بسبب الموقف الرسمي في لبنان والقوى السياسية سقط هذا الهدف".

وفي جملة الأهداف الأخرى لما أسماه نصرالله "التهويلات الاسرائيلية"، فتح ملف تسلح المقاومة من جديد، وقال في هذا الاطار: "في سياق النقاشات الاسرائيلية هناك كلام عن تسلح المقاومة وقوتها لتحريض المجتمع الدولي والضغط على لبنان وسوريا وايران واثارة ضجيج أنه اذا لم تقوموا باتخاذ اجراءات حازمة وحاسمة لمنع تسلح المقاومة فالمنطقة على شفير حرب".
وعلّق السيد نصرالله على هذا الهدف الاسرائيلي فقال: "أود أن أقول للبنانيين جميعا في عالم تحكمه شريعة الغاب وليس القانون الدولي يتحكم فيه الأقوى ويُذبح فيه الضعيف ويصبح الحق فيه باطلا والباطل فيه حقا وتزور فيه الوقائع وتغتصب فيه الحقوق وتنتهك فيه الحرمات ويقتل الملايين من أجل شركات النفط، في هذا العالم لا بقاء الا للشعب القوي وللوطن القوي وللأمة القوية، ومن يتصور أنه يستطيع أن يجمي شعبه أو وطنه من خلال التحالفات والعلاقات يجب أن ينتبه ويستفيد من كل تجارب التاريخ لأنه سيتم بيعه في كل نخاسة السوق الدولية عندما يعرض فيه السعر المناسب أي شعب تحميه قوته الذاتية".

وإعتبر نصرالله أن هذه "الحرب النفسية الاسرائيلية فاشلة، وهذه الحرب الدائمة والمسترة للمس بقناعة شعبنا وعقولنا وقلوبنا من أهداف هذا التهديد والضجيج، وهي لإبقاء الشعب اللبناني وشعوب المنطقة في حالة قلق وتوتر واضطراب".
وأكد السيد نصرالله أن "هذه الحرب النفسية لا يمكن أن تجدي نفعا، وأقول لهم هذه الحرب تجدي مع مجتمع كالمجتمع الاسرائيلي أما مع أناس يملكون الايمان واليقين والثقة بالله والأمل بالمستقبل ولا يهابون الموت ويعتقدون أن الله ناصرهم ومعينهم لا يمكن أن تؤثر أية حرب نفسية معهم بل تزيدهم إيمانا وترسخ عقيدتهم".

ولكل من يحاول دراسة نتائج حرب تموز 2006 قال السيد نصرالله: "أقول بعد تجربة حرب تموز في لبنان وتجربة حرب غزة، لكل الدارسين هنا وفي أي مكان في العالم قبل أن تبحثوا عن السلاح ونوع السلاح، ابحثوا عن الانسان، فالموضوع ليس موضوع سلاح الموضوع، في يوم من الايام قال الامام الصدر: "سنقاتلكم بالحجارة بأظافرنا وأسناننا"، ابحثوا عن الانسان الذي يملك الحجر والأظافر، من يملك الإرادة يستطيع أن يقاتل وأن يحمي شرفه وأن ينتصر في نهاية المطاف، وإذا واجهنا أي حرب نفسية متعاونين ومتضامنين كما حصل في الأسابيع الماضية لن تجدي هذه الحرب والضوضاء معنا ".


وأكد السيد نصرالله أننا "نحن كلبنانيين عملنا ليس أن نحلل بل أن ننظر الى المستقبل، أمام فرضية الحرب المحتملة لدينا خيارين، الأول أن نستسلم ونسلم السلاح وهذا الخيار له سلبيات كثيرة وخطيرة جدا، منها توطين الفلسطييين وتهجير فلسطينيي 48 وسرقة مياهنا، وهذا الخيار ليس واردا، والخيار الثاني ليس أن نذهب ونشن حرباً بل أن نستعد ونعزز عناصر القوة لنمنع وقوع الحرب وهناك احتمال قوي وكبير ونحن اذا تعاونا كلبنانيين نستطيع أن نمنع اسرائيل من شن حرب على لبنان، ولكن إذا شن حربا جديدة ان ننتصر بها، ونستطيع تنفيذ هذا الخيار الثاني عبر العمل، أولا: أن يمتلك لبنان القدرة العسكرية والقوة العسكرية الرادعة، وأنا أؤكد أن ليس من السهل أن تتخذ أي حكومة اسرائيلية قرارا بالحرب على لبنان، وأقل هدف لحرب اسرائيلية مقبلة سيكون هدفه استئصال المقاومة في لبنان، وأنا أؤكد أن هذا الجيش الاسرائيلي وهذه الحكومة الاسرائيلية لا قدرة لها على أن تستأصل المقاومة في لبنان".

السيد نصرالله أكد أنه "اليوم، وبكل فخر واعتزاز، اتحدث عن مدرسة عسكرية قدمتها المقاومة للعالم، هذه المدرسة نحن صنعناها بدماء شهدائنا وعقل مقاومينا".

وإعتبر السيد نصرالله أنه "من حقنا عندما يتكلم الاسرائيلي عن عقدية الضاحية وغيرها ولا أحد يرد عليه، عندها نحن معنيون أن نرد عليه، عندما يتكلم الاسرائيلي أن يتكلم عن معادلة جديدة في حرب جديدة نحن لا نريدها ولكن لسنا خائفين منها، من حقنا أن نرد وأقول لهم "إذا قصفتم بيروت أو الضاحية الجنوبية سنقصف تل أبيب".
وتوجه الى الاسرائيليين فقال: "إذا شننتم حربا على لبنان وتصورتم أنكم تستطيعون أن تقصفوا أي مدينة في لبنان وأي قرية في لبنان أقول لكم نحن قادرون أن نقصف أي قرية في كيانكم الغاصب وعلى امتداد المساحة، عندما يفهم العدو الذي يتحدث عن استراتيجية حرب جديدة لا تكتفي الحرب البرية، أعيد وافهمه دبابات ضع عليها من تريد وفرقك وأولويتك دربها كما تريد ففرقك ودبابتك ستدمر وتسحق في أرضنا ودباباتنا، وعندما نقول للاسرائيلي هذا نردعه".

وجدد نصرالله التأكيد أنه "بتضامننا الداخلي وعندما نقول أنه في أي حرب اسرائيلية جديدة على المقاومة سنكون كلنا مع المقاومة لا يعود لدى اسرائيل خيار حرب".

وكان لموضوع شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان حصى من كلام السيد نصرالله الذي تسائل "لماذا الاصرار على أن تبقى الطائرات الاسرائيلية في سمائنا، فالعدو يرسلها ليجمع معلومات ولكن هذا غير كاف، ولا يستطيع العدو أن يستغني عن الجواسيس لجمع المعلومات، فما يجعل الاسرائيلي يستعجل الحرب هو عندما يكون لديه معلومات، وأنا اليوم باسم الشهداء أطالب الأجهزة أن يكملوا كشف العملاء ولا يتوقفوا عند الانتخابات، وأنا على مسؤوليتي أؤكد أنه لا يوجد قرية ليس فيها عملاء ولا مدينة ولا حي، وفي الموضوع القضائي يجب أن نُكمل بشكل جدي مع العملاء، قرأنا كلاما عن تساهل معهم، وأنا أقول من يتساهل بموضوع العملاء يتساهل بدماء الناس ومصير الناس ومصير الوطن يجب معالجة هذا الموضوع والإكمال به".

وإعتبر السيد نصرالله أننا "اليوم نستطيع أن نقول أننا في وضع محلي وإقليمي ودولي أفضل مما كنا عليه في تموز 2006، أو اقول الوضع ليس أسوأ مما كان في تموز 2006 وضمدنا وفشل العدو، كانت هناك آمال بسقوط سوريا وخرجت سوريا قوية، وايران خرجت من أزمتها وهي اليوم اقوى، ونحن نؤكد ان حرب تموز ساهمت بإسقاط أخطر مشروع أميركي-صهيوني على منطقتنا كلها وكان لديه كل عوامل النجاح ولديه كل عوامل الدعم من إدارة بوش، اليوم فشل هذا المشروع وسقطت بعد أجزائه ولم نعد نسمع منذ آب 2006 بمشروع الشرق الأوسط الجديد".


وكما إستهل السيد نصرالله كلمته مشدداً على ضرورة التضامن في وجه اسرائيل، ختم مؤكداً ان " قوتنا في وحدتنا وتضامننا ومقاومتنا وصلابة أيادينا والمستقبل لنا نصنعه بأيدينا، ليكون لبنان لبنان الأرز لبنان الجبال الشامخة والجباه الشامخة عصبا على كل تهديد وآمل لكل تحد وعنفوان".

Script executed in 0.19414186477661