أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إسرائيل قبلت على مضض بـ«قواعد الاشتباك»

السبت 15 آب , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,076 زائر

إسرائيل قبلت على مضض بـ«قواعد الاشتباك»

ويشير إلى أنّ «من الصعب جداً الطلب من جهة أن تسكت عن خطوات كرّستها القرارت الدولية خروقاً»، في إشارة إلى خروق الطيران الحربي الإسرائيلي. إلا أنه يرى، في المقابل، أن محاولة صدها من جانب «منظمة غير حكومية» (في إشارة مباشرة إلى حزب الله) تمثّل أيضاً «خرقاً للقرار ١٧٠١». ويصف المصدر هذا الوضع بأنه «يسبب صداعاً للدبلوماسية». ويقول دبلوماسي عربي في باريس إن «إسرائيل تحاول إمرار مبدأ تغيير قواعد اشتباك اليونيفيل بالقوة»، وإن الضغوط بدأت «منذ توقف القتال قبل ثلاث سنوات». ويكشف أن تل أبيب «قبلت على مضض بهذه القواعد» بعدما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية، كونداليزا رايس، آنذاك أنها «لا تستطيع مقاومة الضغوط أكثر من ذلك». ويلاحظ في هذا الصدد خبير عسكري يعمل لدى مركز أبحاث يقدم الاستشارات لمختلف الإدارات الفرنسية أن «متابعة الطيران الإسرائيلي خرق الأجواء اللبنانية هو اعتراف بأن قواعد الاشتباك لم تكن مواتية لما تريده الدولة العبرية». ويستنتج أن هذا يفسّر عدم اهتمام السلطات الإسرائيلية بمسألة «حساب الربح والخسارة على الصعيدين الإعلامي والقانوني». ويستطرد بأن تل أبيب تفضل أن تدان قانوناً عبر التنديد بخروقها وأن تعطي تبريرات لأعدائها في لبنان على أن «تغضّ النظر عن ميزان القوى في جنوب بلاد الأرز». ويختم الخبير بأن «ضغوطاً كثيرة» مورست على قادة إسرائيل لـ«الأخذ في الاعتبار الإحراج الذي تسببه تصرفاتها للحكومة اللبنانية واليونيفيل».

لا ترغب أي دولة باستفزاز الدولة العبرية عبر تسليح لبنان بما يمنع تحليق طيرانها

وسألت «الأخبار» رومان نادال، المدير المساعد للإعلام في وزارة الخارجية، الذي أكد أن «فرنسا لا تريد تغيير قواعد الاشتباك»، ما إذا كانت فرنسا مستعدة لتجهيز لبنان بنظام دفاع جوي يمنع الخروق الإسرائيلية، فأعاد تكرار الحديث الرسمي السائد في الكي دورسيه بأن فرنسا «تدعم الحكومة اللبنانية بسعيها من أجل وحدة لبنان واستقراره وسيادته». ورأى أن هذا الدعم يدخل في سياق «خطة طويلة الأمد ويتطابق مع إطار الاتفاقات الثنائية للتعاون»، وخصوصاً في «مجال التدريب والتأهيل»، وأن باريس تعدّ هذا التعاون «أساسياً لدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها». إلا أن نادال شدد على أن «السؤال عن سلاح محدد» يجب أن يوجّه إلى وزارة الدفاع.
ورأى الخبير العسكري أن «كسر التوازن لا يعني حصول حزب الله على أسلحة معينة وحسب»، مشيراً إلى نظام الدفاعات الجوية، بل يصبّ أيضاً في خانة منع الحكومة اللبنانية من الحصول عليها، وفي ذلك إشارة واضحة إلى عدم رغبة «أي دولة في العالم باستفزاز الدولة العبرية» عبر تسليح الحكومة اللبنانية بما يمنع تحليق طيرانها فوق جبال الأرز، في انتظار ما قد يتوصل إليه مجلس الأمن في ظل «إشارات قوية إلى إمكان تغيير في قواعد الاشتباك».
ورغم «النفي القوي» الذي يبدر من جهات أوروبية عدة لأي رغبة في تبديل قواعد الاشتباك، إلا أن إجابات بعض الدبلوماسيين المقربين من الملف اللبناني تشير إلى «أن الأمر ليس محسوماً». فأوساط وزارة الخارجية الفرنسية تقول بحسم: لا تعديل على مهمة اليونيفيل، مذكّرة بحديث الوزير كوشنير يوم ٢١ تموز الفائت، عن أن «اليونيفيل تستطيع رفع التحديات بتشكيلتها الحالية»، إلا أنها تستطرد مباشرة إلى القول إن التباحث في مجلس الأمن بشأن أمر التجديد هو في نهاية شهر آب، و«عندها يكون لكل حادث حديث»، ما يعني على نحو مباشر أن «إمكان طرح طلب تغيير القواعد قائم» بحسب الدبلوماسي العربي، ويفسر هذا بأن تغيير قواعد الاشتباك «أفضل من الاشتباك في الجنوب اللبناني».

الجيش يكرّم غراتسيانو

وفي استراحة صور السياحية، أقام الجيش أمس غداءً تكريمياً لقائد القوة الدولية المعززة في الجنوب وضباطها، لمناسبة عيد الجيش، في حضور ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد الركن عبدالرحمن شحيتلي، والجنرال كلاوديو غراتسيانو وعدد من الضباط. وألقى قائد قطاع جنوبي الليطاني في الجيش بالوكالة العميد الركن رسلان حلوي كلمة أشاد فيها «بتضحيات القوات الدولية، وتعاونها الوثيق مع الجيش لترسيخ الاستقرار في منطقة الجنوب تنفيذاً للقرار 1701»، مثمناً «ما تقوم به من نشاطات إنمائية وثقافية تسهم في تعزيز التواصل وتوطيد الثقة مع أبناء هذه المنطقة».
من جهته، هنأ غراتسيانو الحضور لمناسبة عيد الجيش، مؤكداً «تمسك القوة الدولية برسالة السلام التي أتت من أجلها إلى لبنان، وإقامة أفضل علاقات التعاون مع الجيش والمواطنين، والعمل بإرادة صادقة على معالجة المشاكل والعقبات التي قد تظهر من حين إلى آخر».


Script executed in 0.20569086074829