أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

وهاب من السويداء : مصير الطائفة الدرزية واحد في صموده إلى جانب سوريا والعروبة

الأحد 16 آب , 2009 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,735 زائر

وهاب من السويداء : مصير الطائفة الدرزية واحد في صموده إلى جانب سوريا والعروبة

وقد استقبل وهاب عند وصوله بالأرز والورود، ونحر الخراف، ما عكس مدى ارتياح أبناء المحافظة للخطوات التي قام بها رئيس التيار على صعيد الطائفة الدرزية مؤخراً وهذا ما أكدته الكلمات التي أُلقيت في المهرجان، حيث كانت كلمة للمرجع الروحي الشيخ أبو علي سليمان أبو ذياب، نوّه خلالها بصفات الرئيس بشار الأسد مشيراً الى دور سوريا عبر التاريخ في دحض المسيطرين والمستعمرين على المنطقة، مؤكداً أن لا سبيل الى حل الأمور في المنطقة دون اللجوء الى سوريا.
كما دعا أبو ذياب الطائفة الدرزية في دمشق الى المواصلة قدماً على طريق العروبة والرفعة والانتصار.

ثمّ ألقى الوزير السابق وئام وهاب كلمة أشاد فيها بالرئيس بشار الأسد الذي وقف وصمد طوال خمس سنوات في وجه المشروع الأميركي، دون المساومة على أي بلد عربي مقاوم، في وقت استسلم فيه الجميع، هذا نصها:

"الأخ الصديق أمين فرع السويداء في حزب البعث العربي، الأخ الصديق محافظ السويداء، مشايخ العقل الأجلاء، مشايخنا الكرام، يا أبناء "مَلَح"، يا أحفاد سليمان، يا أبناء حافظ الأسد وسلطان باشا الأطرش، يا رفاق بشار الأسد وأخوته، يا أهل نواف غزالي، هذا الذي قال للعالم جميعاً أن من يعتدي علينا نلحقه الى ما وراء المحيطات،

يا أيّها الأخوة،

آتي اليوم الى السويداء، وهذا اللقاء غير اللقاءات الأخرى، كنت آتي في السنوات الماضية لأستمدّ منكم القوة، لأستمدّ منكم التصميم، لأرى أهلاً لي صامدين هنا في الموقع الصحيح لطائفة الموحدين الدروز،لأرى أهلاً لي صامدين هنا الى جانب الرئيس بشار الأسد وفي قلب سوريا.

كنت آتي لأستمدّ منكم القوة، كنت آتي لأختبر نفسي إذا كنت في الموقع الصحيح، وكنتم دوماً تشجعونني وتقولون لي سر في هذا الموقف، هذا الموقف يحمي الطائفة الدرزية، وهو الذي يحمي العروبة ويحمي الإسلام.

كنت باستمرار آخذ القوة منكم، الآن هذا اللقاء هو لقاء مختلف، الآن أتيت لأقول لكم، أن كل الطائفة الدرزية في لبنان دون استثناء هم في موقفكم، والى جانب سوريا والمقاومة والممانعة. هذه المرة، أتيت لأقول لكم باسم كل أبناء الطائفة في لبنان، بأننا صف واحد، يد واحدة الى جانب سوريا، لأنها كانت ولازالت في الموقع الصحيح، والموقف الصحيح، والمكان الصحيح، وحافظت على هذا الموقع وصمدت لسنوات ما كان رجل ليصمد طوال هذه السنوات وحده.

ولكن بقي بشار الأسد وحده كالرمح في هذا الوطن العربي، بقي وحده ولم يساوم يوماً، لا على سوريا، ولا على العراق، ولا على فلسطين، ولا على لبنان، وأثبت موقفه أنه الصحيح، ووقف وحيداً عندما استسلم جميع من في هذه الأمة، وقف وحيداً وقاوم خمس سنوات، ومرّغ رأس جورج بوش في التراب، وهدم مشروعه وانتصر لسوريا، انتصر لفلسطين، انتصر للمقاومة في لبنان وللمقاومة في العراق.

أيها الأخوة، وأنتم اليوم تسمعون كثيراً من تهديدات إسرائيلية على لبنان، أستطيع أن أقول أن المقاومة قوية أكثر مما يتصوره كل العالم، وأن المقاومة مستعدة أكثر مما يتصوره كل العالم، وبأن المقاومة في أي معركة قادرة على الانتصار، وأنا أعرف موقفكم، وأعرف كيف حملتم شعارات المقاومة وصور سيد المقاومة " السيد حسن نصر الله"، وأعرف أن الآلاف منكم طلبوا التطوع الى صفوف المقاومة في حرب تموز الماضية، وطلبوا الاستشهاد الى جانب المقاومة.

واليوم، وعيد الانتصار، نعيشه هذه الساعات، أقول لكم بأن سوريا ستكون الى جانب المقاومة إذا شُنّت أي حرب على المقاومة في لبنان، وعندما تطلب المقاومة، سيكون الجيش السوري والشعب السوري في قلب المقاومة والى جانبها. اليوم، أيها الأخوة، لقاؤنا هنا في "مَلَح"، لقاؤنا في السويداء، يؤكّد أن هذه الحدود المصطنعة بيننا لا قيمة لها مهما تحدّث سفراء ووزراء ودول، نحن لا حدود بيننا، كل عائلة في السويداء هناك نصفها في جبل لبنان، هذه هي حقيقة العلاقة بين لبنان وسوريا.

نعم، وإن شاء الله، مشواري القادم سيكون لكل قادة الطائفة الدرزية في لبنان، سيكونون هنا، في السويداء، وستستقبلهم السويداء لنؤكّد أننا واحد، ومصيرنا واحد، وأننا يجب أن ننسى بعض الشوائب التي سادت في السنوات الماضية، يجب أن نمحوها من ذاكرتنا لأن المستقبل أمامنا شعب واحد، نعم، في دولتين، ولكننا شعب واحد وحتماً هذا الشعب الواحد تؤكّده الروابط بين السويداء وجبل لبنان. أخيراً أشكركم جميعاً على هذا اللقاء التاريخي في "مَلَح"، الذي يؤكّد بأننا على أبواب مرحلة جديدة، ولكن كما كنا في السابق، كما قاومنا في السابق، كما قاوم كبارنا في السابق، من أبو علي الحنّاوي الى الشيخ إبراهيم الهجري رحمه الله، الى سلطان باشا الأطرش، الى كل الأبطال، كما كنا باستمرار في الموقع الصحيح. سنبقى في هذا الموقع، سنبقى سيف العروبة والإسلام، هكذا أتينا الى هذه الأرض منذ ألف عام، ولم يستطع أحد أن ينتصر علينا لأن مبدأنا كان باستمرار هو الحق، ومن كان معه الحق لا أحد قادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله".

وبعد اللقاء زار وهاب كل من شيخ عقل محافظة السويداء الشيخ حسين جربوع، وعضو مجلس الشعب السوري عبد الله الأطرش.

 

Script executed in 0.18792796134949