أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأخبار: عون سيصر على الحصول على الداخلية لوضع حد للخوات على المواطنين

الإثنين 17 آب , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 922 زائر

الأخبار: عون سيصر على الحصول على الداخلية لوضع حد للخوات على المواطنين
نقلت صحيفة "الأخبار" عن زوار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ان موقف الأخير خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقده اليوم، سيكون عالي النبرة، استكمالاًَ لموقفه الأخير الذي أصدره قبل 4 أيام، والذي رأى فيه أن قوى 14 آذار تريد إظهاره بمظهر المتراجع عن مطالبه، وأنه لن يسمح لها بذلك. وإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرفع عون مطلب حصول تكتل "التغيير والإصلاح" على حقيبة الداخلية، لأنه "يريد وضع حد للخوّات المفروضة على المواطنين في المطار وعلى التوظيف في المديرية العامة للأمن العام". ونقل زوار عون عنه قوله إن الأكثرية رفعت في بداية المشاورات بشأن تأليف الحكومة شعار رفض "الثلث المعطل"، وبعد الاتفاق على الصيغة الحكومية، طرحت رفضها لـ"الوزير المعطل"، فيما "مشكلتها الحقيقية مع الوزير جبران باسيل تتلخص بإنجازاته في وزارة الاتصالات، وبالإجراءات التي أدت إلى وقف الهدر والتسيّب في الوزارة". وبالنسبة إلى ما تثيره قوى 14 آذار عن ضرورة إلزام عون بشعاره الذي رفعه عام 2005 عن رفض توزير الخاسرين في الانتخابات النيابية، نقل زوار عون عنه قوله إنه لن يلتزم بما لم تلتزم به الأكثرية، إذ إنها عادت ووزرت خاسرين في الانتخابات النيابية، ولو بعد حين من انتخابات عام 2005.
ورأت "الأخبار" ان كلام عون اليوم، الذي سيكون له أثر بالغ على مشاورات تأليف الحكومة، سيكون من ناحية أخرى حجراً أساسياً في جدار المعركة التي تقودها قوى 14 آذار ضد "الجنرال"، وتصويره عقدة وحيدة أمام تأليف الحكومة. وخلال الأسبوعين الماضيين، نجح فريق 14 آذار في تحويل الوزير باسيل عنواناً لتعطيل التأليف. خيضت المعركة على قاعدة "منع توزير الراسبين في الانتخابات النيابية". ومنذ صدور نتائج الانتخابات النيابية، بدا أن المعارضة تقف خلف العماد عون في توزير باسيل. وكان الموقف الأكثر وضوحاً في هذا الإطار هو ما قام به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال لقاءاته بقادة المعارضة بعد الانتخابات. فقد تعمّد حزب الله تعميم خبر لقاء نصر الله وباسيل، مع نشر صورة عن اللقاء، علماً بأن العارفين بتفاصيل العلاقة بين حزب الله و"التيار الوطني الحر" يؤكدون أن لقاءات كثيرة جمعت نصر الله بعون وباسيل، أو نصر الله وباسيل وحدهما، بعيداً عن الأضواء. لكن تعمّد نشر صورة استقبال نصر الله لباسيل كان الرسالة الأقوى التي بعث بها حزب الله إلى الخصوم، ومعناها أن الحزب سيدعم مطالب حليفه إلى النهاية.
وبعدما أعلن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بداية الشهر الجاري خروجه من تحالف قوى 14 آذار، زاد التحالف المذكور من تمسكه بباسيل. وجرى استثمار الاعتراض على توزير الراسبين في الانتخابات، إلى أقصى الحدود، مقابل خفض الضجيج من حول كلام جنبلاط الانقلابي. وأكد أحد أكثر النواب قرباً من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لـ"الأخبار" أن حزب الله كان قد أبلغ الأخير بأنه سيبذل ما في وسعه من أجل إقناع عون بالتنازل عن مطالبه التعجيرية. وفسر النائب ذاته صمت رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأنه امتعاض من موقف عون، "إذ لو كان بري منزعجاً من الأكثرية لشنّ عليها هجوماً لا يرحم".
أما في الأقلية، فيرى مستشار مرجع كبير أن قوى 14 آذار تعلم علم اليقين أن جبران باسيل سيكون وزيراً في الحكومة المقبلة. وهي أيضاً واثقة من أن أي فريق في المعارضة لن يتدخل لمحاولة إقناع العماد عون بعدم توزير باسيل. وإن ما تطرحه قوى 14 آذار غير منطقي، إذ يحق لكل فريق تسمية الوزير الذي يريده. ويضيف: رغم اقتناع الأقلية بأن الوزير الياس المر ليس حيادياً، وأنه قريب من قوى 14 آذار، لم تحاول الأقلية الضغط على رئيس الجمهورية لعدم توزيره عام 2008. ويرى المصدر المطلع على المشاورات التي أجراها الحريري منذ تكليفه تأليف الحكومة، أن لقوى 14 آذار، من خلال خوضها معركة عدم توزير الراسبين، مأرباً بعيداً عن رفض توزير باسيل. فهذه القوى تريد استغلال قضية باسيل من أجل استكمال معركتها على العماد عون، التي كانت محور الجزء الأكبر من الحراك السياسي الذي شهدته البلاد منذ عام 2006. فهي ستقبل بتوزير باسيل، لكن بعد أن تكون قد حلت مشاكلها الداخلية المتولدة من الانقلاب الجنبلاطي من جهة، ومن التنازع بين أطرافها حول تأليف الحكومة. إلا أن الهجوم على ميشال عون اليوم يهدف إلى القول للجمهور المسيحي إن عون تنازل عن مطلب التمثيل النسبي في الحكومة، وعن مطالبته بأربعة وزراء موارنة، وتخلى عن حليفيه طلال أرسلان وإلياس سكاف، مقابل توزير صهره.
وثمة من يرى بعداً آخر للهجوم على عون. فبرأي البعض، أرسى الاتفاق السوري-السعودي قاعدة جديدة للحكم في لبنان، أعطي المسيحيون من خلالها دوراً في السلطة كانوا محرومين منه في فترة الوجود السوري. إلا أن هذا الدور بحاجة إلى تحجيم. وبناءً على ذلك، ينبغي "تكسير أجنحة" ميشال عون، عبر الهجوم على أبرز معاونيه في السلطة، أي جبران باسيل.
لكن أحد النواب البارزين في كتلة المستقبل يؤكد أن المشكلة ليست في اسم جبران باسيل، بقدر ما هي في الحصول على وزارة الاتصالات، لأن أداء باسيل فيها "لم يكن مشجعاً، وخاصة لناحية مزاجيته في التعاطي مع الملفات الأمنية، إذ كان يزوّد الأجهزة الأمنية بالبيانات الهاتفية بالتوقيت الذي يريده هو وبالوتيرة التي يختارها".
ويقول أحد نواب المعارضة لـ"الأخبار" إنه كان بإمكان عون تسمية شخصية أخرى غير باسيل، لكن إصرار الأكثرية على استبعاد الأخير صعّب الأمر كثيراً، إذ لا "يجوز القبول بوضع فيتو على أي اسم، لأن ذلك سيفتح باباً للنقض المتبادل لا يمكن معه تأليف الحكومة".

 

Script executed in 0.19253897666931