أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"الثورة": التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان ليس من علامات الحرب

الثلاثاء 18 آب , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,081 زائر

"الثورة": التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان ليس من علامات الحرب

نقلت صحيفة "الثورة" السورية عن محلّلين سياسيين أن التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان ليس من علامات الحرب، التي لم يحن أوانها بعد، والتي تتطلب أوّل ما تتطلب عنصر المفاجأة، الذي يشكّل بحسب المفاهيم والعقائد العسكرية نصف الطريق الى النصر.
ونقلت عن فريق آخر من المحلّلين أن التهديدات الإسرائيلية ليست أكثر من أخطاء مطبعية مقصودة ورسائل تكون موجّهة عملياً الى غير المرسل إليهم في الظاهر، على طريقة "اُكلِّمك يا جارة كي تسمعي يا كِنَّة".
ويحلِّل فريق ثالث فيقول: "هدف إسرائيل هو ممارسة التهويل عبر نوع من الرعب الوقائي للحؤول دون عمليات مفترضة ضدّها".
وبرأي الصحيفة، فمن ينظر بطريقة معمّقة الى طبيعة العقلية العنصرية "الصهيونية" لقادة إسرائيل الحاليين يدرك بسهولة أن هناك عدة أهداف استراتيجية وعمليّاتية تسعى حكومة بنيامين نتنياهو الى تحقيقها وتشكل مثلث الرعب العدواني، لا الوقائي.. أمّا أضلاعه الثلاثة فهي:
- ضرب لبنان الذي يشكل مشروع الدولة حالياً في إطارٍ من الوحدة الوطنية.
- ضرب المقاومة اللبنانية التي تشكل العقبة الكأداء أمام المشروع الصهيوني في المنطقة.
- تفشيل مشروع الرئيس الأميركي باراك أوباما للتسوية والحوار مع دمشق وطهران.
ومهما يكن من أمر هذه التحليلات وممّا يدور في كنفها وتلافيفها من مشاهد وسيناريوهات، فإنها، ومن حيث النتيجة، تتّفق، بسحب "الصورة"، على أن إسرائيل مازالت وستبقى، في ظلّ حكومة الليكود وحلفائه اليمينيين المتطرفين على الأقل، العدو رقم واحد للسلام في المنطقة قبل أن يعاود سيره كمشروع حقيقي على الأرض.
لكن، ليس هذا هو بيت القصيد.. ترى الصحيفة أن المشهد يتكرّر بأكثر ممّا يتغير، والأهمية تكمن بكيفية التعامل معه بما يتجاوز المواقف اللفظية والمكرّر من الكلمات القديمة إيّاها.. فإذا كان هدف إسرائيل ضرب المقاومة الوطنية اللبنانية، فإن الردّ عليها فعلاً لا قولاً يكون بمزيد من التفاف القوى السياسية والوطنية حول المقاومة. وإذا كان لإسرائيل مصلحة حقيقية في تخريب الوحدة الوطنية اللبنانية، فإن الردّ هو تعميق الوحدة الوطنية وزيادة اللحمة بين الجيش والشعب والمقاومة والإسراع في إنجاز حكومة الائتلاف الوطني التي تضم في توليفتها كل روافع الصمود والممانعة.
وإذا كانت إسرائيل لا تنظر بعين الرضا الى الاتصالات الأميركية-السورية، وتسعى بكل السبل الى إقناع الإدارة الأميركية بربط التحسن في العلاقة مع دمشق وإزالة بعض العقوبات بتنفيذ سوريا لعدد من المطالب الإسرائيلية "غير المقبولة"، فإن الردّ يكون بمزيد من طرح الحوار مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، وفقاً للمبادئ الثابتة التي سارت عليها سوريا وللأسس والقواعد التي تقوم عليها عملية السلام العادل والشامل في المنطقة وفي مقدمتها الأرض والحقوق كاملة مقابل السلام وليس السلام مقابل السلام!.

Script executed in 0.20265698432922