أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اخبار اليوم: فرع المعلومات نبّه من هرب محتمل من رومية قبل عملية الفرار

الخميس 20 آب , 2009 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,226 زائر

اخبار اليوم: فرع المعلومات نبّه من هرب محتمل من رومية قبل عملية الفرار

كشفت مصادر أمنية واسعة الإطلاع لوكالة "أخبار اليوم" أن فرع المعلومات وجّه رسالة الى المعنيين في سجن روميه، قبل عملية الفرار بثمانية ايام، مفادها أن لدى الفرع معلومات محتملة حول عملية هرب عن طريق نشر قضبان الحديد لنافذة إحدى الزنزانات. فأتى الجواب من قبل المولجين بأمن السجن، انه تم التحقّق من الأمر ولا يوجد شيء من هذا القبيل.
ولفت المصدر للوكالة نفسها الى أخطاء عدّة تحصل في سجن روميه، منها ما له علاقة بعملية الفرار فجر الثلاثاء الماضي، حيث سجل تعداد المساجين الذي كان بحوزة ضابط الدوام يشير الى أن الزنزانة التي حصلت فيها العملية تضمّ خمسة سجناء في حين أنها تضم تسعة.
ومن الاخطاء ايضا ان تفتيش الغرف لم يتم منذ نحو اربع اشهر، كما انه في باحة السجن لم يكن هناك اي حارس.
لا إمتيازات خاصة
وأكد المصدر أن موقوفي فتح الإسلام لا يتمتّعون بامتيازات خاصة، لا بل أذنات الزيارات تخضع لنظام مختلف عن الزيارات لسائر المساجين.
وقال: عندما كان عدد من هؤلاء الموقوفين في عهدة فرع المعلومات، كان يتم تقطيع كل ما يأتي اليهم من مأكولات للتأكد من أنها خالية من أية آلات حادّة.
ولكن عندما نقلوا الى سجن رومية، حصلت ضغوط كثيرة وبدأ الحديث عن ظلم يطاول الموقوفين الإسلاميين. ونظراً الى الإعتبارات الأصولية الدينية لهؤلاء ومتطلبات سياسية أتت من خارج السجن، فتم التساهل مع موقوفي فتح الإسلام لجهة نوعية الطعام ووضعهم سوياً في زنزانات.
وأعلن المصدر المذكور أنه بالإضافة الى وجود هواتف داخل سجن روميه، تمّ العثور على مجموعة من الأشرطة المدمجة DVD ومنها ما يتضمّن صوراً لسجن رومية من الخارج، ومن المرجّح أن يكون ذلك قد سهّل للموقوفين الذين حاولوا الفرار من الإطلاع على تفاصيل البيئة المحيطة بالسجن.
وأكد المصدر إجراء التحرّيات اللازمة وتحليل الإتصالات التي جرت إنطلاقاً من منطقة رومية لمعرفة ما إذا كان هناك سيارة بانتظار الذين حاولوا الفرار من السجن لنقلهم الى منطقة بعيدة.
إتصال لرئيس عصابة سرقة سيارات
وقال المصدر أن هذه التحليلات للإتصالات، ساهمت بالكشف عن أن أحد عناصر الأمن في السجن سمح لأحد رؤساء أكبر عصابة سرقة سيارات المسجون، بإجراء إتصال عبر هاتفه الخلوي لمدّة 57 ثانية مع أحد كوادر العصابات الذي ما زال خارج القضبان مقابل مبلغ ألف دولار أميركي.
وعلمت الأجهزة الأمنية بذلك من خلال مراقبة الإتصالات التي تجري مع العصابات، إذ تبيّن أن مصدر أحدها هو منطقة سجن روميه.
وبالعودة الى تفاصيل عملية الفرار، شرحها المصدر الأمني الذي شارك في التحقيقات أن الطابق الثاني من سجن روميه، حيث هم موقوفو فتح الإسلام، مؤلّف من ممر طويل على جانبه الزنزانات التي يحرسها عنصر أمن واحد في الليل بعدما يتمّ إقفال كل الأبواب.
وأشار الى أن الشراشف تم جدلها بطريقة محترفة جداً لا يمكن لأي شخص أن يقوم بمثل هذا العمل، ثم رميت الى باحة السجن وبدأ الموقوفون بالنزول من الطابق الثاني فالأول وصولاً الى تلك الباحة.
ولكن المساجين في الطابق الأول، وهم على خلاف مع عناصر فتح الإسلام، لاحظوا عملية النزول من الطابق الثاني فنجحوا بالإمساك بأحد الفارين الذي سقط أرضاً فكسر كتفه ورجله. وهذا الامر هو الذي فضح امر الفرار والا كنا شهدنا على كارثة كبرة بعدما تكبده الجيش في نهر البارد.
وفي هذا الوقت، أثار مساجين الطابق الأول الضجّة في محاولة للفت انتباه الحارس الذي - في بداية الأمر - لم يعطِ الضّجة أهمية كبرى لأنه لطالما تعلو الأصوات بين نزلاء الزنزانات.
ولفت المصدر الى وجود وقت مستقطع بين الضّجة وتحرّك الحارس الذي جاء بطيئاً واستفاد منه الفارون، الذين تمكّنوا من الوصول الى باحة السجن.
وواصل المصدر شرحه للعملية وصولاً الى تمكّن طه الحاجي سليمان من الهرب، نافياً ما أشيع عن السلالم البشرية، وقال: يبلغ إرتفاع سور السجن حوالى طول 10 اشخاص فوق بعضهم البعض، وبالتالي نظرية السلالم البشرية غير واردة، لانه من غير الممكن ان يستطيع 9 او 10 اشخاص ان يقفوا فوق بعضهم البعض.
لذلك سعى الموقوفون الثمانية الذين حاولوا الفرار الى ربط حبل في السور، حيث تولّى هذه المهمة طه سليمان نظراً لحجمه الصغير فصعد الى البرج، برج المراقبة المحازي الى السور والذي يبلغ ارتفاعه ما يقارب ارتفاع 4 اشخاص على اكتاف بعضهم البعض فهذا الارتفاع سهل الوصول اليه بصنعهم سلما بشريا وهذا ما حصل لربط الحبل ببرج المراقبة الذي كان خاليا من العناصر الامنية ويصار بعدها الى ربط حبل آخر بالسور الاساسي لاتمام عملية الفرار. وعندها تنبّه حرّاس السجن الى العملية، فقفز سليمان خارج السور، رغم وجود شريط شائك عليه، وبقي السبعة الآخرين داخل السجن. وبالتالي اعتقد الحرّاس أن سليمان ربما يكون قد فارق الحياة او اصيب اصابة بالغة نظراً لإرتفاع السور، ولكن يبدو أنه معتاد على مثل هذه الطريقة من القفز فبقي سالماً واستطاع الفرار حتى تمّ إلقاء القبض عليه من جديد.

Script executed in 0.19875407218933