أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مارسيل خليفة يوضح سبب رفضه تأدية النشيد الوطني في مهرجانات بعلبك: الوطن الذي نريد سيعيد إلينا الضحك..كانت تحتلنا الجيوش صارت تحتلنا الأشباح في وطن الطوائف

الإثنين 08 تموز , 2019 02:46 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 14,262 زائر

مارسيل خليفة يوضح سبب رفضه تأدية النشيد الوطني في مهرجانات بعلبك: الوطن الذي نريد سيعيد إلينا الضحك..كانت تحتلنا الجيوش صارت تحتلنا الأشباح في وطن الطوائف

أصدر الفنان مارسيل خليفة بياناً رسمياً نشره عبر فايسبوك، لتوضيح  سبب رفضه تأدية النشيد الوطني اللبناني في افتتاح مهرجانات بعلبك الدولية والاستعاضة عنه بمقطوعة موسيقية خصّ فيها مدينة بعلبك.
وجاء في البيان: “كلنا للوطن… شوارع الوطن تفيض بالزبالة، الكهرباء مقطوعة 24 على 24، البيئة ملوثّة: الأكل والشرب والامراض. الناس تموت على باب المستشفيات. جبال الوطن تحوّلت إلى حصى ورمل”.

وتابع: “نشيدي في افتتاحية بعلبك كان لوطن عاصي ومنصور الرحباني وزكي ناصيف وتوفيق الباشا وفيلمون وهبة وصباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين. وطنهم هو وطني”، مضيفاً: “كيفما التفت خصومك يحاصرونك بثرثراتهم، وأعداؤك يطالبونك بأن تدعهم يحبونك. ماذا تقدر أن تفعل ضد محبتهم؟”.

وأضاف خليفة: “أقاوم الإعصار بوتر العود. (سهلنا والجبل ، منبت للفتن) أمكنة دبقة ومهسترة. لم يعد من الممكن العيش فيها مع الحياة. كل شيء موسّخ. ضاق ضاق الوطن! ليتنا نصبح على وطن لا يزال فيه العشب أخضر والماء ماء والأحلام أحلاماً… ولو خابت…”.

وتابع:"الوطن الذي نريد هو الوطن الذي سيعيد إلينا الضحك على مدى صوته . سيعيد الى الناس العيد والاحتفال سيحمل في ما سيحمل إلينا الحب الى العرش . لأنه نور الخبز وخمره . الخبز يابس بلا فرح الخمر وصوفية نشوته . اتسع الشعور بالفراغ : " الله " واحد . الخراب واحد . الحاكم واحد . الصفر واحد سنحاول ان لا نكون " واحد " لنواجه الواقع وحتى لا تصرعنا الخيبة . لنا وطن الحب وليس لنا غيره . سنمسك الأمل المطل كما يمسك الغريق خشبة الخلاص ،أكثير ان نحلم بهذا القليل".

وقال:"فليطلع ذلك الوطن من كل الجراح . فلينبثق من الخوف . بإيمان الصغار الذين ينتظرونه .أتذكّر عندما كنّا صغاراً كنّا نلوك النشيد في ملعب المدرسة قبل الصعود الى الصفوف تحت الشتي والبرد والشمس الحارقة . " ملء عين الزمن "، كيف سننهض من قهرنا في زمن القسوة . نبكي اعماراً قتلوها . اسكنوا فيها الخوف . ومتنا من القلق من الحسرة من التهديد من الذل من الخوف من الظلم من القهر ومن الاغتراب . كانت تحتلنا الجيوش صارت تحتلنا الأشباح في وطن الطوائف".

وأضاف:"نريد وطناً لا يمنعنا ببطشه ان نكون أحراراً بل بالعكس يساعدنا ان نمارس حرياتنا كاملة دون خوف ودون تشويه ودون تهديد وفي إطار من الحياة المتفاعلة ومن البشر المتفاعلين . وطن يمهد لقيام مجتمع لا يعود في إمكانه أن يغدر بمواهب موهوبيه وأصالة اصيليه ولا يعود محتماً عليه كي يحافظ على نفسه ان يفسد البراءة في النفس البريئة ويخنق الصوت الصافي في حنجرته ويقضي على كل تطلُّع الى المستقبل ويخمد نار الحماسة بقذارة اليأس . وطن البشر لا نشيد وطن الطوائف".

 

Script executed in 0.040060997009277