أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجيش الاسرائيلي يعيش اسوأ ايامه على الصعيدين المعنوي والاخلاقي

الجمعة 21 آب , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,649 زائر

الجيش الاسرائيلي يعيش اسوأ ايامه على الصعيدين المعنوي والاخلاقي
 من اجل ان يتابعوا حياتهم اليومية دون متاعب تذكر، واللافت ان عدم الثقة بالاسرائيليين جعل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يرسل حرساً خاصاً مع نجله لدى دخوله الكلية العسكرية عند التحاقه بخدمة العلم، علماً انه كان بامكانه الاعتماد فقط على الاجهزة الاستخباراتية كـ"الشين بيت" دون ان يجعل من القضية مسألة علنية واضحة. واللافت ايضاً انه وللمرة الاولى تكثر مسائل عدم التقيد بالتعليمات العسكرية، وقد حذر بالامس قائد قطاع السامرية واليهودية من ان تكليف الجيش بمهمات اخلاء نقاط ومستوطنات غير شرعية قد يدفع بالجنود والقادة الى عدم التقيد بالاوامر، وهو امر يحمل انعطاسات خطيرة على الجيش الاسرائيلي ككل، كونه يعطي لكل قائد وجندي موقعاً سياسياً يدفعه الى اختيار ما يشاء من الاوامر وتنفيذ ما يرغب منها. اضافة الى ذلك، لجا عناصر الجيش الاسرائيلي الى مواقع الكترونية للترويح عن انفسهم، متناسين عناصر جعلتهم يفضحون بعض الاسرار، ما دفع القيادة الى تحريمهم من التعامل مع مواقع مثل "فايسبوك" الذي يعتبر الابرز للتحادث والتعرف على الآخرين.
وبعد التعلم من اخطاء الحرب الثانية على لبنان عام 2006، باتت التدريبات الاسرائيلية اكثر صعوبة وتشكل مصدر تعب متواصل للجنود الذين لم يعد جزء كبير منهم يرغب في عيش حياة كثيرة التعب في ظل ما يحكى عن مبادرات سلام قد تبصر النور وتصلح الامور، ولو ان هذا الهدف يبقى بعيد المنال في الوقت الراهن.
اما على الصعيد الاخلاقي، فكثرت في الآونة الاخيرة محاكمة جنود ورتباء بدعاوى السرقة والتعدي على الآخرين وهذا ما يعكس حالة من التردي في مستوى الخدمات والتقديمات التي كانت تؤمّن للعسكريين وباتت اليوم غير ملائمة او غير كافية للجيل الشاب منهم، الذي بدأ ايضاً يكثر من الامور غير الاخلاقية لجهة التحرشات الجنسية خصوصاً بعد تزايد نسبة المثليين في الجيش الاسرائيلي. هذه المعلومات المتوافرة عبر الاعلام الاسرائيلي، دفعت بالمحللين الى التساؤل عن مصير هذا الجيش اذا ما تم التوصل بالفعل الى اتفاق سلام او تسوية سلمية على الاقل، وسأل البعض: اذا كانت اسرائيل تواجه التحديات اليومية ويتعامل عناصر الجيش بهذه الخفة، فماذا ستكون الاوضاع عليه عندما تخف التهديدات وتثقل همة الجنود والضباط وتتسع مروحة التعارف والاختلاط بين الجيش الاسرائيلي وبقية الجيوش المحيطة؟

Script executed in 0.19254803657532