أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ديما جمالي: "فليتسلّوا بمن اقترف الجرائم وعاث فساداً"... أخطائي لا تؤذي و"ما بعرف كذّب"!

الأربعاء 17 تموز , 2019 11:45 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 11,268 زائر

ديما جمالي: "فليتسلّوا بمن اقترف الجرائم وعاث فساداً"... أخطائي لا تؤذي و"ما بعرف كذّب"!

كتبت صحيفة "نداء الوطن" : أكثر ما كان يُثلج قلب أدولف هتلر هو عدم محاسبة الناس للسياسيين وهو طالما ردّد: "من حسن حظّ الحكّام أن الناس لا يُفكّرون"! فهل الناس لا يفكّرون أو هم يفكّرون خطأ؟ ديما جمالي، نائبة طرابلس، ينهشها "تفكير" الناس الفائض في تأليف النكات عن أخطاءٍ وقعت فيها وهي "تفكر": لِمَ لا يفكر هؤلاء بأمورٍ أهم؟ لماذا لا يراقبون من يسرق ومن يعبث ومن يعيث فسادا؟ ديما رشيد جمالي، المرأة المثقفة الناجحة الجميلة قالت إنها ما عادت تتأثر بكلامِ الناس لكن عينيها الصادقتين فضحتاها!
الجميع ضحك لأخطاءٍ اقترفتها، وهذا طبيعي، لكن بعد "القهقهات" والنكات حان موعد الاستفسار منها عن كلّ شيء. فلماذا تتكرر أخطاء أول امرأة انتخبت نائبة عن طرابلس؟ تجيب بابتسامة: أهم ما يعنيني في كلّ ما يُحكى ويتم تناقله هو أن الناس سعداء، لا يتأذون. ثمة أخطاء في السياسة لا تزعج وهناك أخطاء فادحة خطيرة. أشكر الله أن أخطائي من النوع الأول. 

ما استغربته نائبة طرابلس هو إهتمام الناس بالقشور وإغفال اللبّ وتستطرد: تسعون في المئة من الأخطاء التي سُجلت باسمي لم أرتكبها شخصيا. عبدالله (الزميل عبدالله بارودي) أمضى أكثر من عشرين عاما في مهنة الصحافة من دون أن يقترف أخطاء لكنه، في اليوم الخامس على تسلمه عمله معي مستشارا اقترف خطأ تسمية جوزف طربيه (الرئيس السابق لجمعية المصارف) نهاد طربيه "إنو شو بعمل؟ بزعل؟ ما بقا إزعل". 

ديما جمالي، البروفسورة في الجامعة الأميركية في بيروت، وأستاذة كرسي كمال الشاعر في القيادة المسؤولة، الحائزة دكتوراه في السياسة الإجتماعية والإدارة من جامعة كانتربري إقترفت، أو اقتُرفت باسمِها أخطاء، فهل تتذكر الخطأ الأول؟ 

قبّة أو قبّاني؟

في فترة الانتخابات كتبت صبية تعمل معي على حسابات السوشيل مــيديــا الخاصة بي "القبة بدل القباني" فقامت الدنيا ولم تقعد وقالوا: ديما جمالي لا تميز بين "القبة والقباني". "إنو شو بعمل؟". شركة الإعلانات "ميماك" التي سلمتها حملتي الإنتخابية كتبت في "بوست" طرابلس الغرب بدل طرابلس و"قامت القيامة" عليّ وبدأ سالم زهران يقول: ديما جمالي لا تميز بين طرابلس الغرب وطرابلس لبنان. "إنو شو فيي أعمل؟". أما العبارة التي انتشرت عبر "أو تي في" عن رشوة أهالي طرابلس فأتت مجتزأة. مشكلتي أنني صريحة زيادة عن اللزوم و"ما بعرف كذّب". 

وما قصة "الجاكيت" التي أقفلتِ أزرارها خطأ؟ تجيب بابتسامة: كنت مستعجلة جدا فأقفلتها خطأ. "بتصير" مع كل العالم. "وين" المشكلة؟ هل نفهم من هذا ان النائبة جمالي في حياتها العادية "معجوقة"؟ الضغط كبير. أعمل أكثر من كثيرين، من الثامنة صباحا حتى الثانية عشرة ليلا. أخذت فرصة طويلة من الجامعة الأميركية كي أعطي كل وقتي لطرابلس.

ديما، ابنة رشيد جمالي رئيس بلدية طرابلس سابقا، أتت من خلفية مهنية ناجحة جدا لكنها ليست متمرسة في السياسة ولا في الدستور والقوانين وهـــي تعرف. ألم تسـتعن بمن يُرشدها حـــول الإطلالـة السليمة وأسـلوب الكلام السليم ومــا يقال وما لا يقال في السياسة وبتكتيكاتِها الصغيرة؟ تجيب: لم أبالِ في هذا الموضوع. إعتقدتُ أن ما تعلمته يكفي. ظهرتُ أمام الملأ في أهم وأضخم المؤتمرات. ولم "أعتل" يوما همّ الكلام. ثقتي بنفسي كانت كبيرة لكني اكتشفت بعد النيابة أن الجمهور مختلف ولم أعر الإستعدادات التي يقوم بها من يصبح Public figure أهمية. إعتبرتها "طق حنك". لم أظن أبدا أنني سأكون تحت مجهر الإنتقادات لأخطاء بسيطة. ظننتُ أن الجمهور يعترض على مسائل أهم وأكثر عمقا. جئت الى النيابة بمخزوني المهني ووضعتُ كل طاقتي في العمل. أردتُ إنجاز نتائج سريعة تفيد طرابلس وأبناء طرابلس. فكرت أن أكون نفسي، أن اكون أنا، ويبدو أنني أخطأت. 

لقراءة المقال كاملاً: إضغط هنا
المصدر: نوال نصر-نداء الوطن

Script executed in 0.19284200668335