أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بارود يمنع «الشك» في الأماكن العامة وعلى الكورنيش

الجمعة 21 آب , 2009 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,538 زائر

بارود يمنع «الشك» في الأماكن العامة وعلى الكورنيش

فقد أصدر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود تعميماً إلى القائم مقامين والمحافظين بمنع هذه الظاهرة، حرصاً على السلامة العامة، وإبلاغ نسخة من التعميم للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للدفاع المدني.
وتجدر الاشارة إلى أنه في تاريخ 28/7/2009 كانت «الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية» (لاسيب) قد أرسلت كتاباً إلى بارود طالبته فيه بإصدار قرار يمنع الشك في الأماكن العامة وتعميم القرار على القوى الأمنية (راجع «السفير» في عددها الرقم 11372 الصادر بتاريخ 18/8/2009). وفي الأول من آب الجاري، حوّل بارود كتاب «لاسيب» إلى المديرية العامة للدفاع المدني من أجل «الإطلاع وبيان الرأي والإعادة».
وفي الثاني عشر من آب الجاري، ردت المديرية العامة للدفاع المدني على الكتاب المذكور بكتاب يحمل الرقم 1214/د.م مفيدة الوزير بالتالي:
ـ تكثر حوادث الغرق في بعض الأحيان في أماكن غير مسموح فيها السباحة.
ـ يقوم بعض المهووسين بتجارب ومباريات فردية لإظهار حماسهم ورجولتهم في أماكن خطرة تؤدي إلى إصابات جسيمة (شلل) وأحياناً الموت.
ـ إن هذه الممارسات لم يلحظها القانون وخطرها محتّم على السلامة العامة وخاصة على أرواح عدد كبير من الشبان الذين لا يدركون نتيجة هذه الأعمال.
ـ إن دور الدفاع المدني يقتصر على إنقاذ الغرقى وانتشال الجثث.
وطلب كتاب المديرية العامة للدفاع المدني من بارود الموافقة على إصدار قرار يعمّم على كافة القوى الأمنية والمحلية (البلديات) بمنع هذه الظاهرة الخطرة حفاظاً على السلامة العامة.
ولفت بارود في اتصال مع «السفير» إلى أن هذا التعميم هو بمفعول قرار ويعتبر نصاً ملزماً، لافتاً إلى أنه يصدر للمرة الأولى. وأشار إلى أنه أرسل كتاب «لاسيب» بحسب الصلاحية لكل من المديرية العامة للدفاع المدني حيث أن فرق الإنقاذ البحري تتبع لها، كما أرسل نسخة أخرى لمفرزة الشواطئ. وقد قامت وزارة الداخلية والبلديات بتبليغ المحافظين والقائم مقامين بالقرار بالصورة الإدارية، كل في نطاقه، حيث يقوم هؤلاء الأخيرين بتبليغ البلديات وإتحاد البلديات المعنية.
وأشار بارود إلى أن القرار يطبقه بشكل أساسي كل من الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي، فيقومان بتبليغ النيابة العامة عند حدوث هذا النوع من الحالات، معتبراً أن أهميته تكمن في كونه يصدر للمرة الأولى بصيغة تدبير إداري. ومخالفة قرار «الشك» تعتبر مخالفة لتدبير إداري، حيث يعود للنيابة العامة الادعاء بحسب الصلاحية.
وأثنى نائب رئيس «لاسيب» زياد حلبي على قرار بارود ومديرية الدفاع المدني الحريص على مصلحة المواطنين والسلامة العامة، آملاً أن يأخذ طريقه للتنفيذ في أقرب وقت.
لا شك أن هذا القرار جاء لينقذ شريحة من الشبان من مخاطر الممارسة الخاطئة، وهم شبان معظمهم من فئة عمرية يافعة، بمستوى تعليم متدن، وأغلبية كاسحة من بيئات فقيرة.
وهو موضوع لم تول الحكومات السابقة الأهمية اللازمة له، لتقصير منها، فأدى إلى خسارة العديد من الأرواح وإنتاج إصابات مزمنة سيحملها أصحابها معهم طوال حياتهم. لكنه، لم يحتج إلى أكثر من توقيع وزير، كما تبين، ليضحي فاعلاً.
لكن العبرة تبقى في التزام المعنيين بتطبيق القرار.

Script executed in 0.20072984695435