أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري يتصل مجدداً بحزب الله، فمن يبلغه أن الله يحب الصادقين؟

السبت 22 آب , 2009 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,853 زائر

الحريري يتصل مجدداً بحزب الله، فمن يبلغه أن الله يحب الصادقين؟

فسعد الدين الحريري يدعو في بيانِ معايَدَتِهِ اليوم، الى التعالي فوقَ الجِراح، ونَبْذِ الفتن، ورَفْضِ الانجرارِ الى السجالاتِ الإعلامية، والابتعادِ عمَّا يفرِّق، والبحثِ عن أفضلِ العلاقاتِ بين مكوِّناتِ المجتمع. فيما كلامُ نوابِهِ بالأمس، لا يزالُ حاضراً، في حديثِهِم عن السَفاهَةِ والسُفَهاء، وعن الحزبِ الإلهي المزعوم، كما قالوا، وعن أسيادِهِ الخارجيِّين، كما اتَّهموا، وعن القطارِ الفارسي، كما أكدوا. فمَن نصدِّق؟ الحريري، أم نوابَه؟ لأنه إذا كان كلامُ الحريري هو الصادق، فعليه أن يقبَلَ وصفَنا لكلامِ نوابِهِ بالجريمةِ، في حقِّ لبنانَ أولاً، وفي حقِّهِ هو ثانياً، وفي حقِّ كلِّ مواطنٍ وإنسانٍ ثالثاً. أما إذا كان كلامُ نوابِهِ الأبواق، هو الأصدق والأصَح، فعليه عندها، أن يقبَلَ مطالبَتَنا له بالتنحي، وبأن يبادِرَ هو ومَن تبقَّى من فريقِه، الى تسميَةِ أبو العبد كَبَّارَه الطرابلسي، رئيساً مكلَّفاً تشكيلَ الحكومة. أما إذا كان الصوابَ والصحيح، هو توزيعُ أدوارٍ بينَه وبينَهم، فالمسألَةُ باتت مكشوفَةً، ساقَطَةً، وبلا جدوى.

فبحسَبِ المعلوماتِ الخاصة بالOTV، أنَّ الحريري عاوَدَ الاتصالَ بحزبِ الله. وأرسل مَن يطلب المواعيد، واستئنافِ التفاوض. فأيُّ كلامٍ سيُسمِعُهُ لمفاوضيه: كلامُ بداية رمضان ونور هلاله، أم كلامُ نهايةِ شعبان وبذاءةِ عبدِه وفؤادِ سعدِه وسائسِ خيلِه؟

ففي كل حال، إذا كان قد بلغ المأزق، وكلُّ هاجسِه تقطيعُ الوقت، فليعلنها صراحة، كما قالها الوزير محمد شطح للOTV، أن الحكومة بعيدة، وأن البحثَ يجري الآن في توسيع اجتهاد تصريف الأعمال، بما يسمح بانعقاد حكومة السنيورة مجدداً. فليقلها الحريري صراحة وبصدق ، أقلَّه لمناسبة شهر رمضان. أما قرأ أنَّ الله يحب الصادقين؟

Script executed in 0.17881679534912