تتباعدُ يوماً بعد يوم. فبدايةً كان التعويلُ على قرارٍ جديدٍ لمجلس الأمن في 27 الجاري، يجعل من ال 1701، نوعاً من ميني حرب تموزَ جديدة. غير أن فرنسا ساركوزي، لم تلبِّ الطلب، كما اعتادت فرنسا شيراك أن تكونَ في الخدمة. بعدها صار الرهانُ على المحكمة الدولية، لتُصدر أيَّ شيءٍ، منتصفَ أيلول. لكنَّ هذا الرهانَ بدوره، بدأ يخفت. بعدما أكد أحدُ قضاة المحكمة الدولية، ممن زاروا بيروتَ قبل أسبوعين، أن لا شيءَ في ملفاتها. وأنه لا يتوقع اتهاماً ولا ظناً ولا من يظنون. غير أنَّ الرهانَ الجديد، ذهب الى تشرينَ الأول. ذلك أنَّ الرأسَ المدبر والمخطِّط للأكثرية السابقة، أقنعَ أركانَها أنه يمكنهم الاتكال على زيارة حسني مبارك الى واشنطن. فأبو جمال المصري، قد يكون أكثر نفعاً لهم من أبو جمال السوري. وهو سيُقنع أوباما بأن توقفَ الرياضُ تهافتَها نحو دمشق، وأن يؤازرَه الجميع في حربِه على إيران... حتى آخر لبناني. وصدَّق أهلُ الأكثرية المشلَّعة. وانتظروا إشارةً أولى حول رهانهم الجديد، عبر محاكمةِ حزب الله في العاصمة المصرية. حتى جاءهم اليوم تأجيلُ تلك المحاكمات الصورية، حتى 24 تشرين الأول. فهل يمدِّدون انتظارَهم الحكومي حتى هذا التاريخ الجديد، بعدما نقلوه من آب، الى أيلول، فما بعد ما بعد ايلول؟ وفي الانتظار، لا بد دوماً من ملء فراغهم بالكلام... ولو غيرِ المناسب. فخرج منهم من يتهم حزبَ الله بالتقية. أي أنه يقولُ شيئاً ويُضمر شيئاً آخر. وسها عن بال هذا المكتشف،أنه يتهم نفسَه ورفيقَ سعدِه، وسعدَ رفيقِه، وكلَّ رفاقه بهذه التهمة. فماذا لو سئل: ماذا كنتم تفعلون أنتم زمن أبو يعرب وعنجر؟ هل كانت التقية نهجَكم؟ أم أنكم مُسختم اليوم فجأةً أتقياء؟ وفي الانتظار، ودائماً لملء فراغهم، يعبِّئون عدة البروباغاندا َالخاصة بهم كاملة. وبينها نوابٌ ووزراءُ وكتبة، وحتى عمائمُ وتيجانٌ، يُفترض أن تكونَ روحية. لكل هؤلاء، شاء العماد ميشال عون، أن يقولَ كلمتَه عبر ال OTV، وأن يوجه التهاني أولاً بحلول رمضان المبارك.