أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

المستقبل يلوّح بحكومة من لون واحد

الإثنين 24 آب , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,735 زائر

المستقبل يلوّح بحكومة من لون واحد


يعود الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري إلى بيروت، اليوم، حيث يقيم إفطاراً في قريطم. وأشار نائب مقرّب من الحريري إلى أن الأخير سيسعى إلى استئناف التواصل مع جميع الأطراف، وخاصة حزب الله والتيار الوطني الحر، لافتاً إلى أن العلاقة بـ«الحزب» فاترة جداً، فيما التواصل مع «التيار» غير موجود. وأكد المصدر أن الرئيس المكلف «سيقدم تسهيلات إلى أقصى الحدود، في ما يخص تأليف الحكومة، مع عدم الرضوخ لأي ابتزاز»، لافتاً إلى أن الحريري أصدر تعميماً طلب فيه من نواب «المستقبل» ومسؤوليه عدم الدخول في سجالات شخصية والابتعاد عن كل ما من شأنه رفع مستوى التوتير في البلاد. وعن المقصود بالابتزاز، قال المصدر إن الحريري أعطى للأقلية صيغة 15ـــــ10ـــــ5، وهي تتضمّن 10 حقائب للأقلية مقابل 5 وزارات دولة للأكثرية، ولم يمانع إعطاء المعارضة الثلث المموّه، إلا أنه قوبل بمطلب الوزارة السيادية الإضافية وبمحاولة توزير الخاسرين. واستغرب النائب المستقبلي إعلان النائب ميشال عون عدم تأليف الحكومة كرمى لعيون جبران باسيل، في الوقت الذي كان فيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد أعلن أن تأليف الحكومة يحصّن البلاد في وجه أي عدوان إسرائيلي محتمل. ووضع النائب نفسه سيناريوهات عدة خلف ما سمّاه «تعطيل المعارضة جهود تأليف الحكومة»، بدءاً من محاولة إيران انتظار انتهاء «فترة السماح المعطاة لها والتي تنتهي في أيلول المقبل»، مروراً بالعلاقة السورية ـــــ المصرية، وصولاً إلى رغبة دمشق في إلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. ونفى المصدر أن يكون فريق الأكثرية هو المعرقل لتأليف الحكومة، قائلاً إن الحريري ما كان ليقبل تكليفه لو أنه أراد العرقلة، ولأسند هذه المهمة حينئذ إلى شخص آخر.

الكتائب يسأل عمّن يموّل الأمانة العامّة لـ14 آذار

وكان لافتاً أمس تهديد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب هادي حبيش بأن الحريري «سيؤلف حكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية إذا بقي العماد ميشال عون على مواقفه ومعه المعارضة». وقال حبيش «إن الرئيس المكلف سيصل إلى مرحلة يعدّ فيها تشكيلة حكومية بالطريقة التي يراها مناسبة، وطبعاً بعد استمزاج آراء الكتل، (على أن) ترضي أكبر عدد ممكن من الكتل النيابية، ثم يعرضها على فخامة الرئيس، وفي النهاية تعلن الحكومة». وأكد حبيش أنه «إذا بقي العماد عون على مواقفه ومعه المعارضة، فالخيار الوحيد أمام الرئيس المكلف (سيكون) تأليف حكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية. وإذا استقال الوزراء الذين سيعيّنون، فسيصار الى تعيين بدلاء منهم. وإذا استقال أكثر من ثلث الحكومة، فأنا أتصور أن الرئيس المكلف سيؤلف حكومة غير سياسية وتكنوقراط».

عون يردّ على صفير

وفي المقلب الآخر، ربط رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بين الأزمة الحالية والشؤون الإقليمية والدولية، قائلاً إن المشكلة هي قضية التوطين، إذ «حاربونا لأننا غير موافقين على السياسة التوطينية والقريبة من الحلول الإسرائيلية المفروضة علينا». وأمل عون أن تتألف الحكومة خلال شهر رمضان، «فرئيس الحكومة المكلف ورئيس حكومة تصريف الأعمال أكدا أنه يمكن العمل أيضاً في شهر رمضان»، منتقداً احتكار الوزارات والمناصب.
وذكّر عون البطريرك الماروني نصر الله صفير بأن «حكومة الأكثرية مبدأ خاطئ في لبنان»، لافتاً إلى أن «أكبر جهاز صمام أمان للعالم هو مجلس الأمن الدولي ويعمل بالتوافق ويصبح قراره نافذاً إذا كان القرار قد اتخذ بالأكثرية». وعن اللقاء مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، قال عون إنه ليس «في حرب مع جنبلاط، لكن اللقاء معه مؤجل إلى أن تسمح الظروف به».
بدوره، سأل عضو التكتل النائب آلان عون البطريرك صفير عمّا إذا كان يرضى بحكم الأكثرية «إذا كانت هذه الأكثرية مؤلفة من تحالف مسلم ــــ مسلم». وكان صفير قد رأى في عظة الأحد أمس أن الخروج من الوضع الحالي، «الذي يحمل على القلق، لا يتم إلا عبر تأليف حكومة تتولى شؤون البلد وتتحمل مسؤولياتها»، لافتاً إلى أن «كل من يعرقل ذلك يعد مسؤولاً أمام الله والناس والتاريخ».

طلاق الأمانة العامة لـ14 آذار

من ناحية أخرى، شدد عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب أنطوان سعد أمس على أن نواب اللقاء لا يزالون ضمن الأكثرية النيابية، وكذلك حصته الوزارية، منتقداً مواقف النائب ميشال عون الذي «يضع شروطاً تعجيزية وغير منطقية أمام تأليف الحكومة».
وفي سياق العلاقة بين أطراف قوى 14 آذار، ذكر مصدر في الأمانة العامة لهذه القوى أن اللقاء الذي جمع النائب وليد جنبلاط ووفد الأمانة العامة أدّى إلى توافق الطرفين على توصيف الوضع الحالي والاختلاف على منهجيّة التصرف. وقال أحد أعضاء الأمانة العامّة إن «هذا الاختلاف قد يؤدّي إلى طلاق حقيقي بين الطرفين»، مستبعداً أن يعود جنبلاط إلى 14 آذار بصيغتها الحاليّة. ولفت إلى أن جنبلاط أكّد ما كان قد قاله سابقاً بخصوص بقائه ضمن الأكثريّة نيابياً ووزارياً. وفي السياق ذاته، رأى نائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ أن الخلل في أداء الأمانة العامة لقوى 14 آذار كان بسبب ظروف خارجة عن إرادتها، «وخاصة في الانتخابات، حين كان هناك خلل يتمثل بعدم التواصل، حتى أصبحت (الأمانة العامة) كأنها شركة». وقال الصايغ في حديث تلفزيوني إن قوى 14 آذار «بصدد إعداد ورشة مع منسّق الأمانة الذي نثق به من أجل مستقبل عملها»، لافتاً إلى ضرورة الإجابة عن سؤال يتعلق بـ«من يموّل الأمانة لأن معظم الجهات تتموّل بطريقة غير شفافة».

Script executed in 0.18936586380005