أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أوساط كنسية ردت على فضل الله: ليجرَ استفتاء شعبي من دون سلاح

الخميس 27 آب , 2009 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,058 زائر

أوساط كنسية ردت على فضل الله: ليجرَ استفتاء شعبي من دون سلاح

ردّت اوساط كنسية على كلام العلامة السيد محمد حسين فضل الله ، واصفة اياه بـ"الكلام غير الدقيق والذي يغالط التاريخ ويجانب الحقيقة ويغالي بمفاهيم القوة. فالقوة هي معادلة بشرية نسبية عندما تنفصل عن قوة الله.  وقالت لـ"الديار"، "اما القوة الحقيقية فهي المبنية على قوة الحق الذي لا يتغير بحسب الظروف والمواقيت او بحسب قوة الدول المتحركة بين ماض وحاضر ومستقبل وبالاخص ان القوة المستمدة من خارج اطار الدولة هي حتما قوة موقتة ومصطنعة وغير ثابتة".
اما لجهة الحديث عن ان جهات دينية تعتبر ان "مجد لبنان اعطي لها"، ردت الاوساط الكنسية ذاتها تصحيحا ان "هذه الجهات الدينية لم تعتبر ذلك يوما في تاريخها، وان هذا القول اطلق على البطريركية المارونية لقبا يرتبط مع دورها التاريخي في بناء لبنان الجبل ولبنان الكيان". واستطردت "لا نريد ان ينسى صاحب الفضيلة دور البطريرك الياس الحويك في توسيع مساحة الكيان الجغرافية لتضم بعض الشرق والجنوب حيث الكثافة الشيعية السكانية ملحوظة".
وأردفت الأوساط الكنسية لصحيفة "الديار"، "اذا كان القول ان الاكثرية الشعبية هي التي تحكم حركة السياسة بالاستفتاء الشعبي والديمقراطية العددية فإن لهذا الكلام محاذير ترتبط بشكل الكيان اللبناني اولها ان النمو الديموغرافي الشيعي لا يعطي الاخوة الشيعة الحق في حكم لبنان، لان هذا البلد لا يوجد فيه طائفة يمكن ان تكون فيه اكثرية على باقي الطوائف. ولان الاكثرية العددية لا تعبر عن قيم الديمقراطية في لبنان، بمعنى آخر فان الشيعة والسنّة والمسيحيين والدروز لا ينفكون يعبّرون عن حركة مذاهبهم في الوطن اكثر منها عن الوطن، وبالتالي فان معادلة توزيع الاصوات تختلف بين لبنان ودولة ديمقراطية اوروبية، طالما ان علمنة الدولة لم تتم".
وأشارت الى ان "اعتماد التصنيف العددي لا يبرر الهزيمة الانتخابية، فملايين الدولارات التي تحدث عنها العلامة ظهرت لدى الفريقين وبقوة ونعرف تماما الكمية الهائلة التي صرفت لاستجلاب المغتربين ليوم الانتخاب من بطاقات السفر الى الاقامة في الفنادق وسوى ذلك. ولان ما قيل قبل الانتخابات عن ضرورة الاعتراف بنتائجها يجعل من السخافة الحديث عن اكثرية نيابية واكثرية شعبية. زد على ذلك ان قوة السلاح قد استخدمت في الداخل تهديدا ووعيدا وحتى ولو لم تستخدم بشكل مباشر، لان وجود هذا السلاح قد عرقل الكثير من الاحداث التي كانت لتسمح بولادة رأي عام مختلف حتى داخل الطائفة الشيعية".
وتابعت الأوساط: "اذا كان صاحب الفضيلة يصر على استفتاء شعبي، فاننا نصرّ على ان يتم في ظل سلاح الدولة وحدها وضمن معادلة قوة النظام السياسي فوق قوة المذاهب او الطوائف المسلحة ولنرى حينها نتيجة الاستفتاء ولمن سيصوت حتى الشيعة؟".

Script executed in 0.19230508804321