أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"ماجدة" تتحدى السرطان بضحكتها الجميلة وبإصرار على المقاومة لا مثيل له..."تحمّلت تقنيات علاجية لم يتحمّلها أحد سابقاً مثلها من دون تخدير"!

السبت 28 أيلول , 2019 09:28 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,027 زائر

"ماجدة" تتحدى السرطان بضحكتها الجميلة وبإصرار على المقاومة لا مثيل له..."تحمّلت تقنيات علاجية لم يتحمّلها أحد سابقاً مثلها من دون تخدير"!

كتبت النهار اللبنانية: مع إصابة طفل بالسرطان، يبدو وجعه أصعب ما يمكن للأهل تحمّله. لكن يفاجئنا أطفالنا بقوتهم في كثير من الأحيان فنجدهم قادرين على تحمّل ما يعجز الراشدون عن تحمّله. ماجدة (10 سنوات) بدأت علاجها في مركز سرطان الأطفال في لبنان من 4 اشهر وحاربته على طريقتها. تحدت المرض بضحكتها الجميلة وبعينيها اللتين تضجان حيوية وأمل وقلبها الذي ملأته تفاؤلاً وإيجابيةً. 

في هذه الفترة التي قد تبدو قصيرة، لكنها في الواقع حملت معها تجربة قاسية للأهل ولطفل من المفترض أن يستمتع بطفولته في هذه المرحلة، فاجأت ماجدة كل من حولها بإيجابيتها وحيويتها وقدرتها على تحمّل ألم يعجز الراشدون عن تحمّله. فتذكر والدتها أنها تحمّلت تقنيات علاجية لم يتحمّلها أحد سابقاً مثلها من دون تخدير. فلم تتذمر مرةً. حتى إن ماجدة نفسها لا تتردد في التأكيد أنه ليس في فترة علاجها في المركز ما يزعجها. "أستمتع بحضوري إلى مركز سرطان الاطفال في لبنان حيث ألعب وأتسلّى ولا تزعجني الفكرة أبداً. إذ يأتي من يلعب معنا قبل العلاج وبعده فلا نشعر بمرور الوقت".
واقع صعب تتحمّله ماجدة بتفاؤل

رغم صعوبة الواقع وطول مدة علاجها من حالة اللوكيميا التي تعانيها ماجدة، حيث من المفترض أن تصل إلى حوالي سنتين ونصف، تتقبّله بإيجابية لافتة وبحيويتها المعتادة، كما تؤكد والدتها. "تتمتع ماجدة بشخصية قوية لم تتغيّر أبداً ولم تتأثر بالمرض وهذا تحديداً ما يمدّنا بالقوة. يكفي أن نراها بهذا التفاؤل والحيوية لنشعر بالارتياح. حتى أنها فاجأت من في المركز بقوتها وقدرتها على التحمّل. حتى إنها تقبّلت فكرة تساقط شعرها بإيجابية تماماً معتبرةً لك بمثابة تغيير آني في المظهر". وتوضح والدة ماجدة أنه تم اكتشاف المرض لدى ابنتها من نحو 4 أشهر حيث عانت خلال أيام من بعض التعب، ثم ترافق لاحقاً مع بعض الغثيان ثم مع ارتفاع بسيط في الحرارة. "عندما استشرنا الطبيب، تبين له مباشرةً، وعلى أثر الفحوص التي طلبها أن ماجدة مصابة بالسرطان. كان وقع الخبر قاسياً علينا فماجدة ابنتي الكبرى المدللة ولم تكن هناك حالة سرطان سابقة لدى اي طفل في العائلة. فكان هذا مفاجئاً وشكل صدمة لنا. لكن كان لا بد من تقبّل الواقع فبدأت رحلتنا مع المرض والعلاج. ومع حضورنا إلى المركز وبعد أن تم توضيح كافة التفاصيل لنا بدت الأمور أكثر سهولة".
ماجدة عن هذه المرحلة:"لا يزعجني شيء"

بفضل أملها بالحياة وإيجابيتها استطاعت ماجدة أن تسهل الأمور على نفسها وعلى أهلها وعلى من يهتم بعلاجها. فتؤكد بعينيها اللتين تشعان فرحاً أنه ما من شيء يزعجها في فترة علاجها. وبالنسبة لها المركز هو بمثابة مكان تستمع فيه أكثر مما هو مكان للعلاج والألم. فتنظر إليه نظرة إيجابية. وتذكر انها مرت ببعض الأوقات التي تألمت فهيا لكنها لا تركز عليها بل يسعدها أنها تتابع أنشطتها المعتادة ودراستها.

لقراءة المقال كاملاً: كارين اليان ضاهر- النهار

Script executed in 0.18859815597534