أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مأساة رحيل وحيد والديه "مهدي العمار" في مشغرة: أثناء ذهابه للصيد مع أصدقائه وضع يده على عمود كهرباء وتعرض لصعقة أودت بحياته قبل أيام من ذكرى ميلاده

الإثنين 30 أيلول , 2019 05:26 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 32,006 زائر

مأساة رحيل وحيد والديه "مهدي العمار" في مشغرة: أثناء ذهابه للصيد مع أصدقائه وضع يده على عمود كهرباء وتعرض لصعقة أودت بحياته قبل أيام من ذكرى ميلاده

كتبت النهار اللبنانية : رحلة صيد انتهت بكارثة على عائلة عمار وبلدة مشغرة، بعدما فقدوا ابنهم مهدي الذي لفظ آخر أنفاسه، كما قال ابن عمه علي، "حين وضع يده على عمود كهرباء تابع لمؤسسة كهرباء لبنان لا يتضمن أسلاك مأخذٍ أرضي للحماية، تعرض لصعقة نُقل على أثرها إلى المستشفى، قاوم الموت قبل أن يعلن الأطباء استسلامه له".

"إهمال" قاتل
وحيد والديه على أربع شقيقات دفع حياته، كما أشار علي، "ثمن الإهمال". وشرح: "في الأمس توجه مهدي وأصدقاؤه إلى ممارسة هواية الصيد، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي، إلى أن توقف ابن السبعة عشر ربيعاً أمام عمود كهربائي، وضع يده عليه، فحلّت الكارثة، نُقل إلى مستشفى البقاع الغربي، حاول الأطباء إنعاشه من خلال الصدمات الكهربائية، لكن للأسف بعد نحو الساعتين أطبق عينيه إلى الأبد، رحل قبل أيام من ذكرى ميلاده، لم يتسنّ لعائلته أن تحتفل معه، وبدلاً من ذلك، أُجبرت على زفّه إلى مثواه الأخير".

إجراءات بعد الكارثة
بلدة مشغرة ارتدت ثوب الحداد على فقيدها "الشاب الخلوق، الإنساني، المؤمن، الذي تطوّع في كشافة الرسالة الإسلامية". وبعد الحادث المأسوي أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بيان أنه "حفاظاً على السلامة العامة، قامت بعزل خط سحمر الذي يغذي بلدة سحمر، بعد أن تبين وجود خلل في محطة التحويل 15 ك.ف./400 فولت التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان والتي تغذي محطة ضخ مياه بلدة سحمر من عين الزرقاء، أدى إلى وفاة الشاب مهدي العمار صعقاً بالتيار الكهربائي من عمود المحطة التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان الذي تبين أنه لا يتضمن أسلاك مأخذٍ أرضيٍّ للحماية prise de terre. وأعلنت المصلحة أنها تواصلت مع مؤسسة كهرباء لبنان للكشف على كافة الأعمدة التابعة لها لتأمين حماية وسلامة المواطنين".

فاجعة كبيرة
قبل وقت قصير من الفاجعة، التقط صديق مهدي له صورة كأنها "صورة الوداع، لتبقى ذكرى لكل محبيه الذين إلى الآن لا يمكنهم تصديق أن من كان بينهم في الأمس بضحكته المعهودة رحل من دون عودة. لم يمر على عودته إلى مقاعد الدراسة سوى أيام، حتى انتهى كل شيء في غفلة، لا كلمات يمكنها أن تصف حال والدته التي ربّته بدموع العين ووضعت كل آمالها فيه، وإذ بها تفقده. كذلك حال والده الذي كان يعتبره عكّازه في الحياة، من دون أن يتوقّع أن تُكسر ويخسرها في لحظات".
المصدر: أسرار شبارو- النهار  
annahar.com/article/1039536

Script executed in 0.1916868686676