أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الى سيّد المقاومة الذي قهر الجيش الذي لا يُقهر ..

الإثنين 31 آب , 2009 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,774 زائر

الى سيّد المقاومة الذي قهر الجيش الذي لا يُقهر ..

الــيــوم الاثنين 31 آب من سنة 2009 يكون قد مضى على خطف الامام موسى الصدر في ليبيا واحد وثلاثون عاما بالتمام والــكــمــال مــن دون معرفة ما اذا كان حيا ام انه انتقل الى جوار ربه.

الــدولــة اللبنانية، كــدولــة لها رئيسها وحكومتها وفيها قضاﺀ وجيش وقوى امن، هذه الدولة لم تفعل ما كــان يتوجب عليها ان تفعله حيال خطف رئيس اكبر طائفة لبنانية.

وماذا كانت هذه الدولة ستفعل لو كان المخطوف رئيس الطائفة السنية او رئيس الطائفة المارونية؟

بلى... فعلت الدولة اللبنانية () خجلا اقل من 1 % ما هو مطلوب منها ان تفعله. حققت واحالت قضية الخطف على المجلس العدلي، وكان ذلك في عهد الرئيس الياس سركيس وبعده عهد امين الجميل ثم عهد الياس الهراوي وصولا الى عهد اميل لحود، وما زال التحقيق مستمرا بانتظار ان ينتهي او لا ينتهي في عهد الرئيس الحالي ميشال سليمان.

 

 

امــا ســوريــة فــان مسؤوليتها كانت اكبر واقــوى من مسؤولية الـــدولـــة الــلــبــنــانــيــة لان السلطة فــي لــبــنــان كــانــت بــيــدهــا عندما خطف الامام الصدر. وكانت حتى انسحابها سنة 2005 هي الآمر الناهي، بل اكثر من ذلــك، كانت على علاقة متينة بالامام الصدر وفي ذات الوقت على علاقة جيدة جدا بمعمر القذافي. ولو تدخلت بجدية في الايــام الاولــى للخطف لكانت تمكنت من حل المشكلة، ولكنها لم تفعل الا صوريا، حتى قيل في ذلك التاريخ انها قد تكون ضالعة او شريكة في الجريمة لانها تعاملت معها بكثير من اللامبالاة.

وقبل الحديث عن دور القيادات الشيعية فــي لــبــنــان، لا بــد من الحديث عن الدور الايراني في هذه القضية. فالامام الخميني كان في باريس عندما خطف الامام الصدر وكان يردد دائماً لمن يراجعه في القضية بــأن موسى الصدر مثل ابنه وهو لن يتخلى عنه. وعندما انتصرت الثورة الايرانية التي كان للامام موسى الصدر ابرز الادوار في هذا الانتصار، كرر الامام الخميني اقــوالــه امـــام وفــود شيعية عدة (وكنت انا بينهم) زارته وراجعته وحثته على التدخل مع القذافي الــذي كــان قريبا جــدا مــن الثورة الايرانية واركانها، ولكنه مع ذلك لم يقم بما وعد به.

وبعد الامام الخميني بسنوات عدة انتخب السيد محمد خاتمي رئيسا للجمهورية الايرانية، وهو - اي خاتمي ابــن شقيقة الامــام الصدر. وكان الجميع يتوقعون ان تكون قضية الصدر من اولويات خاتمي، ولكن تبين انها لم تكن كذلك، وقــد كــان اهتمامه بهذه القضية يتشابه الــى حــد بعيد مع اهتمام الامــام الخميني قبله، اي بيانات وتصريحات عاطفية لا اكثر ولا اقل. وهذا يعني ان الدولة الايرانية تعاملت مع قضية خطف الامـــام الــصــدر كما تعامل معها الحكم السوري - اللبناني بخجل وبــلامــبــالاة، ولــذلــك بــقــي الــصــدر مخطوفا ومصيره، مجهولا مع ان هــذه الـــدول كــان يتوجب عليها ان تــمــارس الضغط الـــلازم على القذافي وتعمل على انشاﺀ محكمة دولية لمحاكمة القذافي على غرار المحكمة التي قامت للرئيس رفيق الحريري وقبلها لمحاكمة الليبيين ابطال تفجير الطائرة الاميركية؟

ومــا يدهش ويثير الاشمئزاز هو ان القذافي نفسه انقذ مؤخرا "ابطال" هذه الطائرة بعد ان حكمت المحكمة الدولية عليهم، وهذا يدل على ان قوة القذافي واساليبه افعل بكثير من الدول المعنية بقضية الامام الصدر وبالتحديد اقوى من دول ايران وسورية ولبنان.

وبــالــعــودة الــى لبنان والــى ما صــدر ويــصــدر مــن حين لآخــر عن القيادات الشيعية وفي مقدمهم امين عام حزب الله وزعيم المقاومة السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب رئيس حركة امل نبيه بــري، لا بــد مــن طــرح اسئلة قد تكون قاسية او جارحة نعتذر عنها سلفاً: : اولا يقول السيد حسن نصرالله "نــحــن قــوم لا نــتــرك اســرانــا في السجون الاسرائيلية" وهــو اقام الدنيا ولم يقعدها من اجل الاسير سمير القنطار وقبله الشيخ عبد [email protected] الكريم عبيد ومصطفى الديراني وغيرهم، فلماذا لم ولا يتعامل مع الأسير الامام الصدر المعاملة ذاتها؟ خصوصا وان السيد نصرالله اصبح في السنتين الاخيرتين يذكر الامام الصدر في معظم خطاباته ويطلق الــدعــاﺀ مــن اجــل اعــادتــه الى وطنه سالما من دون بذل اي جهد من التحقيق ليصبح الدعاﺀ مستجابا.

ثانياً: الكل يقولون ويعترفون بــأن الامــام الصدر هو الــذي وضع الحجر الاســـاس للمقاومة بوجه اسرائيل، وفي طليعة هؤلاﺀ السيد حسن نصرالله نفسه، وقد كبرت هــذه المقاومة واصبحت الشغل الشاغل لمعظم دول العالم لانها تمكنت من قهر الجيش الــذي لا يقهر العام 2000 والعام 2006 وهي حتى الآن ولوحدها دون اي دولــة عربية اخــرى، ترفع السيف والصواريخ بوجه العدو الاسرائيلي كما هو معروف لدى الجميع، فهل نصدق ان هكذا مقاومة تمكنت من اذلال الجيش الاسرائيلي اكثر من مرة غير قادرة على وضع نهاية سعيدة او حتى مؤلمة لقضية الامام موسى الصدر؟

وما نقوله، عن حب واعجاب بكل تأكيد، للسيد حسن نصرالله، نقوله لرئيس مجلس الــنــواب ورئيس الحركة التي اسسها الامام موسى الصدر وهو الذي لم يجد الى الآن اي طريق لمعالجة قضية الصدر الا طريق المهرجان الشعبي والخطاب يوم 31 آب من كل سنة.

ان الــرئــيــس الــلــيــبــي معمر القذافي الذي لم يترك اسراه خارج بلاده، ندعوه لان يفك اسر موسى الــصــدر ورفيقيه. ونــدعــو السيد نصرالله والرئيس بري والقيادات اللبنانية بشكل عــام الــى سلوك الطريق التي تفرض على القذافي تسليم الامام الصدر ورفيقيه، اذا كــانــوا، احــيــاﺀ او تسليم جثثهم اذا كانوا قد توفوا او قتلوا، اذ لم يعد من الجائز ابدا ان تبقى هذه القضية من دون حل بعد ان اصبح عمرها احدى وثلاثين سنة، وبعد ان اصبح عمر الامــام الصدر فوق الثمانين سنة.

الــيــوم الاثنين 31 آب من سنة 2009 يكون قد مضى على خطف الامام موسى الصدر في ليبيا واحد وثلاثون عاما بالتمام والــكــمــال مــن دون معرفة ما اذا كان حيا ام انه انتقل الى جوار ربه.

الــدولــة اللبنانية، كــدولــة لها رئيسها وحكومتها وفيها قضاﺀ وجيش وقوى امن، هذه الدولة لم تفعل ما كــان يتوجب عليها ان تفعله حيال خطف رئيس اكبر طائفة لبنانية.

وماذا كانت هذه الدولة ستفعل لو كان المخطوف رئيس الطائفة السنية او رئيس الطائفة المارونية؟

بلى... فعلت الدولة اللبنانية () خجلا اقل من 1 % ما هو مطلوب منها ان تفعله. حققت واحالت قضية الخطف على المجلس العدلي، وكان ذلك في عهد الرئيس الياس سركيس وبعده عهد امين الجميل ثم عهد الياس الهراوي وصولا الى عهد اميل لحود، وما زال التحقيق مستمرا بانتظار ان ينتهي او لا ينتهي في عهد الرئيس الحالي ميشال سليمان.

   امــا ســوريــة فــان مسؤوليتها كانت اكبر واقــوى من مسؤولية الـــدولـــة الــلــبــنــانــيــة لان السلطة فــي لــبــنــان كــانــت بــيــدهــا عندما خطف الامام الصدر. وكانت حتى انسحابها سنة 2005 هي الآمر الناهي، بل اكثر من ذلــك، كانت على علاقة متينة بالامام الصدر وفي ذات الوقت على علاقة جيدة جدا بمعمر القذافي. ولو تدخلت بجدية في الايــام الاولــى للخطف لكانت تمكنت من حل المشكلة، ولكنها لم تفعل الا صوريا، حتى قيل في ذلك التاريخ انها قد تكون ضالعة او شريكة في الجريمة لانها تعاملت معها بكثير من اللامبالاة.

وقبل الحديث عن دور القيادات الشيعية فــي لــبــنــان، لا بــد من الحديث عن الدور الايراني في هذه القضية. فالامام الخميني كان في باريس عندما خطف الامام الصدر وكان يردد دائماً لمن يراجعه في القضية بــأن موسى الصدر مثل ابنه وهو لن يتخلى عنه. وعندما انتصرت الثورة الايرانية التي كان للامام موسى الصدر ابرز الادوار في هذا الانتصار، كرر الامام الخميني اقــوالــه امـــام وفــود شيعية عدة (وكنت انا بينهم) زارته وراجعته وحثته على التدخل مع القذافي الــذي كــان قريبا جــدا مــن الثورة الايرانية واركانها، ولكنه مع ذلك لم يقم بما وعد به.

وبعد الامام الخميني بسنوات عدة انتخب السيد محمد خاتمي رئيسا للجمهورية الايرانية، وهو - اي خاتمي ابــن شقيقة الامــام الصدر. وكان الجميع يتوقعون ان تكون قضية الصدر من اولويات خاتمي، ولكن تبين انها لم تكن كذلك، وقــد كــان اهتمامه بهذه القضية يتشابه الــى حــد بعيد مع اهتمام الامــام الخميني قبله، اي بيانات وتصريحات عاطفية لا اكثر ولا اقل. وهذا يعني ان الدولة الايرانية تعاملت مع قضية خطف الامـــام الــصــدر كما تعامل معها الحكم السوري - اللبناني بخجل وبــلامــبــالاة، ولــذلــك بــقــي الــصــدر مخطوفا ومصيره، مجهولا مع ان هــذه الـــدول كــان يتوجب عليها ان تــمــارس الضغط الـــلازم على القذافي وتعمل على انشاﺀ محكمة دولية لمحاكمة القذافي على غرار المحكمة التي قامت للرئيس رفيق الحريري وقبلها لمحاكمة الليبيين ابطال تفجير الطائرة الاميركية؟

ومــا يدهش ويثير الاشمئزاز هو ان القذافي نفسه انقذ مؤخرا "ابطال" هذه الطائرة بعد ان حكمت المحكمة الدولية عليهم، وهذا يدل على ان قوة القذافي واساليبه افعل بكثير من الدول المعنية بقضية الامام الصدر وبالتحديد اقوى من دول ايران وسورية ولبنان.

وبــالــعــودة الــى لبنان والــى ما صــدر ويــصــدر مــن حين لآخــر عن القيادات الشيعية وفي مقدمهم امين عام حزب الله وزعيم المقاومة السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب رئيس حركة امل نبيه بــري، لا بــد مــن طــرح اسئلة قد تكون قاسية او جارحة نعتذر عنها سلفاً: : اولا يقول السيد حسن نصرالله "نــحــن قــوم لا نــتــرك اســرانــا في السجون الاسرائيلية" وهــو اقام الدنيا ولم يقعدها من اجل الاسير سمير القنطار وقبله الشيخ عبد [email protected] الكريم عبيد ومصطفى الديراني وغيرهم، فلماذا لم ولا يتعامل مع الأسير الامام الصدر المعاملة ذاتها؟ خصوصا وان السيد نصرالله اصبح في السنتين الاخيرتين يذكر الامام الصدر في معظم خطاباته ويطلق الــدعــاﺀ مــن اجــل اعــادتــه الى وطنه سالما من دون بذل اي جهد من التحقيق ليصبح الدعاﺀ مستجابا.

ثانياً: الكل يقولون ويعترفون بــأن الامــام الصدر هو الــذي وضع الحجر الاســـاس للمقاومة بوجه اسرائيل، وفي طليعة هؤلاﺀ السيد حسن نصرالله نفسه، وقد كبرت هــذه المقاومة واصبحت الشغل الشاغل لمعظم دول العالم لانها تمكنت من قهر الجيش الــذي لا يقهر العام 2000 والعام 2006 وهي حتى الآن ولوحدها دون اي دولــة عربية اخــرى، ترفع السيف والصواريخ بوجه العدو الاسرائيلي كما هو معروف لدى الجميع، فهل نصدق ان هكذا مقاومة تمكنت من اذلال الجيش الاسرائيلي اكثر من مرة غير قادرة على وضع نهاية سعيدة او حتى مؤلمة لقضية الامام موسى الصدر؟

وما نقوله، عن حب واعجاب بكل تأكيد، للسيد حسن نصرالله، نقوله لرئيس مجلس الــنــواب ورئيس الحركة التي اسسها الامام موسى الصدر وهو الذي لم يجد الى الآن اي طريق لمعالجة قضية الصدر الا طريق المهرجان الشعبي والخطاب يوم 31 آب من كل سنة.

ان الــرئــيــس الــلــيــبــي معمر القذافي الذي لم يترك اسراه خارج بلاده، ندعوه لان يفك اسر موسى الــصــدر ورفيقيه. ونــدعــو السيد نصرالله والرئيس بري والقيادات اللبنانية بشكل عــام الــى سلوك الطريق التي تفرض على القذافي تسليم الامام الصدر ورفيقيه، اذا كــانــوا، احــيــاﺀ او تسليم جثثهم اذا كانوا قد توفوا او قتلوا، اذ لم يعد من الجائز ابدا ان تبقى هذه القضية من دون حل بعد ان اصبح عمرها احدى وثلاثين سنة، وبعد ان اصبح عمر الامــام الصدر فوق الثمانين سنة.
 

Script executed in 0.17497706413269