أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

على قاتل عماد مغنية أن يقلق

الخميس 03 أيلول , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,621 زائر

على قاتل عماد مغنية أن يقلق

آخر الكلام في إسرائيل هو عن سعي حزب الله إلى النيل من رئيس أركان جيش الاحتلال غابي أشكينازي. ثمة إقرار ضمني لدى قادة العدو، كما لدى الجمهور، بأن لحزب الله الحق في القيام بعمل ما انتقاماً لاغتيال قائده العسكري الشهيد عماد مغنية. والإقرار تجاوز فكرة الثأر إلى حدود الإقرار الضمني بأن حزب الله سيختار هدفاً رفيعاً في إسرائيل يكون موازياً من حيث قيمته التنفيذية للموقع الذي كان يشغله الشهيد مغنية. وهذا الإقرار لا يتجلى في الحديث الدائم عن العمل المرتقب، وعن حتميته، بل لكون إسرائيل لم تعد تملك ما يسبّب ردع حزب الله وإلزامه عدم الإقدام على أمر كهذا.
وعلى فرضية أن ما أعلنته إسرائيل صحيح في ما خص راوي سلطاني، فإن خلاصات أساسية يمكن تحديدها في سياق صراع ليس من أفق لإغلاقه بين إسرائيل وحزب الله ومنها:

قرار حزب الله الانتقام قائم والاستعدادات لمواجهة ردّ إسرائيلي قائمة أيضاً

أولاً: إن قرار الحزب الرد على عملية اغتيال مغنية لا عودة عنه، وهو قرار تجاوز الإطار النظري على مستوى اتخاذه، بل له طابعه العملاني، لكن الجانب الإجرائي له أصوله وله حساباته التي تخصّ حسابات المقاومة قبل أي شيء آخر.
ثانياً: إن قرار الحزب قد لا يكون محصوراً في عمل محدّد، وهو أمر تخشاه إسرائيل جدياً، لكنها غير قادرة على احتواء الموقف، بينما يبدو واضحاً أن الحزب يهتم من جملة أهدافه بتحقيق إصابة تبقى محفورة في أذهان قادة العدو وجمهوره، وخصوصاً أن إحدى وظائف الرد هي إشعار العدو بأن المقاومة معنية بحماية كوادرها، وليست معنية فقط بالانتقام لهم.
ثالثاً: إن حزب الله لا يتصرف على أساس أن جدول أعماله محصور في بند واحد، بل إن إعادة تنظيم جسمه الجهادي بعد استشهاد مغنية لم تكن خارج السياقات التي تتصل ضمناً بقرار الرد، وهو قرار يستلزم نشاطاً من نوع خاص، ويحتاج إلى وقت لا يكون مرتبطاً بحسابات ثأرية، بل بجعل الرد جزءاً من السياق المتعاظم لجعل العدو يرتدع عن تكرار أعمال كهذه.
رابعاً: إن حزب الله الذي يخطط بعقل وإدراك كليين للرد، يعرف ما هي مستلزمات الخطوة لناحية التنفيذ، لكنه يعرف أكثر كيفية تحديد دوائر ردود الفعل على أي عمل نوعي يقوم به، بما في ذلك احتمال لجوء إسرائيل إلى القيام بعمل عسكري واسع أو موضعي. وفي كل الحالات، تمثّل الجهوزية لمواجهة اعتداءات العدو الجزء الأهم من عملية الرد نفسها. «إنّ مَن يريد أن يقتل عماد مغنية عليه أن يقلق». العبارة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في معرض تعليقه على حالة التأهب القائمة في إسرائيل التي تشمل كل شيء، وسط خشية تظهر بين وقت وآخر إلى السطح من ورود إنذارات عن عمليات وشيكة داخل إسرائيل وخارجها.

Script executed in 0.1648588180542