أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الصوم يمدد الفترة الإنجابية للسيدات

الجمعة 04 أيلول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,134 زائر

الصوم يمدد الفترة الإنجابية للسيدات

ووفقا لما ذكره الطبيب المتخصص في علم وظائف الجسم، مارك فان غيلست، ومجموعة من زملائه، فإن الديدان البالغة والناضجة جنسيا تتوقّف أثناء الجوع عن الإباضة، كما يموت المكون الجرثومي لأجهزتن التناسلية (الخلايا الجنسية ومن بينها البويضات الناضجة) ولا يترك خلفه سوى عدد قليل من الخلايا الجذعية.

لكن، وبمجرد أن تستأنف الظروف الغذائية الطبيعية، يمكن للخلايا الجذعية المحفوظة أن تنتج نوعا جديدا من الخلايا الجذعية الممتلئة بالبويضات الخصبة والمفعمة بالحيوية.

وتابع فان غيلست، العضو المساعد في شعبة العلوم الأساسية في مركز "فريد هتشنسون"، والذي قام بإجراء تلك الدراسة بمساعدة زميله غيانا أنغيلو: "كان يفترض بالنسبة إلى كثيرين أن الخلايا والأعضاء تبقى في حالة استقرار نسبي خلال فترات الجوع أو تقييد السعرات الحرارية.

كما أن الفكرة التي وجدناها تقول إن النظام بأكمله سيقوم بتدمير نفسه أثناء فترات الجوع ثم يقوم بتجديد نفسه عند استعادة الغذاء، كانت فكرة مفاجئة للغاية بالنسبة لنا.

كما فاجأتنا أيضا تلك الحقيقة التي تقول إن الديدان المتقدمة في العمر يمكنها أن تلد بويضات جديدة وتنتج نسلاً صحيا ومعافى بعد فترة طويلة من إنجاب ووفاة نظيراتها التي عادة ما تتغذى، وهي النتيجة التي لم نكن نتوقّعها".

ويرى غيلست أن الآلية التي تقف وراء حفظ وتمديد فترة الخصوبة لمدة أطول من المدة التناسلية الطبيعية للديدان تكمن في بروتين مستقبِل يوجد داخل نواة الخلية ويطلق عليه اختصارًا "NHR-49"، وهو البروتين الذي يؤدي دورا في تعزيز حالة من الاستجابة الأيضية الكبرى للتقييد الغذائي والصوم.

وفي الوقت الذي كان يفترض فيه العلماء أن هذا البروتين قد يتفاعل مع تقييد السعرات الحرارية لإطالة المدى العمري، إلا أن دوره في حماية وتمديد الفترة الإنجابية في مواجهة الجوع لم يعرف حتى الآن.

وتابع غيلست حديثه بالقول: "تصاب الخصوبة والانتعاشة الإنجابية بعد الجوع بحالة من الضعف الشديد في الديدان التي تحتوي على أحد جينات NHR-49 الخاملة. وقد وجدنا أن الكبح والانتعاش الإنجابي يعتمد بشكل كبير على أحد جينات NHR-49 النشطة".

ويعتبر بروتين NHR-49 الذي يوجد في الديدان مماثلاً لمختلف البروتينات التي توجد في جسم الإنسان، والتي تنتمي جميعها إلى أسرة بروتينات يطلق عليها اسم "المستقبلات النووية".

وتعتبر تلك المستقبلات، وبخاصة مستقبلات هرمون الأستروجين ومستقبلات الأندروجين، أهدافا جيدة بالنسبة إلى التدخل الدوائي.

وختم غيلست حديثه بالقول: "إذا وجدت مثل هذه العملية (التجربة الخاصة بالديدان) في البشر، فمن المحتمل أن تتطور لمساعدة أسلافنا في الحفاظ على درجة الخصوبة أثناء فترات المجاعة أو نقص الغذاء.

وبالتأكيد، نحن من جانبنا لا نمتلك وصفة دوائية للمجاعة. ومن ثم، فإن دراستنا يجب ألا تستخدم في تعزيز التدخلات التي يحتمل أن تكون خطرة مثل تقييد السعرات الحرارية بشكل كبير والصيام عن الطعام كوسائل لاسترداد خصوبة المرأة".

Script executed in 0.18672895431519