أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

في معروب، مبالغ المستثمرين تفوق الخمسة ملايين دولار

السبت 05 أيلول , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,231 زائر

في معروب، مبالغ المستثمرين تفوق الخمسة ملايين دولار
لا تفارق ألسنة الاهالي في معروب قضية ابن قريتهم الموقوف لدى القضاء، صلاح عز الدين، اثر اعلان افلاسه المالي، وخصوصاً المستثمرين من ابناء البلدة، وهم في غالبيتهم من الاقارب أو المقربين من عز الدين.
ومنذ شيوع الخبر الاول حول افلاس عز الدين، غطت سحابة من القلق والأسئلة بلدات معروب ويارون والعباسية وطورا ودير قانون النهر والقليلة ومجدل زون... حيث أودع العشرات لا بل المئات من أهالي هذه القرى عشرات ملايين الدولارات في مشاريع عز الدين وشركاته المتعددة.
وعلى قاعدة المثل الشائع: «الواحد ما بيطلع من تيابو»، يحاول المستثمرون او المودعون من أبناء معروب عدم الافراط في الكلام وتجنب الاساءة لابن قريتهم، خاصة أنه قدم للبلدة مشاريع عدة على مدى نحو عشر سنوات تفوق قيمتها المليون دولار بحسب المقربين منه.
ويصف رئيس بلدية معروب حسين فنيش، صلاح عز الدين، بـ «ابن العائلة المكفية»، ويشير الى انه درس العلوم السياسية، وبدأ نشاطه التجاري الاول قبل اكثر من 15 عاما في تنظيم رحلات الحج والزيارات الى الاماكن المقدسة. ثم انشأ «دار الهادي» للطباعة والنشر، وافتتح فرع لهاا قبل اشهر قليلة في صور. وتمددت اعماله التجارية في السنوات الأخيرة الى خارج البلاد.
ويلفت رئيس البلدية الى ان «الامور حاليا بيد القضاء ونحن ننتظر ما ستؤول اليه التحقيقات قبل اطلاق اي اجتهادات».
ويروي احد اقاربه من آل عز الدين، أن «صلاح صاحب الصيت الحسن، لم يكن صاحب تجارب سيئة في حياته الشخصية او التجارية والمالية». ويذّكر باعماله الخيرية التي قدمها للبلدة ومنها انشاء ملعب رياضي وناد حسيني ومسجد، ومساعدة الفقراء عبر تقديمات مادية وعينية وادوية: «وهؤلاء يفتقدون في شهر رمضان اليد التي كانت تساندهم».
ويؤكد احد المستثمرين (رفض ذكر اسمه) أن عدد المستثمرين من ابناء البلدة لدى عز الدين مباشرة او عبر شريكه وابن بلدته (ي. ف.) يبلغ حوالى مئتي شخص، والمبالغ الاستثمارية تترواح بين عشرين الف دولار ومليون دولار، ويبلغ مجموعها الاجمالي حوالى ستة ملايين دولار.
ويقول ان «القضية كبيرة جداً، وقد ضربت شريحة واسعة من ابناء البلدة الذين كانوا يستثمرون أموالهم، كمصدر دعم في ظل الصعوبات المعيشية الراهنة». ودعا إلى الإسراع في التحقيقات القضائية حتى يستطلع الناس مصير مدخراتهم وجنى عمرهم.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن رئيس بلدية بلدة طورا الجنوبية محمد الدهيني ان نحو 250 شخصا في بلدته «وضعوا اموالا مع صلاح عز الدين الذي كان يعطيهم عليها شهريا فوائد تتجاوز احيانا 25%». واشار الى ان المبالغ المستثمرة من بلدة طورا وحدها في مشاريع عز الدين، تقدر بـ «خمسة وعشرين مليون دولار. وكل يوم نكتشف اسماء وارقاما جديدة».
واضاف الدهيني: «علمنا ايضا ان بلدة العباسية الواقعة الى جانب طورا فيها ضحايا بمبالغ تفوق المبالغ العائدة الى سكان قريتنا»، مشيرا الى ان «الامر ينطبق ايضا على يارون والحوش الجنوبيتين، وغيرهما».
واكد الدهيني ان ما يعرفه الناس عن صلاح عز الدين انه «مغطى سياسيا وانه آدمي ويقوم بالكثير من المشاريع الخيرية، وكان ينظر اليه على انه منقذ الجنوب واهل الجنوب وحافظ أموال الشيعة».

Script executed in 0.19182205200195