ويشير المواطن اللبناني شريف أحمد طالب (27 سنة)، من بلدة جباع الجنوبية، الذي يعمل كمدير متجر للمواد الغذائية في مدينة «بور ـ جانتي» خلال اتصال مع «السفير»، إلى أنه «ليس صحيحاً ما تروجه الأخبار حول أننا بخير. حياتنا هنا معرضة للخطر طوال الوقت».
وأكد أنه بعد نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي صدرت نتائجها صباح الخميس الماضي، انتشر مناصرو المعارضة في الشوارع وبدأوا بتحطيم المحال التجارية لا سيما في سوق «غران فيلاج»، وبينها أكثر من عشرين محلاً (بعضها مجمعات كبيرة) يملكها لبنانيون. فتعرضت للنهب والسرقة والتحطيم والإحراق. وهذه المجمعات تبيع المواد الغذائية والأدوات المنزلية واللحوم، بالجملة والمفرق، وتملك كميات كبيرة من هذه البضائع.
وقدّر طالب خسائر اللبنانيين بملايين الدولارات، معتبراً أنه في ظل الفوضى المنتشرة في الشارع بات من الصعب تمييز أنصار المعارضة من اللصوص.
وقال طالب إن اللبنانيين يختبئون حالياً في منازلهم من دون أي إمكانية للخروج منها بسبب أعمال الشغب المستمرة، لافتاً إلى أنه تم الاتصال بالسفيرة اللبنانية في الغابون ميشلين باز من أجل معرفة كيفية التعاطي مع الموضوع: «فأكدت لنا أنه يتم التنسيق مع الجيش الفرنسي من أجل سحبنا إلى مدينة أخرى أو تأمين حماية لنا، وقد سمعنا عبارة «خير إن شاء الله» مراراً، إلا أن أي إجراء لم يتخذ، فالجيش الفرنسي الذي تحرك بعد إحراق قنصليته، يحمي المناطق التي يتواجد فيها الرعايا الفرنسيون أو مؤسسات فرنسية».
وقدر طالب أن يكون هناك 350 لبنانياً على الأقل في مدينة «بور ـ جانتي» وحدها، وهي العاصمة الاقتصادية للغابون، مؤكداً أنه «بعدما ضاعت الأرزاق من المحال وغيرها ونهبت، وبعدما تم تحطيم السيارات، بتنا الآن محاصرين في المنازل لا نعرف مصيرنا. نخاف أن يهجموا علينا في أي لحظة. لذلك، صرنا نتناوب على الحراسة في المنازل فينام اثنان بينما يحرسهما اثنان آخران خوفاً من الهجوم المحتمل في أي لحظة».
وأكد أن مئات المهاجمين يتنقلون حاملين مقصات الحديد والفؤوس والأدوات الحادة، مشيراً إلى أن عدداً منهم قد دخل يوم الخميس الماضي إلى منزل أحد اللبنانيين فقيدوه مع عائلته ثم سرقوا الأموال والمصاغ وفروا. وحتى أثناء السرقات، يضيف، «كان الجيش يتفرج كيف تنهب الأرزاق من دون أن يحرك ساكناً. فعلى الأرض، لم يكن يملك أكثر من مئة عسكري بينما يعيش في المدينة نحو ثمانين ألف مواطن».
وناشد طالب، باسم اللبنانيين المحاصرين في منازلهم والذين يعيشون في حال من الرعب المستمر، الدولة اللبنانية التحرك عبر أجهزتها ولا سيما وزارة الخارجية من أجل تأمين حمايتهم.
المدير العام لوزارة المغتربين هيثم جمعة أشار لـ «السفير» الى أن «آخر المعلومات تفيد أن يوم أمس كان هادئاً، وقد هدأت الأوضاع منذ يوم الخميس»، معتبراً أنها «عادة في أفريقيا، عندما ينتخب رئيس أن تنزل المعارضة إلى الشارع، لكن الأكيد أن اللبنانيين غير مقصودين بها».
وأشار إلى أن «السفارة في الغابون تتواصل مع اللبنانيين والأمور سائرة نحو الأفضل وليس الأسوأ». يتابع جمعة: «يوم الخميس سهرنا طوال الليل وحصلنا على ضمانات من الحكومة الغابونية على نشر الجيش في بور ـ جانتي». ويشير إلى اجتماع عقد يوم الخميس أيضاً في وزارة الخارجية الغابونية حضره وزراء الخارجية والدفاع والداخلية الغابونيون، بحضور السفراء الأجانب، من أجل طمأنتهم والاستماع إلى مطالبهم. وقد تحدث خلال الاجتماع ثلاثة سفراء هم سفيرة ساحل العاج وعميدة السلك الدبلوماسي في الغابون، والسفيرة اللبنانية ميشلين باز، والسفير الفرنسي «الذي احتج على إحراق القنصلية والاعتداء على عدد من مكاتب شركة «توتال». وقد حصلنا خلال الاجتماع على تطمينات أيضاً».
وقد تعذر الاتصال بالسفيرة باز كون هاتفها كان خارج الخدمة.
من جهة اخرى، نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ تابع أمس أوضاع اللبنانيين في الغابون مع السفيرة باز. وأبلغت باز عن «حدوث اضطرابات واعتداءات أمنية في مدينة بور ـ جانتي التي يعيش فيها حوالى 110 لبنانيين. وقد طالت هذه الاعتداءات من سرقة وأعمال شغب ممتلكات البعض من هؤلاء لا سيما المحال التجارية، إلا ان أيا من اللبنانيين لم يصب بأذى جسدي».
وكانت قد عمت الغابون موجة من الاضطرابات بسبب الاعتراض على إعلان فوز علي بونغو، نجل الرئيس الراحل عمر بونغو الذي حكم الغابون لأكثر من أربعين عاماً، رئيساً للبلاد.
وتعتبر المعارضة الغابونية أن تلاعباً شاب العملية الانتخابية ونتائجها. غير أن البارز في الاحتجاجات أنها تركزت، في معظمها، في المناطق التي تملك فرنسا مصالح فيها، لا سيما أن المعارضة الغابونية تعتبر أن فرنسا فرضت علي بونغو على الغابونيين.
يوسف حاج علي
وأكد أنه بعد نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي صدرت نتائجها صباح الخميس الماضي، انتشر مناصرو المعارضة في الشوارع وبدأوا بتحطيم المحال التجارية لا سيما في سوق «غران فيلاج»، وبينها أكثر من عشرين محلاً (بعضها مجمعات كبيرة) يملكها لبنانيون. فتعرضت للنهب والسرقة والتحطيم والإحراق. وهذه المجمعات تبيع المواد الغذائية والأدوات المنزلية واللحوم، بالجملة والمفرق، وتملك كميات كبيرة من هذه البضائع.
وقدّر طالب خسائر اللبنانيين بملايين الدولارات، معتبراً أنه في ظل الفوضى المنتشرة في الشارع بات من الصعب تمييز أنصار المعارضة من اللصوص.
وقال طالب إن اللبنانيين يختبئون حالياً في منازلهم من دون أي إمكانية للخروج منها بسبب أعمال الشغب المستمرة، لافتاً إلى أنه تم الاتصال بالسفيرة اللبنانية في الغابون ميشلين باز من أجل معرفة كيفية التعاطي مع الموضوع: «فأكدت لنا أنه يتم التنسيق مع الجيش الفرنسي من أجل سحبنا إلى مدينة أخرى أو تأمين حماية لنا، وقد سمعنا عبارة «خير إن شاء الله» مراراً، إلا أن أي إجراء لم يتخذ، فالجيش الفرنسي الذي تحرك بعد إحراق قنصليته، يحمي المناطق التي يتواجد فيها الرعايا الفرنسيون أو مؤسسات فرنسية».
وقدر طالب أن يكون هناك 350 لبنانياً على الأقل في مدينة «بور ـ جانتي» وحدها، وهي العاصمة الاقتصادية للغابون، مؤكداً أنه «بعدما ضاعت الأرزاق من المحال وغيرها ونهبت، وبعدما تم تحطيم السيارات، بتنا الآن محاصرين في المنازل لا نعرف مصيرنا. نخاف أن يهجموا علينا في أي لحظة. لذلك، صرنا نتناوب على الحراسة في المنازل فينام اثنان بينما يحرسهما اثنان آخران خوفاً من الهجوم المحتمل في أي لحظة».
وأكد أن مئات المهاجمين يتنقلون حاملين مقصات الحديد والفؤوس والأدوات الحادة، مشيراً إلى أن عدداً منهم قد دخل يوم الخميس الماضي إلى منزل أحد اللبنانيين فقيدوه مع عائلته ثم سرقوا الأموال والمصاغ وفروا. وحتى أثناء السرقات، يضيف، «كان الجيش يتفرج كيف تنهب الأرزاق من دون أن يحرك ساكناً. فعلى الأرض، لم يكن يملك أكثر من مئة عسكري بينما يعيش في المدينة نحو ثمانين ألف مواطن».
وناشد طالب، باسم اللبنانيين المحاصرين في منازلهم والذين يعيشون في حال من الرعب المستمر، الدولة اللبنانية التحرك عبر أجهزتها ولا سيما وزارة الخارجية من أجل تأمين حمايتهم.
المدير العام لوزارة المغتربين هيثم جمعة أشار لـ «السفير» الى أن «آخر المعلومات تفيد أن يوم أمس كان هادئاً، وقد هدأت الأوضاع منذ يوم الخميس»، معتبراً أنها «عادة في أفريقيا، عندما ينتخب رئيس أن تنزل المعارضة إلى الشارع، لكن الأكيد أن اللبنانيين غير مقصودين بها».
وأشار إلى أن «السفارة في الغابون تتواصل مع اللبنانيين والأمور سائرة نحو الأفضل وليس الأسوأ». يتابع جمعة: «يوم الخميس سهرنا طوال الليل وحصلنا على ضمانات من الحكومة الغابونية على نشر الجيش في بور ـ جانتي». ويشير إلى اجتماع عقد يوم الخميس أيضاً في وزارة الخارجية الغابونية حضره وزراء الخارجية والدفاع والداخلية الغابونيون، بحضور السفراء الأجانب، من أجل طمأنتهم والاستماع إلى مطالبهم. وقد تحدث خلال الاجتماع ثلاثة سفراء هم سفيرة ساحل العاج وعميدة السلك الدبلوماسي في الغابون، والسفيرة اللبنانية ميشلين باز، والسفير الفرنسي «الذي احتج على إحراق القنصلية والاعتداء على عدد من مكاتب شركة «توتال». وقد حصلنا خلال الاجتماع على تطمينات أيضاً».
وقد تعذر الاتصال بالسفيرة باز كون هاتفها كان خارج الخدمة.
من جهة اخرى، نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ تابع أمس أوضاع اللبنانيين في الغابون مع السفيرة باز. وأبلغت باز عن «حدوث اضطرابات واعتداءات أمنية في مدينة بور ـ جانتي التي يعيش فيها حوالى 110 لبنانيين. وقد طالت هذه الاعتداءات من سرقة وأعمال شغب ممتلكات البعض من هؤلاء لا سيما المحال التجارية، إلا ان أيا من اللبنانيين لم يصب بأذى جسدي».
وكانت قد عمت الغابون موجة من الاضطرابات بسبب الاعتراض على إعلان فوز علي بونغو، نجل الرئيس الراحل عمر بونغو الذي حكم الغابون لأكثر من أربعين عاماً، رئيساً للبلاد.
وتعتبر المعارضة الغابونية أن تلاعباً شاب العملية الانتخابية ونتائجها. غير أن البارز في الاحتجاجات أنها تركزت، في معظمها، في المناطق التي تملك فرنسا مصالح فيها، لا سيما أن المعارضة الغابونية تعتبر أن فرنسا فرضت علي بونغو على الغابونيين.
يوسف حاج علي