أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجيش يحقق في قضية القارب البريطاني

الثلاثاء 15 أيلول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,203 زائر

الجيش يحقق في قضية القارب البريطاني
أثار ما نشرته «السفير»، أمس، حول مواكبة «اليونيفيل» لانتقال يخت يرفع علما بريطانيا من مرفأ جونية باتجاه ميناء عسقلان في فلسطين المحتلة، اهتمام قيادتي الجيش اللبناني و«اليونيفيل».
وعلمت «السفير» أن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي قد طلب تشكيل لجنة تحقيق أوكلت إليها مهمة التحقيق في الموضوع، فيما طلب وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي من قيادة الجيش توضيحات حول ما نشر.
وقال مصدر عسكري لبناني بارز لـ«السفير» إن اليخت الذي يحمل العلم البريطاني دخل إلى مرفأ الـ( ( ATCL بطريقة شرعية بتاريخ الثامن والعشرين من آب الماضي وعلى متنه مواطن فرنسي وزوجته الفرنسية وكانا يحملان كامل أوراقهما الثبوتية بالإضافة إلى الأوراق القانونية للقارب.
وقد طلب صاحب اليخت اذنا للتوجه إلى مرفأ بور سعيد المصري، وقد غادر عند التاسعة والنصف من تاريخ الأول من أيلول 2009، حيث تبين أنه غادر المياه الإقليمية اللبنانية (12 ميلا في عمق البحر) بعد حوالى الساعة من انطلاقه.
وردا على سؤال حول ما اذا كان اليخت قد توجه الى عسقلان بدلا من بور سعيد أجاب المصدر العسكري بأن هذا الأمر يحتاج الى تدقيقـ، لكن في كل الأحوال عندما تغادر السفن مجالنا الاقليمي لا علاقة لنا بها أما اذا كانت آتية فمن غير المسموح أن تصل الينا من المياه الفلسطينية مباشرة بل عليها أن تمر في بلد ثالث.
واشار المصدر الى أن زورقا روسيا كان قبل ايام قليلة متوجها من بيروت الى صور وتبين بعد الاستفسار منه أنه سيكمل باتجاه المياه الفلسطينية فتمت اعادته سريعا الى بيروت.
الى ذلك، اعلنت الناطقة الرسمية باسم «اليونيفيل» ياسمينا بوزيان، انه «وفق المعلومات الواردة من الجيش اللبناني كان هناك قارب سياحي يبحر رافعا العلم البريطاني وانطلق من مرفأ جونية صباح الاول من ايلول 2009، وعند مغادرته المياه الاقليمية اللبنانية، أبحر في المياه الدولية بموازاة لبنان، ثم انطلق جنوبا ووجهته المعلنة مرفأ بورسعيد في مصر».
وقالت: «ان قوة اليونيفيل البحرية انتشرت بناء على طلب من الحكومة اللبنانية لمساعدة البحرية اللبنانية على ضمان مياهها الاقليمية ومنع الدخول غير المأذون له للاسلحة او المواد ذات الصلة عبر البحر الى لبنان».
اضافت: «ان قوة اليونيفيل البحرية لم يكن لها اي علاقة بتسهيل رحلة القارب لان رحلات كهذه تقع خارج اطار مهمتها، وهي ليست لديها أي سلطة بعد مغادرة القارب للمياه الاقليمية اللبنانية».
واشارت الى ان «رحلات كهذه في المياه الدولية ليست امرا نادر الحصول وان قوة اليونيفيل البحرية لم توقف القارب وليس لديها اي معلومات اضافية حول المرفأ الذي سيرسو فيه».
ولفتت الى ان «قوة اليونيفيل البحرية تعمل بتعاون وتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، والعلاقات بين البحرية اللبنانية وبحرية اليونيفيل تتسم بالشفافية التامة».
وقالت: «هناك ضابط ارتباط بحري لبناني دائم في غرفة عمليات اليونيفيل البحرية في سفينة القيادة ويمكنه الاطلاع بشكل كامل على كل المعلومات المتعلقة بالانشطة العملانية لانشطة البحر لقوة اليونيفيل البحرية ووفق المهمة المحددة لها».
واكدت «ان اليونيفيل والجيش اللبناني يعملان بتعاون وثيق لمنع الخروق للقرار 1701 ولضمان الاستقرار في جنوب لبنان. وفي هذا الاطار، الجيش واليونيفيل يتشاركان كل المعلومات ذات الصلة وتنسيق العمل على الارض. هناك عدد من الانشطة الدورية المنسقة من ضمنها دوريات وعمليات يومية لمنع اطلاق صواريخ». واشارت الى انه «بعد حادثة اطلاق الصواريخ الاخيرة من الاراضي اللبنانية، اتفق الجيش اللبناني واليونيفيل على تطبيق عدد من الاجراءات الثابتة من اجل تعزيز الامن في المنطقة ولمنع اي محاولة للتقليل من القرار 1701 ولزعزعة الوضع في المنطقة، وكانت هذه الاجراءات حيز التنفيذ قبل حادثة اطلاق الصواريخ الاخيرة.
وبعدها اجتمعت قيادتا اليونيفيل والجيش في مدينة صور وبحثتا في اجراءات اضافية قد تتخذ بالتنسيق بين القوتين من اجل تعزيز السيطرة الامنية».
وتابعت: «من الضروري التشديد على ان كل انشطة القوتين، في هذا الاطار، تتم من خلال تنسيق وثيق جدا ودرجة التعاون بينهما ممتازة، وهي منسقة على الاحترام الكامل والشفافية والحس بالاهداف المشتركة».
وختمت «ان مسؤولية الامن والقانون في منطقة العمليات بين الليطاني و«الخط الازرق» تقع، في الدرجة الاولى، على الجيش اللبناني، وان مهمة «اليونيفيل» مساعدة الجيش في هذا الاطار. ان اليونيفيل مكلفة من مجلس الامن القيام بالاعمال الضرورية في منطقة انتشارها حسبما ترى وفي اطار امكاناتها من اجل ضمان عدم استعمال منطقة عملياتها للقيام بأعمال عدائية من أي نوع كانت. ان كل الاعمال التي تقوم بها اليونيفيل هي وفق التزام صارم لقواعد الاشتباك التي وضعت لها».

Script executed in 0.19251203536987