أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد يحيى الحوثي لـ«الأخبار»: لا نتلقّى دعماً من إيران ولا من سوريا

الثلاثاء 15 أيلول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,058 زائر

السيد يحيى الحوثي لـ«الأخبار»: لا نتلقّى دعماً من إيران ولا من سوريا

ويبدي رفضه لإطلاق الصبغة المذهبية على مجريات الأحداث، متهماً السلطة بالعمل على «محو فكرنا» ونشر المذهب الوهابي، ومرحباً بأي وساطة عربية لحل النزاع.
ويشرح الحوثي تفاصيل نشأة النزاع في اليمن بالقول «القصة إننا مواطنون في شمال اليمن، وهناك رغبة لدى السلطة، التي تبنّت الفكر الوهابي، في تحويلنا إلى وهابين وجاءت إلى المنطقة قبل 30 سنة ودرست مناهج استوردتها من السعودية بعد انسحاب الجيش المصري، الذي تبني أيضاً تدريس المذهب الشافعي بديلاً عن الزيدي». وأضاف «وكنا نواجه هذا المد والتفكير الوهابي بالطرق السلمية والحجة والبرهان، وعندما أعياهم هذا الأمر فكروا في الأسلوب العسكري».
ويرى الحوثي أن من أسباب تصدر آل الحوثي واجهة الأحداث «لأننا كنا في مواجهة الوهابية في الصدارة، ولأن الوالد هو المرجع الزيدي الآن». ويرفض اعتبار ما يدور الآن في صعدة بمثابة نزاع مذهبي سني ـــــ شيعي، لأن «الزيدية تحترم المذاهب والآراء وتفتح الباب للاجتهاد. وهناك من الزيديين من اشتهروا بمذاهب عدة، فمنّا من اشتهر كسنّي، ومنا من اشتهر كمعتزلي ومنا من اشتهر كمحدث ومنا من اشتهر كفيلسوف، ليس لدينا تحجر، ولكنّ هناك أطماعاً لتصدير الوهابية في بلادنا وهذه الأطماع أوجبت مواجهتها». ويضيف «إننا أصلاً وقفنا في وجهة المد الشيوعي الذي تبنته مصر في الستينيات. ومن حقنا أن ندافع ضد أي هجمة علينا، من حقنا أن نقف أمامها وأي فكر يتبنى محو فكرنا يجب أن نقف أمامه ونحن سنقاومه كائناً من كان».
كذلك نفى يحيى التهم ضد الحوثيين بتلقي الدعم من سوريا وإيران، وقال «نحن لم نتلقّ أي دعم من سوريا ولا من إيران. وسوريا تحتاج إلى من يساعدها». وبرر هذه التهم بالقول «عندما يحاربك أي ظالم يتهمك بأي جريمة يرى أنها تبرر جرائمه، وانظر إلى فرعون إذ كان يتحدث بأسلوب السياسة التي ترونها الآن والحملات الإعلامية التي تسبق اقتراف الجرائم». وعن الدعم الإيراني والبعد الشيعي في القضية، رأى الحوثي أن «إيران لديها أجندة أخرى»، من دون أن يوضحها، كما أشار إلى أن الحوثيين «زيديون». وأوضح «لسنا اثني عشرية ويجب أن نفرق بين الطوائف الزيدية والاثني عشرية والاسماعيلية». ونفى أيضاً مشاركة ضباط من الحرس الثوري الإيراني في القتال، متهماً السلطة في المقابل بأنها «هي من استعانت بالضباط البعثيين الذين جاؤوا من العراق، لأنهم أكثر إجراماً ويتعمدون ضرب القرى والمساكن».
وعن الوساطات المتعددة التي هدفت إلى وضع حد للنزاع، وتحديداً الوساطة الليبية من العقيد معمر القذافي، أوضح الحوثي أن لهذه «الوساطة قصة طويلة». وقال «استغل (الرئيس علي عبد الله) صالح الخلاف الليبي ـــــ السعودي في المسألة لخداع الملك عبد الله». وأشار إلى أن «صالح كان يرسل مشايخ القبائل إلى ليبيا ليستقبلهم القذافي ويعودوا إلى السعودية ويتحدثوا مع السعوديين عن دعم ليبي للحوثي ضد علي عبد الله صالح».
أما عن الوساطة القطرية، فأشار إلى أن القطريين «بذلوا جهوداً كبيرة وأوقفنا حربين. إلا أن علي صالح رفض الاتفاقية». وأوضح أن قطر أبدت استعدادها «لدفع مبلغ 500 مليون دولار كمشاركة لصندوق إعمار ما دمرته الحرب وتعويض كل المتضررين، ولكن علي عبد الله صالح ذهب إلى السعودية». وتابع «في السعودية، سمعنا أنهم منعوه من الذهاب إلى القمة العربية، وعاد مرة أخرى ليستكمل الحرب».

يتهم السلطة بالعمل على نشر المذهب الوهابي

 

وعمّا جاء على لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، في شأن مجريات الأحداث في اليمن وتشديده على أهمية الحوار بين الأطراف المتنازعة، رأى الحوثي أنه «كلام جيد»، مرحباً «بالجهد العربي بدلاً من أن يقال إن إيران تتدخل والعجم يتدخلون». وأضاف «الآن ننادي العرب بالتدخل وحل القضية وضمان حقوقنا، ونحن لن نرفض أي وساطة»، موضحاً أنه «الوحيد في الخارج المسؤول عن المبادرات».
وعن الدعوات التي تنطلق من جنوب اليمن وتطالب بالانفصال، رأى الحوثي أن «هذا شأنهم وهذا ليس شأننا». وأضاف «هم لهم الحق في أن يطالبوا بحقوقهم، ولسنا الآن مسؤولين عن هذه القضايا والسلطة هي المسؤولة عن احترام الدستور والقانون والالتزام بالاتفاقيات وأن يكون هناك مؤسسات وحقوق».
وعن أسباب تمسّكه بمنصبه كنائب في البرلمان اليمني وعدم استقالته في ظل اضطراره للبقاء في الخارج، يشدد الحوثي على أن «مجلس النواب ليس لعلي صالح وهو مجلس للشعب، وعضو المجلس لا يسير على حكم علي صالح». ويتابع «أنا مستقل ولي حريتي كاملة، وأنا معارض في الداخل والخارج». ويضيف «يجب على البرلمان الدولي والعربي وباقي المنظمات البرلمانية أن تساندني لأنني استهدفت وعطل عملي».

Script executed in 0.21297383308411