أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فتوش يبتعد عن 14 آذار

الخميس 17 أيلول , 2009 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,516 زائر

فتوش يبتعد عن 14 آذار

 ففتوش الذي أخذ يتلمّس مواقف بعض أحزاب 14 آذار الهادفة إلى تحجيمه وإبعاده عن أداء دور ما منذ الانتخابات النيابية، أقدم أمس على تنظيم حفل تكريمي، سياسي وشعبي، لمطران زحلة أندره حداد، برعاية بطريرك الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام وحضوره. وأراد من خلاله توجيه رسائل واضحة إلى من يعنيه الأمر في 14 آذار، مفادها أنه «لا أحد يستطيع ليّ ذراع نقولا فتوش في زحلة»، وفق تعبير أحد المقرّبين منه الذي يضيف أن حفل تكريم المطران حداد، و«إن حاولت بلدية زحلة المقرّبة من الوزير الياس سكاف تعطيله من خلال نزع اللافتات المرفوعة ترحيباً بالبطريرك لحام، أظهر مدى حيثية فتوش في المدينة، وأنه ليس على الهامش السياسي كي يقدم البعض على تحجيمه أو إلغاء موقعه السياسي والشعبي في زحلة». ويكشف المقرّب أن فتوش «كان مستقلاً وسيبقى كذلك، ويرفض أن يكون تحت وصاية أي جهة سياسية أو حزبية، وما تكريم المطران حداد ونوعية الحضور، وعلى رأسهم البطريرك لحام، إلا رسالة إلى كل من يحسن القراءة السياسية في زحلة ولبنان».
بدأ النائب فتوش ترجمة إعادة تموضعه السياسي عملياً من خلال حفل تكريم المطران حداد، وقد سبقتها مشاركته منفرداً في الاستشارات النيابية، أول من أمس، في قصر بعبدا، وسيستكملها، وفق المقرّب منه، من خلال «إبراز حيثيّته السياسية والشعبية في زحلة على أبواب الانتخابات البلدية التي سيكون لاعباً أساسياً فيها. وهو يمدّ يده إلى الجميع من أجل التعاون لما فيه مصلحة زحلة والمحافظة على قرارها المستقل. ولا حرج عندنا في التعاون مع من يريد مصلحة المدينة أولاً، وحتى مع الذين اختلفنا معهم في السياسة المحلية، أو في الاتفاق على تعريف مصلحة زحلة أولاً». قرار فتوش بدء ترجمة استقلاليته السياسية، وسعيه نحو مصالحات مع الجميع في زحلة ولبنان، كان بارزاً في كلمته الطويلة في حفل تكريم المطران حداد، إذ قال «إننا منذ اليوم، وبحضور السيد البطريرك، والمصاف الأسقفي من الطوائف، في مصالحة مع الجميع، لا تفرقنا بعضنا عن بعض حزازات شخصية، أو عداوات رخيصة. وبهذا التوحّد نثبت للملأ وجه زحلة، عاصمةً ومركز زعامة وسيادة، لأن حقوق زحلة وكرامة أهلها يتجاوزان الأشخاص ويتخطّىان التنافس السياسي الضيّق، لأن المصلحة العليا لزحلة فوق كل مصلحة». وأكد أن زحلة «ليست مرهونة لأحد، ولا يمكن أحداً، لا من الأقربين ولا الأبعدين، أن يصادر قرارها». وطالب بإعطاء طائفة الروم الكاثوليك «حقوقها السياسية والسيادية في المؤسسات الدستورية الفاعلة كي تستطيع زحلة متابعة رسالتها التاريخية (...)، وإننا مصممون بما لا يقبل الهوادة على المحافظة على حقوق الطائفة في الدولة، إن لم نقل على استرجاع ما أُخذ منها في السنوات الماضية». وفي ما يشبه الرد على متهميه بأن حركته تسعى وراء مقعد وزاري قال فتوش إن القضية الزحلية «ليست مقاعد وزارية بقدر ما هي حقوق أساسية في الشراكة والمشاركة، ولن نتهاون بعد اليوم في هذه الحقوق مهما كان الثمن ومهما طال الزمن»، داعياً البطريرك لحام إلى هزّ عصاه لأنه «عندما نقف واحداً، لا يستطيع الغير أن يعبر إلى الضفة الأخرى».
كلام فتوش ودعوته البطريرك لحام إلى «هزّ عصاه» ردّ عليهما بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الكاثوليك، طالباً من «جميع أبنائي وسواهم»، في زحلة ولبنان، أن «يبعدوا البطريرك عن المداورات والانحيازات السياسية والتأويلات، فأنا أحبكم جميعاً، وأحب جميع أبنائي (...) وأنا أب لكم ولا أحد يمكن أن يصدّع وحدتنا. قال من قال وشاء من شاء وظنّ من ظن». أضاف: «زحلة للجميع، والجميع لزحلة». وأكد أن طائفته هي «طائفة مؤسسة للبنان (...)، ونحن حريصون على موقعنا ودورنا وحقوقنا وواجباتنا أيضاً».

Script executed in 0.16745710372925