أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأخبار: العمل لإنضاج حكومة التكنوقراط جارٍ وجنبلاط أبلغ الحريري رفضه

الأربعاء 23 أيلول , 2009 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,231 زائر

الأخبار: العمل لإنضاج حكومة التكنوقراط جارٍ وجنبلاط أبلغ الحريري رفضه
نقلت صحيفة "الأخبار" عن قواتيين أنه خلال زيارة السفيرة الأميركيّة لدى بيروت، ميشيل سيسون، قريطم، تحدّثت عن أهميّة حكومة التكنوقراط، ورأت أنها، أي حكومة التكنوقراط، تكسر الجمود السياسي في البلد وتُساهم في كسر شرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واستفاضت سيسون بالحديث عن عدم قدرة الولايات المتحدة الأميركيّة على السيطرة الكاملة على نتنياهو، وأنه قد يقوم بأي ردة فعل على أي "حركشة" على الحدود الجنوبيّة مثل التي باتت تحصل دورياً (إطلاق صواريخ كاتيوشا)، فيما لو كان "حزب الله" جزءاً من الحكومة، بما أن وجود "حزب الله" محسوم في أي حكومة سياسيّة.
وينقل هؤلاء عن أعضاء في فريق قريطم عبارة: "هل يُريد حزب الله أن يُعيدنا ثلاثين عاماً إلى الوراء؟، هل يستطيع لبنان تحمّل كلفة حربٍ جديدة مثل حرب تمّوز؟"، بعد هذه الأسئلة، يكون منطقياً الحديث عن حكومة تكنوقراط، في رأي هؤلاء.
في المقابل، فإن القوّاتيّين يقولون إن حكومة التكنوقراط تهدف إلى كسر الجمود السياسي، وخصوصاً أن الجميع يتحدّث عن الأفق المسدود في الداخل اللبناني وعلى المستوى الإقليمي. ومن المحتمل، بحسب بعض المعطيات، أن يتطرق رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في كلمته بقداس السبت المقبل، إلى موضوع حكومة التكنوقراط.
تالياً، في رأي القواتيين، من الضروري تسيير شؤون الناس بأشخاص من أمثال الوزراء زياد بارود وريمون عودة ويوسف تقلا وغيرهم، ممن يرون أنهم لا ينتمون إلى إطار حزبي مباشر، وتبقى الأمور السياسيّة الأساسيّة محصورة في مجلس النواب، حيث لا يمتلك أي فريق أكثريّة الثلثين.
يرفض القوّاتيّون الكلام عن عدم وجود أشخاص تكنوقراط في البلد، ويقولون إنهم لم يدرسوا بعد صيغة الحكومة وشكلها.
وتنقل الصحيفة عن من وصفته بالعارف ببواطن الأمور، تحديده أسباباً أخرى لحكومة التكنوقراط، وينسب هذه الأسباب إلى الثلاثي: رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، جعجع والطرف الأميركي، مذكراً بأن الحريري يعمل على تسويق فكرته في السعوديّة التي زارها قبل العيد.
وهذه الأسباب في رأيه هي كالآتي:
■ التخلّص من الوجود المباشر لـ"حزب الله" في الحكومة، إذ إن وجوده في أي حكومة سياسيّة سيجعله قادراً على التأثير كثيراً في أي أمر، سواء كان كبيراً أو صغيراً.
■ إقصاء الوجود السياسي لرئيس التيّار "الوطني الحرّ" ميشال عون في الحكومة، وهو وجود سيسمح له بالقول إنه فائز سياسياً على خصومه في الساحة المسيحيّة، ولا سيما "القوات اللبنانيّة" وحزب "الكتائب". وهو ما ظهر خلال التشكيلة التي قدّمها سعد الحريري إلى رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان قبل اعتذاره. وعليه، فإن حكومة التكنوقراط ستمنعه من الاستعادة التدريجيّة لما خسره شعبياً، عبر الخدمات، مع الإشارة إلى أن خدمات "القوّات اللبنانيّة" وغيرها غير مرتبطة مباشرةً بالدولة، بل هي قادرة عبر وسائل تمويليّة أخرى.
■ فكّ "الاشتباك" بين "القوات" و"الكتائب"، إذ يضيع "الشنكاش" في حكومة تكنوقراط، كون ما يُسمى مستقلين في فضاء مسيحيي 14 آذار هم فعلياً على تواصل مع هذين الفريقين، عكس ما يُمكن حصوله في حكومة سياسيّة، إذ يُصرّ الكتائب على أن تكون حصّته مساوية لحصّة القوّات عددياً ومعنوياً.
لهذه الأسباب بحسب العارف، فإن العمل جارٍ بهدوء لإنضاج حكومة التكنوقراط، فهي الخرطوشة الأخيرة في بندقيّة الحريري. أما أهم العقبات التي تواجه هذا النوع من الحكومات، إضافة إلى رفض المعارضة، فهو رفض الفكرة من جانب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط. وقد أبلغ الوزير غازي العريضي هذا الرفض إلى الحريري.
لكن رئيس الحكومة المكلّف يراهن على وجود "ثقل" ما لأسماء يفكر فيها من "شخصيّات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الإنسان"، وبعض الشخصيّات ذات الماضي اليساري، أو حتى الحاضر اليساري، كي يستطيع استيعاب رفض جنبلاط، مع حفاظه، أي الحريري، على المفاصل التي يراها أساسيّة بالنسبة إليه، تحديداً وزارة المال.
ويقول أحد العارفين: "ستفاجأون بالأسماء التي سيطرحها سعد الحريري في تشكيلته المفترضة".

Script executed in 0.18104600906372