أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"سابقة" في تاريخ "استشارات التأليف": الحريري يحدّد خمسة أيام يفصل بينها يوم عطلة لاستشارات "غير تقليدية" مع النواب والكتل!

الأربعاء 23 أيلول , 2009 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,385 زائر

"سابقة" في تاريخ "استشارات التأليف": الحريري يحدّد خمسة أيام يفصل بينها يوم عطلة لاستشارات "غير تقليدية" مع النواب والكتل!
إنها لـ"سابقة" في تاريخ "استشارات التأليف" بكل ما للكلمة من معنى..
فرئيس الحكومة المكلف، الذي لم ينه "إجازته الأولى" في عهد التأليف الثاني لغاية تاريخه، أرسل "إشارته الأولى" إلى جميع المعنيين بالملف الحكومي قائلاً بالفم الملآن أنه لا يريد لـ"عهده الثاني" أن يكون شبيها بـ"سلفه"..
رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الذي تحوّل عهده الأول لمجموعة "سوابق" إن بالرقم القياسي الذي كسره والذي يبدو مستعداً لكسره مجدداً حسب ما ينقل عنه المحيطون به وإن بالطريقة التي لجأ إليها لتأليف حكومة "على ذوقه"، أضاف "سابقة" جديدة على "الاستشارات النيابية الملزمة" لم يعرف حتى الآن "خيرها" من "شرّها"..
فالاستشارات الملزمة، التي لطالما وصفها اللبنانيون بـ"الشكلية" باعتبار أنها "لا تقدّم ولا تؤخر"، تبدو اليوم أكثر من أساسية بعين رئيس الحكومة المكلف الذي خصّص لها خمسة أيام بالتمام والكمال يفصل بينها يوم عطلة هو يوم الأحد..
خمسة أيام لاستشارات "شكلية" أراد أن يجعلها الحريري "غير تقليدية".. بهذه العبارة يمكن اختصار الموقف الذي، وكالعادة، انقسم حوله اللبنانيون دون أن يعرفوا فعلاً "نية" رئيس حكومتهم المكلف منه..
فـ"الموالون" لرئيس الحكومة المكلف لم يتأخروا في "الاشادة" بخطوة الحريري غير المسبوقة كونها عنت، برأيهم، أنه لا يريد أن تكون الاستشارات النيابية شكلية أو تقليدية بل يريد استغلالها وصولاً حتى إنجاز الجزء الأكبر من مهمته خلالها..
لكنّ "المعارضين" لرئيس الحكومة المكلف كان لهم رأي آخر.. فهم اعتبروا أنّ تخصيص الحريري لكل هذه المدة من الوقت من أجل استشارات "شكلية" لا يخرج من سياسة "المماطلة" التي لطالما اعتمدها الحريري و"تبنّاها" حتى أنّ بعضهم اقترح عليه لو يفرد نائباً لكل يوم بحيث تمتدّ استشاراته على مئة وثمانية وعشرين يوماً..
وبين الاثنين، بقي "الصوت المعتدل" الداعي للتروي والانتظار لاكتشاف مسار الأمور قبل الحكم على رئيس الحكومة المكلف وهو لم يباشر بعد في مهمته الثانية.. وإذا كان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، المتشبث بخيار حكومة الشراكة الوطنية بالصيغة المتفق عليها، بدا "عرّاب" هذا الطرح فإنه أشار صراحة إلى "حلف" يجمعه على هذا الصعيد مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري متحدثاً عن "أفكار" باتت لديه للخروج من المأزق كاشفاً أنه سيطرحها لكن في "الوقت المناسب" وليس الآن..

Script executed in 0.19535803794861