لقد استندت الزيارة الى خلفيّة استراتيجيّة، وكأن الهدف منها البحث عن بقايا ومضات يمكن التعويل عليها لإحياء التضامن العربي، ليس لاجتراح المعجزات وصنع البطولات، وهذا زمن قد ولّى، بل للحدّ من الخسائر، والحفاظ على البقيّة الباقيّة من أنظمة وأوطان وكيانات في ظلّ المدّ الإسرائيلي المتمادي والمدعوم أوروبيّا ودوليّا قبل أن يكون مدعوماً أميركيّاً.
وباختصار شديد، يمكن القول إنها أشّرت الى مجموعة من الرسائل دفعة واحدة، الأولى برسم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ومفادها أنه لا يجوز التسليم بقضاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وقدره في نعي الاجتماع الثلاثي الذي ضمّه مع الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل يفترض الاقتناع، وحتى إشعار آخر، بأن لا مبادرة، ولا دور واضحاً للإدارة الأميركيّة الحاليّة بعدما ارتضت ان تمشي وراء المخطط الذي تنفّذه الحكومة المتطرّفة في تل أبيب باتجاه العالم العربي، والمنطقة ككل، وحتى من دون مساءلة، وكأن لا قدرة لهذه الإدارة على مساءلة إسرائيل بشيء.
أما الرسالة الثانية فهي برسم مصر، وموقعها ودورها في إحياء التضامن العربي. وهنا يتوسّع الاجتهاد، بين قائل بأن غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن احتفال جدّة هو الذي عززّ فرص مشاركة الرئيس الأسد، لكي يؤكد بحضوره للمسؤولين في المملكة بأن تسمع الرياض لسوريا بمقدار ما تسمع لمصر، وأن الحقيقة في العالم العربي ليست عند طرف واحد؟!. الى قائل بأن الزيارة اقتضتها الرغبّة في تفعيل المصالحة، والبناء عليها، لتشمل كل الملفات الثنائيّة في المنطقة، من دون إغفال الملف اللبناني الراسخ في وجدان الطرفين؟!.
وكان سقف المعلومات أمس دون سقف التحليل، بمعنى ان النتائج لن تظهر إلاّ في غضون أيام، وربما أسابيع، ومع ذلك فإن المصافحة التي تمّت بين رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، والرئيس الأسد قد بني عليها الكثير، خصوصا لدى الأكثرييّن؟، فكيف لو حصل اللقاء، وجرت المحادثات المعمّقة لتشمل مختلف الملفات الخلافيّة؟.
وما يبنى عليه، ان الاستشارت التي بدأها الرئيس المكلّف سعد الحريري اعتباراً من يوم أمس، تجري في مناخ تفاؤلي مريح عكسته تموجات زيارة الرئيس الأسد الى جدّة، التي أعادت الاعتبار الى معادلة س. س.
ويتوقع البعض ان يبنى على هذه الزيارة بتكثيف وتفعيل حركة الوفود والموفدين بين البلدين للوصول الى تفاهمات تسهل الطريق أمام قيام حكومة وحدة وطنيّة...
وتفاءلوا بالخير تجدوه، حتى ولو كانت الإدارة الأميركيّة، ومن معها، يغرّدون بعيداً، خارج هذه الأجواء...
وباختصار شديد، يمكن القول إنها أشّرت الى مجموعة من الرسائل دفعة واحدة، الأولى برسم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ومفادها أنه لا يجوز التسليم بقضاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وقدره في نعي الاجتماع الثلاثي الذي ضمّه مع الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل يفترض الاقتناع، وحتى إشعار آخر، بأن لا مبادرة، ولا دور واضحاً للإدارة الأميركيّة الحاليّة بعدما ارتضت ان تمشي وراء المخطط الذي تنفّذه الحكومة المتطرّفة في تل أبيب باتجاه العالم العربي، والمنطقة ككل، وحتى من دون مساءلة، وكأن لا قدرة لهذه الإدارة على مساءلة إسرائيل بشيء.
أما الرسالة الثانية فهي برسم مصر، وموقعها ودورها في إحياء التضامن العربي. وهنا يتوسّع الاجتهاد، بين قائل بأن غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن احتفال جدّة هو الذي عززّ فرص مشاركة الرئيس الأسد، لكي يؤكد بحضوره للمسؤولين في المملكة بأن تسمع الرياض لسوريا بمقدار ما تسمع لمصر، وأن الحقيقة في العالم العربي ليست عند طرف واحد؟!. الى قائل بأن الزيارة اقتضتها الرغبّة في تفعيل المصالحة، والبناء عليها، لتشمل كل الملفات الثنائيّة في المنطقة، من دون إغفال الملف اللبناني الراسخ في وجدان الطرفين؟!.
وكان سقف المعلومات أمس دون سقف التحليل، بمعنى ان النتائج لن تظهر إلاّ في غضون أيام، وربما أسابيع، ومع ذلك فإن المصافحة التي تمّت بين رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، والرئيس الأسد قد بني عليها الكثير، خصوصا لدى الأكثرييّن؟، فكيف لو حصل اللقاء، وجرت المحادثات المعمّقة لتشمل مختلف الملفات الخلافيّة؟.
وما يبنى عليه، ان الاستشارت التي بدأها الرئيس المكلّف سعد الحريري اعتباراً من يوم أمس، تجري في مناخ تفاؤلي مريح عكسته تموجات زيارة الرئيس الأسد الى جدّة، التي أعادت الاعتبار الى معادلة س. س.
ويتوقع البعض ان يبنى على هذه الزيارة بتكثيف وتفعيل حركة الوفود والموفدين بين البلدين للوصول الى تفاهمات تسهل الطريق أمام قيام حكومة وحدة وطنيّة...
وتفاءلوا بالخير تجدوه، حتى ولو كانت الإدارة الأميركيّة، ومن معها، يغرّدون بعيداً، خارج هذه الأجواء...