أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سالافرنكا قدم تقريره حول الانتخابات:نشيد بوعي اللبنانيين وتقبل النتائج

الجمعة 25 أيلول , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,520 زائر

سالافرنكا قدم تقريره حول الانتخابات:نشيد بوعي اللبنانيين وتقبل النتائج

أشار تقرير للبعثة الأوروبية لمراقبة الإنتخابات اللبنانية الى ان "انتخابات 2009 النيابية شكلت خطوة مهمة باتجاه تعزيز الديمقراطية في لبنان وترسيخها، وكان ذلك ملحوظاً للغاية من خلال الوعي المدني، الذي أظهره الشعب اللبناني سواء في فترة الحملة الانتخابية أو يوم الانتخابات في 7 حزيران".
وكان رئيس البعثة الاوروبية لمراقبة الانتخابات اللبنانية خوسيه ايغناسيو سالافرانكا، قد عقد مؤتمراً صحافياً في فندق "موفنبيك"، حضره سفير اسبانيا خوان كارلوس غافو، وعدد من اعضاء البعثة، فاعلن في تقريره ان "المرشحين، إلى جانب الأحزاب السياسية، اثبتوا التزامهم بالمبادئ الديمقراطية، إذ تقبلوا نتائج الانتخابات التي أعلنتها وزارة الداخلية والبلديات، سريعاً، ولجأوا إلى المجلس الدستوري كمؤسسة مختصة بالنظر في اعتراضاتهم وأشاد محاورون من مختلف الانتماءات السياسية والطائفية بموقف الحيادية والالتزام الذي مثله شخص وزير الداخلية والبلديات واعترفوا تالياً بمدى نزاهة إدارة الانتخابات".
وأشار التقرير الى ان "القانون الجديد قد جعل الإطار القانوني أكثر متانة، إلا أنه فشل في المحافظة على عدد من التحسينات المقترحة في مشروع القانون الذي أعدته اللجنة (التي ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس).
وتطرق التقرير الى العملية الانتخابية في يوم واحد، فرأى ان "إجراء الاقتراع في يوم واحد يعتبر من الأوجه الإيجابية للقانون الجديد. كما أن استبدال البطاقة الانتخابية ببطاقة الهوية وتحسين سجلات الناخبين تدابير ذات فائدة، إضافة إلى إجراءات أخرى جديدة لتفادي الغش كاستخدام الحبر الذي لا يزول وصناديق الاقتراع الشفافة والظروف المرمّزة"، وإعتبرت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات هذه التطورات إيجابية.
وأشار التقرير الى ان "الحيادية وحسّ الاحتراف الذي تحلّت به وزارة الداخلية، وخصوصاً الوزير زياد بارود شخصياً، اسهمتا في تعميق الثقة في العملية الانتخابية لكن هذه الحيادية غير مضمونة مؤسسياً ولا يمكن الجزم بأنها ستكون مضمونة في الانتخابات مستقبلاً وفي سبيل صون الإدارة الحيادية والمحترفة في المستقبل"، مشددا على "وجوب إنشاء هيئة مستقلة عن الحكومة لإدارة الانتخابات من هذا المنظار، حيث يمكن اعتبار قرار إنشاء "هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية" (الهيئة) بموجب قانون الانتخاب لعام 2008، من أجل الإشراف على الإنفاق والإعلام خلال الحملة الانتخابية بمثابة خطوة أولى نحو إنشاء هيئة انتخابية مستقلة".
وفي الموضوع الاعلام الانتخابي لحظ التقرير أن "النظام الإعلامي ككل أتاح للمواطنين اللبنانيين الاطلاع على مختلف وجهات النظر السياسية، وتجدر الإشارة إلى أن أحكام القانون الانتخابي المتعلقة بالتغطية الإعلامية ملائمة عموماً، وتهدف إلى تأمين تغطية متوازنة وظهوراً عادلاً للمتنافسين، غير أن بعض الأحكام تقبل التوضيح فمن المهم التأكد من أن القواعد تنطبق على جميع الوسائل الإعلامية".
من جهة أخرى، رحب الإعلاميون والمرشحون بإنشاء سلطة مشرفة ولكنهم أجمعوا عموماً على عدم فاعلية الهيئة في منع أو تصحيح الانتهاكات كالتحيز في تغطية الحملة (...) لا الأحكام المتعلقة بالإنفاق ولا إمكانات الهيئة كانت كافية لرصد مدى تحديد الأموال المنفقة للحملة فقد جرى التدقيق في البيانات المالية للمرشحين بعد الانتخابات من دون اتخاذ تدابير فعلية خلال فترة الحملة.
ولفت التقرير الى ان "اليوم الانتخابي اتسم بالهدوء والسلم وجرى الاقتراع وسط انضباط امني ملفت وتوافد مقترعون على الدوائر الانتخابية بأعداد اكبر منها في الانتخابات السابقة وسُجلت نسبة المشاركة العليا في الدوائر التي شهدت منافسة حقيقية بين المرشحين وكانت إدارة التصويت مرضية من دون تسجيل أي نقص في اللوازم الانتخابية وقد أسهمت المشاركة البارزة بمندوبي المرشحين في تعزيز شفافية العملية الانتخابية. (...) وقد سلطت العملية الانتخابية الضوء على النقص الفادح في تمثيل المرأة اللبنانية في الحياة السياسية وما يزيد الأمر سوءاً، هو الوجود المستمر للأحكام القانونية التمييزية في الميادين المدنية والانتخابية".
وأوضح التقرير أن "كان لإعادة تشكيل المجلس الدستوري دلالات بارزة لسببين أولا، أبرزت رغبة الأحزاب السياسية في كسر الحلقة التي استمرت أربعة أعوام، ثانياً والاهم، أعادت إلى الوجود المرجع القانوني الوحيد للطعن بنتائج الانتخابات".
وفي موضوع ادارة الانتخابات، ذكر التقرير: "قد أشاد المعنيون من مختلف الفئات السياسية والطائفية بالحياد المستمر والالتزام اللذين أظهرتهما الوزارة بشخص وزير الداخلية والبلديات واعترفوا بمدى نزاهة إدارة هذه الانتخابات وعليه نالت الوزارة ثقة المواطنين والجهات المتنافسة، إن من ناحية حياديتها أو من ناحية قدرتها على إدارة الانتخابات بشكل منظم لكن رغم ذلك، وكما اقر وزير الداخلية شخصياً لا يمكن الجزم بأن هذه الدرجة من التجرد سترافق بالضرورة العمليات الانتخابية المستقبلية في إطار التنظيم المؤسساتي الراهن لذلك يبقى إنشاء هيئة إدارية مستقلة لإدارة الانتخابات أمراً أساساً".
من ناحية أخرى، لفت التقرير الى ان "وزارة الداخلية والبلديات اضطلعت بالتحضيرات الانتخابية في جو من الشفافية عموماً ونشرت قراراتها وعقدت مؤتمرات صحافية بشكل منتظم تناولت تقدم التحضيرات وخلافا للأعوام السابقة، جرت الانتخابات في اليوم ذاته في جميع المناطق، مما شكّل تحدياً للوزارة التي أثبتت جدارتها بشكل عام، في احترام المواعيد والالتزامات كما أنها أمنت اللوازم اللوجستية والتجهيزات الأساسية ليوم التصويت وقد تضمن ذلك اختيار 11500 موظف اقتراع وتدريبهم، إلى جانب تأمين المواد واللوازم الانتخابية وتوزيعها على 5181 قلم اقتراع بالإضافة إلى مبادرات أخرى، أعدت الوزارة خطة طوارئ لأقلام الاقتراع، مثل حالت انقطاع التيار الكهربائي، ونسقت مع مجلس الأمن المركزي لإعداد خطة أمنية شاملة".
وأضاف التقرير "بذلت الوزارة جهوداً متضافرة لنشر برامج توعية الناخبين طوال فترة الانتخابات واثر صدور سجل الناخبين للتحقق منه بهدف تنقيحه، عرضت الوزارة سلسلة من الإعلانات التلفزيونية لتشجيع المواطنين على التحقق من المعلومات ترافق ذلك أيضا مع بث إعلانات عبر الراديو وتوزيع المناشير وإرسال 500000 رسالة قصيرة باسم الوزير إلى هواتف المواطنين الخليوية وبعد إعلان النتائج في 8 حزيران، وفي جهد للمحافظة على جو هادئ بعد الانتخابات، بثت الوزارة إعلانين متلفزين فحواهما أن كل مواطن فائز".


Script executed in 0.19692087173462