أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نواف الموسوي حذر الحريري من فخ جعجع الذي يخوض حرب إلغاء ضد عون

الأحد 27 أيلول , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,286 زائر

نواف الموسوي حذر الحريري من فخ جعجع الذي يخوض حرب إلغاء ضد عون

وتساءل ما هو ميثاق العيش المشترك اذ تقول المادة من الدستور اللبناني ايضا 95 انه يجب ان تمثل الطوائف بصورة عادلة في الحكومة.
وأضاف: "هذا يعني ان الاكثرية التي نص عليها الدستور لكي تتمكن من تشكيل الحكومة هذه الاكثرية ينبغي ان تكون أكثرية ميثاقية تراعي ميثاق العيش المشترك وليس اكثرية عددية برلمانية. وهذه الاكثرية يجب ان تكون مكونة من اكثريات الطوائف اللبنانية بالنظر الى المادة 95 من الدستور اللبناني".
واشار الى ان حكومة الاكثرية في لبنان هي الحكومة التي تتشكل من الاكثريات الطوائفية وليس من اكثرية طائفة او طائفتين لان ليس في ذلك احتراما لميثاق العيش المشترك ومن يشأ تشكيل حكومة اكثرية فعليه ان يرى ان الاكثرية هي اكثرية ميثاقية وليس اكثرية عددية".

ورد على رئيس "الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية" سمير جعجع، لافتا الى انه من الطبيعي ان يمثل الشيعة في الحكومة "حزب الله" و "حركة أمل" لانهما فازا في الانتخابات النيابية وهذا منطق صحيح ولكن دعنا نطبقه في التمثيل الطوائفي كله.
وشدد على ان سمير جعجع- يسعى الى خوض حرب إلغاء على التيار "الوطني الحر" وعلى الجنرال ميشال عون مستخدما الاكثرية السنية التي تمثلت بتيار "المستقبل".
وأكد ان يعوق تشكيل الحكومة اليوم هو ان فريق القائل بالامس -اي جعجع- يسعى الى استخدام فريق طائفي آخر ليضعه حليفا وعضدا في معركته ضد التيار الوطني الحر لتمثيل المسيحيين في الحكومة وما يسعى اليه هو ان يجعل الرئيس المكلف بمثابة موقع يطلق من خلفه النار على ما يمثله التيار الوطني الحر وحلفائه. وشدد على "أن ما يعوق تشكيل الحكومة اليوم ليس ان حركة امل وحزب الله يضعان الشروط على طبيعة التمثيل المسيحي وانما الذي يعوق تشكيل الحكومة اليوم هو من يحاول اختزال التمثيل المسيحي بالانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية لشطب الفريق المسيحي الاقوى الذي أفرزته الانتخابات النيابية".
وقال النائب الموسوي: "كما لدى الشيعة حزبين هما امل وحزب الله وبالتالي يجب ان يتمثلا في الحكومة في الإطار الشيعي, ما ندعو اليه هو تطبيق الامر نفسه كما يطبق في التمثيل الدرزي والسني.
ودعا الى "تطبيق هذه القاعدة في التمثيل المسيحي ولقد أفرزت الانتخابات المسيحية نتائج بينت ان نصف التمثيل المسيحي او اكثر هو للجنرال عون ومن يمثل، اذا لماذا هذه الحرب التي تخاض عليه اما لالغائه او لاحراجه من اجل اخراجه او اذا أتى الى مجلس الوزراء يأتي محاصرا ضعيفا مهشما كما الحملات التي شنت عليه ولا تزال؟"

ولفت الى ان كل تنازع بين القوى السياسية المسيحية يؤدي الى اضعاف الدور المسيحي برمته ونحن في لبنان والى أي طائفة انتمينا نعرف أنه حين تضعف اي طائفة فان لبنان بأسره يضعف .
ودعا الى وحدة تمثيل مسيحي على القاعدة التي أفرزتها نتائج الانتخابات النيابية بحيث تحصل كل قوة على الحقائب وعلى عدد الوزراء بما يناسب ما حصلت عليه من اصوات ومن مقاعد في العملية الانتخابية واصوات المسيحيين وليطبق هذا الامر، حينئذ نخرج من عمق الازمة.
وفي موضوع اتفاق الطائف قال الموسوي: " فليسموا لنا شخصية شيعية واحدة وقفت وطالبت بذلك ولم يكن ذلك على الاطلاق، والآن نحن نقول انه ليس ثمة اشكال في هذا النص الدستوري بل ان الاشكال حصل في وقت من الاوقات حين اخذ الرئيس المكلف 73 يوما للاستشارات ولم يسمح لرئيس الجمهورية الا بيومين لرد الجواب, اذا المشكلة ليست عندنا بل في مكان آخر".
وقال: "نحن متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف كما هو اتفاق الطائف وليس على النحو الذي يجري الآن في اساءة تفسير نصوص الطائف او في تجزئة نصوصه".
وشدد على ان اتفاق الطائف لم يرفع الغبن من مكان ليضعه في مكان آخر وان اتفاق الطائف لم يأت ليستبدل الحرمان بالغبن، وان اتفاق الطائف لم يأت لنقل الامتيازات من موقع الى موقع بل ان اتفاق الطائف نقلنا من الحكم الفردي الى الحكم الجماعي على ما نصت عليه المادة 17 حين أناطت السلطة الاجرائية بمجلس الوزراء مجتمعا ولذلك من يؤخر تشكيل الحكومة اليوم ومن يسىء الى اتفاق الطائف هو من يتجاوز نصوص اتفاق الطائف وروحيته بالقفز من ذهنية وروحية الحكم الجماعي الى روحية الحكم المنفرد والهيمنة المتجددة".
ونصح رئيس الحكومة المكلف سعدالحريري الا يقع في الفخ الذي ينصب له وعبر عنه بالامس من اطلق تصريحه المعروف بألا يصغي حتى الى مستشارين أغرار حين يحاولون ايهامه ان ثمة محاولة للانقلاب على صيغة الطائف ومن تحدث عن تعديلات دستورية وعلى الدوام ومن البدء كان رئيس الجمهورية ومن له اشكال مع طرح التعديلات الدستورية فليناقش رئيس الجمهورية ولكن من يريد تصويب البندقية باتجاه معين انما يحاول اخفاء المعركة التي يخوضها على القرار المسيحي والذي يحاول القبض عليه منفردا اي بمعنى آخر العودة الى عام 1985 عندما استمعنا الى عبارة "الامر لي" والذي يحول دون تشكيل الحكومة الان هو من يصر على ان يقول ان القرار المسيحي له وان الامر المسيحي له, ولا يريد الاعتراف بنتائج الانتخابات النيابية والتي كرست الجنرال عون الزعيم المسيحي الاقوى يليه بدرجات زعماء مسيحيون متفرقون".
ونصحالموسوي الحريري بالخروج من هذه المعركة التي ليست معركته وليست لبنان, بل ان نساعد القوى السياسية على التفاهم في ما بينها لان من مصلحة لبنان ومن مصلحتنا كطوائف جميعا ان يكون هناك دور فاعل.

Script executed in 0.17522311210632