تقرير اليوم - السفير - أما على صعيد المعطيات الداخلية، فإن الموضوع الحكومي لم يدخل حيز اتخاذ القرارات المؤلمة، وتحديدا بما يفضي الى إيجاد صيغة، لا تشذ عن قاعدة حكومة الوحدة الوطنية وصيغة 15+10+5، ولكنها تكون كفيلة بأن تجعل العماد ميشال عون يخرج بنصف انتصار بتوزير جبران باسيل وبإيجاد مخرج لموضوع حقيبة الاتصالات يجعل الرئيس المكلف سعد الحريري يخرج أيضا بنصف انتصار... ودائما على قاعدة تخفيف الاستفزاز أو اثارة الحساسيات عند بعض مكونات الرابع عشر من آذار أو المعارضة على حد سواء.
وفيما كان يأمل بعض أهل الحل والربط، بأن تولد الحكومة قبل وصول الملك عبدالله بن عبد العزيز الى دمشق منتصف الأسبوع المقبل، فان معطيات الساعات الأخيرة، جعلت أوساطا قيادية بارزة في الأكثرية والمعارضة تتقاطع في تقديراتها بأن ولادة الحكومة لن تكون متيسرة قبل القمة السعودية السورية وربما باتت تحتاج الى وهجها حتى تبصر النور.
واللافت للانتباه أن اوساطا متابعة للمشاورات توقعت أن يبادر الحريري الى تقديم تشكيلة متكاملة لرئيس الجمهورية قبل نهاية الأسبوع الحالي، واشارت الى أنه في حال التئام اللقاء الثالث بين الحريري والعماد ميشال عون في الساعات الثماني والأربعين المقبلة، وكانت نتائجه ايجابية، فان ذلك يقود تلقائيا الى لقاءات مكملة له بين الرئيس المكلف من جهة وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل من جهة ثانية.
وأوضحت الأوساط نفسها أنه حتى يوم أمس، لم يكن رئيس الحكومة المكلف قد خاض لا في الأسماء ولا في الحقائب، بما في ذلك في خلوة ربع الساعة بينه وبين العماد ميشال عون، وكذلك الأمر في اللقاء الذي جمعه مع بعض قوى الرابع عشر من آذار وخاصة النائب وليد جنبلاط و«القوات اللبنانية».
واشارت الأوساط نفسها الى أن الحريري طرح مع عون و«القوات» وقوى أخرى فكرة تشكيل حكومة أقطاب مطعمة بتكنوقراط تتألف من 24 وزيرا ولكن من ضمن روحية حكومة الوحدة الوطنية نفسها، وهو أمر فاجأ بعض قوى المعارضة التي تجاوبت مع الطرح ولو أنها مدركة أن حظوظ أية صيغة حكومية خارج صيغة 15+10+5 لن تكون قابلة للحياة.
وخلال لقاء الحريري ـ عون بحضور نواب «التغيير والاصلاح»، استكمل الحريري نقاشا سياسيا بدأ بخوضه في الجلسة الأولى، وقال ان السبب من وراء ذلك هو محاولة جعل الحوار الصريح مدخلا الى بناء ثقة متبادلة «بعيدا عن الضجيج الاعلامي» على حد تعبير الحريري، وقال انه وجد من خلال الحوار مع عون أن هناك العديد من القواسم المشتركة بينهما.
وأوضح الحريري أنه استشف من خلال مشاوراته مع الكتل أن الأكثرية تريد حكومة مشاركة، طارحا خيار حكومة الأقطاب المطعمة بالتكنوقراط أو حكومة الوحدة الوطنية واستفاض في اعادة تكرار عناوين سياسية واقتصادية طرحها في الجلسة الأولى.
وتوقف كل من الحريري اولا وعون ثانيا عند الملف الأمني وقال الحريري ان اقامة علاقات جيدة بين لبنان وسوريا لا تعني بالضرورة العودة الى تلزيم الأمن كما في مرحلة الوصاية، بل هناك ضرورة لبناء القوى العسكرية والأمنية . والتحديات الأمنية المطروحة أمامنا في لبنان، بعد الخطر الاسرائيلي هي ثلاثة: الاغتيال السياسي، «فتح الاسلام» و«القاعدة».
وتوقف الحريري عند البعد الانساني للاجئين الفلسطينيين في لبنان وخاصة في ما يخص موضوع التملك وتحسين مستوى حياة أبناء المخيمات وذلك حتى لا نحولها الى قنبلة موقوتة.
ورد عون مشددا على أولوية الاستثمار في بناء المؤسسة العسكرية وأن توحي المؤسسة بالثقة للبنانيين جميعا من دون استثناء، وهذا يفترض تعزيز الميزانية وايلاء رعاية خاصة.
وقال ان حق التملك لا يعطى لشعب بل لأفراد، منتقدا المواقف الأميركية والبريطانية، وقال ان سفيرة بريطانيا زارته وقالت له كيف تقبلون كلبنانيين هذه الحياة البائسة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وكان ردي عليها «يوحي سؤالك وكأنكم تريدون أن تتناسوا مسؤوليتكم عن تهجير الفلسطينيين من خلال وعد بلفور وتسليح وتنظيم العصابات اليهودية التي اقتلعت الفلسطينيين من أرضهم. هذه مسؤوليتكم ومسؤولية المجتمع الدولي، بينما أنتم تريدون منا أن نتحمل نتائج ما فعلت ايديكم».
وأكد عون أن هناك الكثير من المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة بين لبنان وسوريا، كما أن الأمن اللبناني السوري هو أمن مشترك وهناك مخاطر مشتركة وكما نطلب من سوريا أن تحفظ أمننا علينا أن نكون حريصين على عدم السماح بوقوع أي ضرر أمني فيها، وتابع ممازحا الحريري: «وخوفنا الحقيقي يا دولة الرئيس أنه اذا صارت علاقتكم جيدة مع سوريا ربما تعيدون تهجيرنا من البلد الى باريس»!
وتوقف عون عند «مزاريب الهدر»، وقال «عندنا حكومتان واحدة يراها الناس ويشتمونها يوميا وهي حكومة وهمية وثانية هي الحكومة الحقيقية وخارج كل أنواع الرقابة وهي مجلس الانماء والاعمار وباقي الصناديق والمؤسسات («المهجرين» و«الجنوب» والهيئة العليا للاغاثة الخ...)، ودعا الى إلغائها كلها واعادة العمل بوزارة التخطيط والتصميم ووافقه الرأي الحريري.
وتطرق البحث مجددا الى عناوين الخصخصة والتعاقد الوظيفي (طرحه الحريري) ومقررات الحوار وبعض عناوين الطائف، وخلص الجانبان الى أن الحوار ومحاولة بناء الثقة المتبادلة هما المعبر الحقيقي للوصول الى تفاهمات.
وقال أعضاء في «تكتل التغيير» التقوا العماد عون بعد خلوته القصيرة مع الحريري انه لم يتم التطرق خلالها الى موضوع الحقائب أو الأسماء.
عون والحريري: الأجواء إيجابية!
وقال عون بعد الخلوة ان الاجواء «ايجابية جدا، وان شاء الله لا تظهر عقد»، أضاف «ان شاء الله قريبا ندخل في المرحلة النهائية لتأليف الحكومة، في الخيارات لتأليف الحكومة. الموضوع صار واضحا بالنسبة لكلينا».
وعن موضوع توزير الوزير جبران باسيل، قال عون «لم نتكلم في الوزارات، استكملنا المواضيع وتوسعنا فيها، ووجدنا أنفسنا متفاهمين». وتوقع تأليف الحكومة «في وقت قريب».
من جهته، أعرب الحريري من المجلس النيابي وبعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، عن تفاؤله واعتقاده أن «النقاش كان جديا ومسؤولا، وعزز عوامل الثقة بين القوى السياسية وفتح ثغرة في الجدار بينها». وأعلن انه يراهن على اكتمال صورة هذا الحوار «من خلال حكومة جامعة قادرة على إدارة شؤون الناس والبلاد»، معرباً عن رغبته بإعطاء «الأولوية لحكومة وفاق وطني»، لكنه استدرك بأن «الأمور تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات إذا عدنا إلى الجدار المسدود لا سمح الله. وسأبقى متفائلا بإذن الله».
وفيما نقل زوار القصر الجمهوري ترقب رئيس الجمهورية الحدث السعودي ـ السوري، بدا أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ما زال على رهانه بأن «السين ـ سين» سيؤدي إلى انفراج كبير في الوضعين العربي واللبناني. ووصف الجو بأنه ايجابي شكلا وهناك ارتياح للكلام الهادئ الصادر عن كل من الرئيس المكلف والعماد عون.
أضاف بري، استنادا إلى زواره، «الاتصالات ماشية بس «الاتصالات»(الحقيبة) مش ماشية».
جنبلاط: أميركا أفلست
ولوحظ أن بعض قيادات قوى المعارضة كانت تحاول، أمس، الاستفسار عن سر الحركة المفاجئة للسفيرة الأميركية ميشيل سيسون باتجاه معراب وكليمنصو والسرايا الحكومية وبعض القيادات الأخرى، فضلا عن صدور مواقف عن بعض من التقوها لا تتوقع ولادة قريبة للحكومة.
يذكر أن النائب وليد جنبلاط استبق وصول سيسون الى دارته في كلمينصو بالقول للصحافيين «أميركا أفلست ومفلسة وسنرى ما لدى سيسون، والولايات المتحدة تعمل فقط لتعطي الإذن لإسرائيل لضرب إيران وكأن الأمر فقط متوقف على ضرب ايران وهم ينسون القضية الفلسطينية».
وعن تشكيل الحكومة، قال جنبلاط: «أنا لست رئيس الحكومة المكلف ولست رئيس المجلس النيابي ويا ليت عندي حليفا مثل رئيس المجلس نبيه بري، اضافة للرئيس سعد الحريري ، لقد قمت بمجهود ايجابي في السابق «وما طلع من أمري شي» وسأحاول مجددا».
وبعد اللقاء مع سيسون انتقد جنبلاط بعض السياسيين، الذين يشككون بأهمية اللقاء السوري ـ السعودي، وقال «اذا كان البعض يظن ان الحكومة تصنع فقط في لبنان فأنا أخالفه، فالحكومة تصنع في لبنان، وتصنع من قبل المحور الذي ارسى الطائف وارسى الاستقرار في لبنان والذي شرّع المقاومة آنذاك، المحور السعودي ـ السوري عام 1989 والذي كان الاساس في الاستقرار في لبنان».
إبعاد اللبنانيين قرار أميركي
من جهة ثانية، كان موضوع اللبنانيين المبعدين من دولة الامارات العربية المتحدة، محور اهتمام ومتابعة من أهل الدولة، وخاصة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي استدعى السفير الاماراتي رحمة الزعابي واستفسر منه حقيقة ما يحصل، طالبا وضع حد لهذه المأساة الانسانية.
بدوره، وردا على سؤال لـ«السفير» حول امكان زيارته الامارات لملاحقة قضية المبعدين، رفض الرئيس بري تأكيد أو نفي الأمر وقال «هذا الأمر أولوية عندي وأنا أحاول ايجاد حل للمسألة بما يليق بالعلاقة بين بلدين شقيقين مثل الامارات ولبنان».
وقالت مصادر دبلوماسية عربية في أبو ظبي لـ«السفير» انها تملك تقديرات، وتم بعضها تبليغه للموفد الرئاسي اللبناني، مفادها أن ما يجري بحق لبنانيين وعراقيين وفلسطينيين من لون سياسي معين، «انما هو ترجمة دقيقة لقرار استخباراتي وأمني أميركي لا تستطيع بعض الدول الوقوف بوجهه، وهذه المسألة ليست محصورة بدولة الامارات العربية، بل هناك حالات ابعاد غير معلنة حصلت أو هي على وشك أن تحصل في دول عربية أخرى، سواء في الخليج أو المشرق العربي».
وفيما كان يأمل بعض أهل الحل والربط، بأن تولد الحكومة قبل وصول الملك عبدالله بن عبد العزيز الى دمشق منتصف الأسبوع المقبل، فان معطيات الساعات الأخيرة، جعلت أوساطا قيادية بارزة في الأكثرية والمعارضة تتقاطع في تقديراتها بأن ولادة الحكومة لن تكون متيسرة قبل القمة السعودية السورية وربما باتت تحتاج الى وهجها حتى تبصر النور.
واللافت للانتباه أن اوساطا متابعة للمشاورات توقعت أن يبادر الحريري الى تقديم تشكيلة متكاملة لرئيس الجمهورية قبل نهاية الأسبوع الحالي، واشارت الى أنه في حال التئام اللقاء الثالث بين الحريري والعماد ميشال عون في الساعات الثماني والأربعين المقبلة، وكانت نتائجه ايجابية، فان ذلك يقود تلقائيا الى لقاءات مكملة له بين الرئيس المكلف من جهة وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل من جهة ثانية.
وأوضحت الأوساط نفسها أنه حتى يوم أمس، لم يكن رئيس الحكومة المكلف قد خاض لا في الأسماء ولا في الحقائب، بما في ذلك في خلوة ربع الساعة بينه وبين العماد ميشال عون، وكذلك الأمر في اللقاء الذي جمعه مع بعض قوى الرابع عشر من آذار وخاصة النائب وليد جنبلاط و«القوات اللبنانية».
واشارت الأوساط نفسها الى أن الحريري طرح مع عون و«القوات» وقوى أخرى فكرة تشكيل حكومة أقطاب مطعمة بتكنوقراط تتألف من 24 وزيرا ولكن من ضمن روحية حكومة الوحدة الوطنية نفسها، وهو أمر فاجأ بعض قوى المعارضة التي تجاوبت مع الطرح ولو أنها مدركة أن حظوظ أية صيغة حكومية خارج صيغة 15+10+5 لن تكون قابلة للحياة.
وخلال لقاء الحريري ـ عون بحضور نواب «التغيير والاصلاح»، استكمل الحريري نقاشا سياسيا بدأ بخوضه في الجلسة الأولى، وقال ان السبب من وراء ذلك هو محاولة جعل الحوار الصريح مدخلا الى بناء ثقة متبادلة «بعيدا عن الضجيج الاعلامي» على حد تعبير الحريري، وقال انه وجد من خلال الحوار مع عون أن هناك العديد من القواسم المشتركة بينهما.
وأوضح الحريري أنه استشف من خلال مشاوراته مع الكتل أن الأكثرية تريد حكومة مشاركة، طارحا خيار حكومة الأقطاب المطعمة بالتكنوقراط أو حكومة الوحدة الوطنية واستفاض في اعادة تكرار عناوين سياسية واقتصادية طرحها في الجلسة الأولى.
وتوقف كل من الحريري اولا وعون ثانيا عند الملف الأمني وقال الحريري ان اقامة علاقات جيدة بين لبنان وسوريا لا تعني بالضرورة العودة الى تلزيم الأمن كما في مرحلة الوصاية، بل هناك ضرورة لبناء القوى العسكرية والأمنية . والتحديات الأمنية المطروحة أمامنا في لبنان، بعد الخطر الاسرائيلي هي ثلاثة: الاغتيال السياسي، «فتح الاسلام» و«القاعدة».
وتوقف الحريري عند البعد الانساني للاجئين الفلسطينيين في لبنان وخاصة في ما يخص موضوع التملك وتحسين مستوى حياة أبناء المخيمات وذلك حتى لا نحولها الى قنبلة موقوتة.
ورد عون مشددا على أولوية الاستثمار في بناء المؤسسة العسكرية وأن توحي المؤسسة بالثقة للبنانيين جميعا من دون استثناء، وهذا يفترض تعزيز الميزانية وايلاء رعاية خاصة.
وقال ان حق التملك لا يعطى لشعب بل لأفراد، منتقدا المواقف الأميركية والبريطانية، وقال ان سفيرة بريطانيا زارته وقالت له كيف تقبلون كلبنانيين هذه الحياة البائسة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وكان ردي عليها «يوحي سؤالك وكأنكم تريدون أن تتناسوا مسؤوليتكم عن تهجير الفلسطينيين من خلال وعد بلفور وتسليح وتنظيم العصابات اليهودية التي اقتلعت الفلسطينيين من أرضهم. هذه مسؤوليتكم ومسؤولية المجتمع الدولي، بينما أنتم تريدون منا أن نتحمل نتائج ما فعلت ايديكم».
وأكد عون أن هناك الكثير من المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة بين لبنان وسوريا، كما أن الأمن اللبناني السوري هو أمن مشترك وهناك مخاطر مشتركة وكما نطلب من سوريا أن تحفظ أمننا علينا أن نكون حريصين على عدم السماح بوقوع أي ضرر أمني فيها، وتابع ممازحا الحريري: «وخوفنا الحقيقي يا دولة الرئيس أنه اذا صارت علاقتكم جيدة مع سوريا ربما تعيدون تهجيرنا من البلد الى باريس»!
وتوقف عون عند «مزاريب الهدر»، وقال «عندنا حكومتان واحدة يراها الناس ويشتمونها يوميا وهي حكومة وهمية وثانية هي الحكومة الحقيقية وخارج كل أنواع الرقابة وهي مجلس الانماء والاعمار وباقي الصناديق والمؤسسات («المهجرين» و«الجنوب» والهيئة العليا للاغاثة الخ...)، ودعا الى إلغائها كلها واعادة العمل بوزارة التخطيط والتصميم ووافقه الرأي الحريري.
وتطرق البحث مجددا الى عناوين الخصخصة والتعاقد الوظيفي (طرحه الحريري) ومقررات الحوار وبعض عناوين الطائف، وخلص الجانبان الى أن الحوار ومحاولة بناء الثقة المتبادلة هما المعبر الحقيقي للوصول الى تفاهمات.
وقال أعضاء في «تكتل التغيير» التقوا العماد عون بعد خلوته القصيرة مع الحريري انه لم يتم التطرق خلالها الى موضوع الحقائب أو الأسماء.
عون والحريري: الأجواء إيجابية!
وقال عون بعد الخلوة ان الاجواء «ايجابية جدا، وان شاء الله لا تظهر عقد»، أضاف «ان شاء الله قريبا ندخل في المرحلة النهائية لتأليف الحكومة، في الخيارات لتأليف الحكومة. الموضوع صار واضحا بالنسبة لكلينا».
وعن موضوع توزير الوزير جبران باسيل، قال عون «لم نتكلم في الوزارات، استكملنا المواضيع وتوسعنا فيها، ووجدنا أنفسنا متفاهمين». وتوقع تأليف الحكومة «في وقت قريب».
من جهته، أعرب الحريري من المجلس النيابي وبعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، عن تفاؤله واعتقاده أن «النقاش كان جديا ومسؤولا، وعزز عوامل الثقة بين القوى السياسية وفتح ثغرة في الجدار بينها». وأعلن انه يراهن على اكتمال صورة هذا الحوار «من خلال حكومة جامعة قادرة على إدارة شؤون الناس والبلاد»، معرباً عن رغبته بإعطاء «الأولوية لحكومة وفاق وطني»، لكنه استدرك بأن «الأمور تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات إذا عدنا إلى الجدار المسدود لا سمح الله. وسأبقى متفائلا بإذن الله».
وفيما نقل زوار القصر الجمهوري ترقب رئيس الجمهورية الحدث السعودي ـ السوري، بدا أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ما زال على رهانه بأن «السين ـ سين» سيؤدي إلى انفراج كبير في الوضعين العربي واللبناني. ووصف الجو بأنه ايجابي شكلا وهناك ارتياح للكلام الهادئ الصادر عن كل من الرئيس المكلف والعماد عون.
أضاف بري، استنادا إلى زواره، «الاتصالات ماشية بس «الاتصالات»(الحقيبة) مش ماشية».
جنبلاط: أميركا أفلست
ولوحظ أن بعض قيادات قوى المعارضة كانت تحاول، أمس، الاستفسار عن سر الحركة المفاجئة للسفيرة الأميركية ميشيل سيسون باتجاه معراب وكليمنصو والسرايا الحكومية وبعض القيادات الأخرى، فضلا عن صدور مواقف عن بعض من التقوها لا تتوقع ولادة قريبة للحكومة.
يذكر أن النائب وليد جنبلاط استبق وصول سيسون الى دارته في كلمينصو بالقول للصحافيين «أميركا أفلست ومفلسة وسنرى ما لدى سيسون، والولايات المتحدة تعمل فقط لتعطي الإذن لإسرائيل لضرب إيران وكأن الأمر فقط متوقف على ضرب ايران وهم ينسون القضية الفلسطينية».
وعن تشكيل الحكومة، قال جنبلاط: «أنا لست رئيس الحكومة المكلف ولست رئيس المجلس النيابي ويا ليت عندي حليفا مثل رئيس المجلس نبيه بري، اضافة للرئيس سعد الحريري ، لقد قمت بمجهود ايجابي في السابق «وما طلع من أمري شي» وسأحاول مجددا».
وبعد اللقاء مع سيسون انتقد جنبلاط بعض السياسيين، الذين يشككون بأهمية اللقاء السوري ـ السعودي، وقال «اذا كان البعض يظن ان الحكومة تصنع فقط في لبنان فأنا أخالفه، فالحكومة تصنع في لبنان، وتصنع من قبل المحور الذي ارسى الطائف وارسى الاستقرار في لبنان والذي شرّع المقاومة آنذاك، المحور السعودي ـ السوري عام 1989 والذي كان الاساس في الاستقرار في لبنان».
إبعاد اللبنانيين قرار أميركي
من جهة ثانية، كان موضوع اللبنانيين المبعدين من دولة الامارات العربية المتحدة، محور اهتمام ومتابعة من أهل الدولة، وخاصة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي استدعى السفير الاماراتي رحمة الزعابي واستفسر منه حقيقة ما يحصل، طالبا وضع حد لهذه المأساة الانسانية.
بدوره، وردا على سؤال لـ«السفير» حول امكان زيارته الامارات لملاحقة قضية المبعدين، رفض الرئيس بري تأكيد أو نفي الأمر وقال «هذا الأمر أولوية عندي وأنا أحاول ايجاد حل للمسألة بما يليق بالعلاقة بين بلدين شقيقين مثل الامارات ولبنان».
وقالت مصادر دبلوماسية عربية في أبو ظبي لـ«السفير» انها تملك تقديرات، وتم بعضها تبليغه للموفد الرئاسي اللبناني، مفادها أن ما يجري بحق لبنانيين وعراقيين وفلسطينيين من لون سياسي معين، «انما هو ترجمة دقيقة لقرار استخباراتي وأمني أميركي لا تستطيع بعض الدول الوقوف بوجهه، وهذه المسألة ليست محصورة بدولة الامارات العربية، بل هناك حالات ابعاد غير معلنة حصلت أو هي على وشك أن تحصل في دول عربية أخرى، سواء في الخليج أو المشرق العربي».