أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أوان: مئات الخليجيين لم يغادروا لبنان وترجيح انضمامهم إلى خلايا متطرفة

الأحد 04 تشرين الأول , 2009 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,126 زائر

أوان: مئات الخليجيين لم يغادروا لبنان وترجيح انضمامهم إلى خلايا متطرفة

أعلنت مصادر لصحيفة "أوان" الكويتية أن "الأجهزة الأمنية اللبنانية، في الجيش وقوى الأمن الداخلي، تكثف إجراءاتها وتحرياتها في عدد من المناطق اللبنانية، بعدما توافرت لديها معلومات عن تدفق عدد كبير من العناصر الأصولية أو ما يسمى بالجهاديين إلى لبنان منذ منتصف آب الماضي، بهدف تنفيذ عمليات إرهابية في لبنان وعدد من الدول العربية". وأشارت إلى أن "الحركات المتطرفة، وبعضها يرتبط بتنظيم القاعدة، تسعى إلى جعل لبنان نقطة انطلاق جديدة إلى المنطقة وخصوصاً إلى العراق".
وفي المعلومات التي حصلت عليها "أوان" أن "عدداً كبيراً من العناصر المفقودة، ينتمون إلى خلايا متطرفة على صلة بتنظيم القاعدة، أو من التنظيم ذاته، وهم توزعوا بين مناطق عدة في لبنان من بينها المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً مخيمات عين الحلوة والبرج الشمالي والمية ومية والبص في الجنوب، باستثناء مخيم الرشيدية الذي تسيطر عليه حركة فتح، وفي مخيم البداوي في الشمال والجليل في بعلبك، فيما يختبئ عدد منهم في بعض قرى عكار النائية في شمال لبنان وفي مدينة طرابلس المكتظة، وفي بعض أحياء مدينة صيدا، وفي البقاع اللبناني، وخصوصاً في وسطه".
وفي المعلومات، بحسب المصادر، أن "عدداً كبيراً من العرب والخليجيين يناهز الـ 700 لم يغادروا لبنان منذ آب وليس كما أشيع عن 7 آلاف عربي وخليجي اختفوا في لبنان من أصل 100 ألف مواطن سائح خليجي دخلوا لبنان في موسم الصيف". ويبدو بحسب المعلومات أن "المشكلة الأمنية الأكثر تعقيداً، تتعلق بهم، إذ تبين أن عدداً كبيراً منهم قد دخل لبنان بأسماء مزورة. فبعد الاتصالات التي جرت مع أجهزة أمنية عربية لم يجر التأكد من الهوية الحقيقية للذين دخلوا لبنان، باستثناء البحث عنهم من خلال صورهم".
وأشارت معلومات "أوان" أيضاً الى أن "عدداً كبيراً يناهز الـ 2000 من جنسيات عراقية وسورية وسودانية ومصرية دخلوا لبنان خلسة، من بينهم من يبحث عن عمل وآخرون لهم علاقات بتنظيمات متطرفة". وبحسب المصادر "جرى اعتقال وتوقيف عدد من هؤلاء، حيث يجري التحقيق معهم، ومنهم من تقرر إبعاده إلى بلاده".
وكشفت المصادر، أنه "في الوقت الذي تتابع فيه الاجهزة الامنية اللبنانية الموضوع، تتحرى طبيعة الأحداث الامنية المتنقلة التي تشهدها البلاد في ضوء معلومات تلقتها من أجهزة عربية وأجنبية عن تنامي وجود الحركات الاصولية والتنظيمات المتطرفة في العديد من المناطق اللبنانية". ولفتت الى تحرك الجيش اللبناني أخيراً في منطقة مجدل عنجر، والذي أدى الى مقتل اثنين من المطلوبين بسبب اعتدائهم سابقاً على عناصر أمنية رسمية، لكن تبين ان الشخصين ينتميان الى مجموعة متطرفة، وهو الامر الذي أدى الى حصول مواجهات مع الجيش، الذي يحاول تحديد أمكنة عدد من العناصر المتطرفة المختبئين في المنطقة.
وأوضحت المصادر، ان "العناصر الأكثر خطورة هي تلك التي تختبئ في المخيمات الفلسطينية، بعدما توافرت معلومات عن دخول عدد كبير منها، انضمت الى خلايا فتح الاسلام التي يجري العمل من بعضهم على اعادة تنظيم صفوفها من جديد". وهو أمر حذر منه المسؤول في حركة فتح العقيد خالد عارف، ما دفع الجيش اللبناني الى تعزيز اجراءاته الامنية على الارض في محيط المخيمات وفي بعض القرى والمناطق الشمالية انطلاقا من مدينة طرابلس التي عادت حواجزه اليها ووصولا الى بعض القرى في عكار، كما تموضع الجيش وبشكل معزز في العديد من المراكز العسكرية التي كان انسحب منها على مداخل المخيمات الفلسطينية ومحيطها بعد تدخلات سياسية سابقة رمت الى تخفيف التدابير العسكرية وتسهيل الانتقال من المخيمات وإليها، وهو الامر الذي سهل دخول عناصر متطرفة خلسة الى المخيمات.
وأشارت المصادر الى ان "جزءاً من الذين قاتلوا في مخيم نهر البارد قبل ثلاث سنوات، وبعض الذين جرى اعتقالهم في طرابلس في تلك الفترة، كانوا دخلوا لبنان بأسماء مزورة للاصطياف، وتبين فيما بعد انهم من العناصر المتطرفة التي دخلت بعض المخيمات، ومن بينهم سعوديون وعراقيون، ونقلت عن مسؤولي أجهزة امنية واستخباراتية قولها ان هذه العناصر تسعى اليوم في ظل الفراغ السياسي اللبناني وغياب الحكومة الى الانطلاق بعمليات ارهابية من لبنان وبعث رسائل الى المنطقة.
في المقابل، تسعى القوى العسكرية الى إحكام قبضتها وسيطرتها على منافذ المخيمات في الجنوب والشمال، حيث توافرت معلومات لبنانية وغربية ومن قوات الـ"يونيفيل" العاملة في الجنوب اللبناني عن وجود مجموعات في المنطقة تتحضر للقيام يأعمال أمنية تخريبية".
وبحسب المعلومات، تجري اتصالات مكثفة وتنسيق مع القوى الفلسطينية في المخيمات، وخصوصاً مع حركة فتح وفصائل منظمة التحرير، وحتى حركة حماس، لضبط الاوضاع داخل المخيمات. لكن المصادر أوضحت أن "المجموعات الاصولية المتطرفة في المخيمات مثل "عصبة الانصار" و"جند الشام" وحتى "فتح الاسلام" التي يرتكب عناصرها المخالفات والممارسات المخلة بالأمن والتعديات جهارا ومن دون رادع او وازع من سلطة او تنظيم فلسطيني يدعي المسؤولية عن امن المخيم، هي قوية بالمال والسلاح لدرجة ان تنظيما بحجم حركة فتح لم يتمكن من ردعها في مخيم مثل مخيم عين الحلوة".

Script executed in 0.19282698631287