أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون بذكرى 13 تشرين: المجتمع الذي نصبو إليه يتحقق من خلال روح المقاومة

الأحد 11 تشرين الأول , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,586 زائر

عون بذكرى 13 تشرين: المجتمع الذي نصبو إليه يتحقق من خلال روح المقاومة

أكد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "المجتمع الذي نصبو إليه لا يتحقق إلا من خلال الحفاظ على روح المقاومة التي تبعد عنّا الوهن وتقينا السقوط في ممارسات بيئة أفقدتها الحاجة الكثير من مناعتها"، مشيراً إلى أنه "لكي نتمكن من الحفاظ على روح المقاومة وتأخذ المقاومة أبعادها الحقيقة وتبلغ أهدافها علينا أن نحدد أعداء المرحلة التالية". واعتبر في هذا الإطار أن "عدونا الأول يكمن في بعض سلوكنا وفي طريقة تعاطينا مع ما يفرضه الفاسدين على الناس، ما يعطّل خياراتها الصحيحة، ويجعلها تقرّ الأشياء التي تتعارض مع قناعاتها الحقيقية"، لافتاً أن "المستفيدين من مزاريب الفساد قد يظنون أنّ لهم مصلحة في استمراره، ناسين أنّهم مثل القط الذي يلحس المبرد بلسانه فيستمتع بطعم دمه النازف".
وإثر القداس الإلهي في ذكرى 13 تشرين، دعا العماد عون الجميع للسير في مسيرة الإصلاح، فهذه المسيرة صعبة خصوصاً لأنها في مواجهة قوى تشبه خيوط العنكبوت التي يصعب قطعها، فإذا ارتكب أحدهم فضيحة، يقوننها آخر، ثمّ يأتي ثالث ليجعل منها إنجازًا أمام الرأي العام، وهذا النظام أصبح كسرطان متفشٍ في جميع أنحاء الجسم، إن لم تعِ جميع القوى خطورة الأزمة".
واوضح أن "المساءلة في لبنان هي غير صالحة لأن النهج المافياوي يسيطر عليها، وهي تخرج بتصرفاتها على المعايير الأخلاقية والقانونية"، مذكراً بأن "كل المواطنين اللبنانيين مكتملين الحقوق المادية والمعنوية ومسؤوليون عن استقرارهم من خلال السلطات التي ينتجها نظامهم السياسي والتي تخضع للمحاسبة من قبل المجلس النيابي والمؤسسات الدستورية والقضائية"، مؤكداً ان "هذا وحده يجعل العمل الحكومي منتظم".
ولفت إلى أن البعض يوحي أن الأزمة خارجية، نافياً هذه المعلومات، ومؤكداً أن "الأزمة ليست خارجية بل من صنع القيميين على هذا النظام والمدعومين من الخارج لأنّ الوصول الى سيطرة الخارج على لبنان يأتي من خلال إضعاف نظامه، وانهيار مؤسساته، والعامل الأكبر لهذا الإنهيار هو ياس المواطنين من بلوغ إصلاح يشعرون بأنّه يبتعد عنهم يومًا بعد يوم ". ورأى "أننا لم نعد بحاجة الى الأصوات في صناديق الإقتراع، بل الى أصوات تتحلى بروح المقاومة وتعمل باستمرار لنصل الى الإصلاح المنشود".
وأشار في كلمته أيضاً إلى أنّ "التيار الوطني الحر يخلد ذكرى شهدائه في كل عام، لأنه لا يريدها أن تكون احتفالا تقليديّا، أو فترة تأمل لا تتخطى لحظة الإحتفال، بل يريد أن تتخطي لحظة الشهادة وسببها المباشر الى معناها الأوسع والمستمر في حياتنا، وهي بقاء المجتمع، الذي مهما اعطيناه، لا يمكن ان نقارنه بما يعطيه الشهيد".
وعاهد الجميع "بأن تحرير لبنان وإصلاح نظامه هو عقد بيننا وبين الشهداء"، موضحاً ان "اللبناني أمام خيارين: الرضوخ لما يرزح تحته أو الإنتقال إلى حالة إصلاحية يحقق فيها أماله".

 

Script executed in 0.19321799278259