أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مصدر قانوني: طلب المحكمة الدولية معلومات عن الطلاب في لبنان بداية لتدخلات أخرى

الأربعاء 14 تشرين الأول , 2009 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,759 زائر

مصدر قانوني: طلب المحكمة الدولية معلومات عن الطلاب في لبنان بداية لتدخلات أخرى

في سابقة هي الأولى من نوعها وفي خطوة أثارت تساؤلات واستغراب الأوساط القانونية والحقوقية والتربوية طلبت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من الدولة اللبنانية تزويدها بلائحة تتضمن معلومات عن جميع الطلاب المسجلين في الجامعات الخاصة بين عامي 2003 و 2006 قبل نهاية الأسبوع الحالي .

وتتضمن المعلومات المطلوبة : أرقام هواتف الطلاب وعناوين سكنهم وأرقام سجلاتهم وهوياتهم الكاملة .

النيابة العامة التمييزية برئاسة القاضي سعيد ميرزا وافقت على طلب المحكمة تسهيلا لما أسمته "عمل العدالة الدولية" وعممت عبر وزارة التربية قبل أيام كتاباً على جميع رؤساء الجامعات المذكورة طلبت فيه إعداد هذه اللوائح لتسليمها إلى المحكمة الدولية على أن يكلف شخص استلام هذه المعلومات بعد تحضيرها على أقراص مدمجة .

وفي حين أعلنت بعض الجامعات تجاوبها مع الطلب رفض الباقي التعاون في هذا المجال لأنه يلامس مفهوم الحرية الشخصية وسرية المعلومات الخاصة ويشكل استباحة لخصوصية الطلاب ، في وقت لم تتسلّم الجامعة اللبنانية كتاباً مماثلاً حتى الآن .

مصدر قانوني علَّق في حديث لـ "الإنتقاد.نت" على هذا الموضوع فذكَّر بأن لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي طالب بإنشاء محكمة دولية لأنه عندما أنشئت المحاكم الدولية في العالم أُنشئت رغماً عن الدول المعنية، مؤكداً أن الدول التي تحترم سيادتها واستقلالها لا تقبل بأن تؤجر القضاء فيها والعدالة للخارج.

وأبدى المصدر تخوفه من أن يكون هذا الطلب بداية لتدخلات في أمور أخرى، وقال: لا أحد يضمن لنا بأن لا يتم فيما بعد طلب أسماء الطلاب الذين تخرجوا من الكلية الحربية ومعهد القضاء والأمن الداخلي.

وتساءل المصدر القانوني: لماذا لم يطلع القاضي بلمار على بعض الملفات ويحقق بها أثناء تواجده في لبنان لفترة طويلة.

الخطورة، يقول المصدر، لا تكمن فقط في أن طلب المحكمة الدولية يطال الحريات العامة وخصوصيات المواطنين المحمية والمصونة في الدستور اللبناني إنما تكمن في أن هذا الطلب يمس أمن البلد لأن لا أحد يضمن لنا أن لا تحصل تسريبات للمعلومات المطلوبة والأسماء إلى العدو الصهيوني أو إلى أجهزة المخابرات الدولية الأخرى، لافتاً إلى أن فريق عمل بلمار مؤلف من مئات الأشخاص الذين سيطلعون على هذه المعلومات ولا ندري تماما ماذا سيفعلون بها وإلى من سينقلونها. وأشار إلى أن هذا شيء خطير جداً يحصل لأول مرة بهذا الشكل في العالم .

وإذ أكد المصدر القانوني أن حدود التعاون مع المحكمة الدولية تقف عند أمن الدول وكل ما يتعلق به، أوضح أنه باستطاعة لبنان سَنّ قانون يقول من خلاله إن التعاون من المحكمة له حدود هي أمن الدولة وسيادتها.

Script executed in 0.19289207458496